درس مکاسب - بیع

جلسه ۹۷: اختیار ۱

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مسألة

من شرائط المتعاقدين الاختيار

المراد من «الاختيار»

ومن شرائط المتعاقدين : الاختيار ، والمراد به القصد إلى وقوع مضمون العقد عن طيب نفسٍ ، في مقابل الكراهة وعدم طيب النفس ، لا الاختيار في مقابل الجبر.

ويدلّ عليه قبل الإجماع قوله تعالى ﴿إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ﴾ (١).

ما يدل على اشتراط الاختيار

وقوله عليه‌السلام : «لا يحلّ مال امرئٍ مسلمٍ إلاّ عن طيب نفسه» (٢).

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الخبر المتّفق عليه بين المسلمين : «رُفع أو وُضع عن أُمّتي تسعة أشياء أو ستّة .. ومنها : ما اكرهوا عليه» (٣).

__________________

(١) النساء : ٢٩.

(٢) عوالي اللآلي ٢ : ١١٣ ، الحديث ٣٠٩.

(٣) انظر الوسائل ٥ : ٣٤٥ ، الباب ٣٠ من أبواب الخلل ، الحديث ٢ ، و ١١ : ٢٩٥ ، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس ، الحديث الأوّل ، و ١٦ : ١٤٤ ، الباب ١٦ من أبواب كتاب الأيمان ، الحديث ٣.

وظاهره وإن كان رفع المؤاخذة ، إلاّ أنّ استشهاد الإمام عليه‌السلام به في رفع بعض الأحكام الوضعيّة يشهد لعموم (١) المؤاخذة فيه لمطلق الإلزام عليه بشي‌ءٍ.

ففي صحيحة البزنطي ، عن أبي الحسن عليه‌السلام : «في الرجل يستكره على اليمين» فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك؟ فقال عليه‌السلام : لا ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : وضع عن أُمّتي ما اكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا» (٢).

والحلف بالطلاق والعتاق وإن لم يكن صحيحاً عندنا من دون الإكراه أيضاً ، إلاّ أنّ مجرّد استشهاد الإمام عليه‌السلام في عدم وقوع آثار ما حلف به بوضع ما اكرهوا عليه ، يدلّ على أنّ المراد بالنبوي (٣) ليس رفع (٤) خصوص المؤاخذة والعقاب الأُخروي.

هذا كلّه ، مضافاً إلى الأخبار الواردة في طلاق المكره (٥) بضميمة عدم الفرق.

ثمّ إنّه يظهر من جماعة منهم الشهيدان (٦) ـ : أنّ المكره قاصد‌

__________________

(١) في «ف» : بعموم.

(٢) الوسائل ١٦ : ١٣٦ ، الباب ١٢ من أبواب كتاب الأيمان ، الحديث ١٢.

(٣) لم ترد «بالنبوي» في «ف».

(٤) كلمة «رفع» من «ف» فقط.

(٥) انظر الوسائل ١٥ : ٣٣١ ، الباب ٣٧ من أبواب مقدّمات الطلاق ، والصفحة ٢٩٩ ، الباب ١٨ من نفس الأبواب ، الحديث ٦.

(٦) انظر الدروس ٣ : ١٩٢ ، والمسالك ٣ : ١٥٦ ، والروضة البهية ٣ : ٢٢٦ ٢٢٧.