درس مکاسب - بیع

جلسه ۷۲: الفاظ عقد ۴۷

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مختلفتين أم لا. وإن كان في نقله مئونة ، فإن كانت القيمتان متساويتين كان له المطالبة أيضاً ؛ لأنّه لا ضرر عليه في ذلك ، وإلاّ فالحكم أن يأخذ قيمة بلد التلف أو يصبر حتّى يوفّيه بذلك البلد ، ثمّ قال : إنّ الكلام في القرض كالكلام في الغصب (١).

وحكي نحو هذا عن القاضي أيضاً (٢) ، فتدبّر.

ويمكن أن يقال : إنّ الحكم باعتبار بلد القرض أو السلم على القول به مع الإطلاق لانصراف العقد إليه ، وليس في باب الضمان ما يوجب هذا الانصراف.

إذا سقط المثل عن الماليّة

بقي الكلام في أنّه هل يعدّ مِن تعذّر المثل خروجه عن القيمة كالماء على الشاطئ إذا أتلفه في مفازة ، والجَمد في الشتاء إذا أتلفه في الصيف أم لا؟ الأقوى بل المتعيّن هو الأوّل ، بل حكي عن بعض نسبته إلى الأصحاب وغيرهم (٣).

والمصرّح به في محكيّ التذكرة (٤) والإيضاح (٥) والدروس (٦) : قيمة المثل في تلك المفازة ، ويحتمل آخر مكان أو زمانٍ سقط المثل فيه (٧) عن المالية.

__________________

(١) المبسوط ٣ : ٧٦.

(٢) المهذّب ١ : ٤٤٣.

(٣) حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٦ : ٢٥٢ عن جامع المقاصد ٦ : ٢٥٨.

(٤) التذكرة ٢ : ٣٨٤.

(٥) إيضاح الفوائد ٢ : ١٧٧.

(٦) الدروس ٣ : ١١٣.

(٧) في «ش» : به.

«فرع»

لو تمكن من المثل بعد دفع القيمة

لو دفع القيمة في المثلي (١) المتعذّر مثله ثم تمكّن من المثل ، فالظاهر عدم عود المثل في ذمّته ؛ وفاقاً للعلاّمة رحمه‌الله (٢) ومَن تأخّر عنه (٣) ممّن تعرّض للمسألة ؛ لأنّ المثل كان ديناً في الذمّة سقط بأداء عوضه مع التراضي فلا يعود ، كما لو تراضيا بعوضه مع وجوده.

هذا على المختار ، من عدم سقوط المثل عن الذمّة بالإعواز ، وأمّا على القول بسقوطه وانقلابه قيميّاً ، فإن قلنا : بأنّ المغصوب انقلب قيميّاً عند تعذّر مثله ، فأولى بالسقوط ؛ لأنّ المدفوع نفس ما في الذمّة.

وإن قلنا : بأنّ (٤) المثل بتعذّره النازل منزلة التلف صار قيميّاً ، احتمل وجوب المثل عند وجوده ؛ لأنّ القيمة حينئذٍ بدل الحيلولة عن المثل ، وسيأتي أنّ حكمه عود المبدل عند انتفاء الحيلولة (٥).

__________________

(١) كذا في «ف» و «ن» ، وفي سائر النسخ : المثل.

(٢) القواعد ١ : ٢٠٤ ، والتذكرة ٢ : ٣٨٤.

(٣) مثل الشهيد في الدروس ٣ : ١١٣ ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد ٦ : ٢٥٥ ٢٥٦ ، والشهيد الثاني في المسالك (الطبعة الحجرية) ٢ : ٢٠٨ وغيرهم.

(٤) كذا في «ف» ، وفي غيرها : إنّ.

(٥) يأتي في الصفحة ٢٦٧ ، عند قوله : «ثمّ إنّه لا إشكال في أنّه إذا ارتفع تعذّر ردّ العين وصار ممكناً وجب ردّها إلى مالكها».