درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۰۸: اختیار ۱۲

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

على وجه الإكراه.

ثمّ إنّ ما ذكرنا واضح على القول بكون الرضا ناقلاً ، وكذلك على القول بالكشف بعد التأمّل.

وثانياً : أنّه يدلّ على أنّ الحكم الثابت للفعل المُكرَه عليه لولا الإكراه يرتفع عنه إذا وقع مكرهاً عليه كما هو معنى رفع الخطأ والنسيان أيضاً وهذا المعنى موجود فيما نحن فيه ؛ لأنّ أثر (١) العقد الصادر من المالك مع قطع النظر عن اعتبار عدم (٢) الإكراه ، السببيّة المستقلّة (٣) لنقل المال ، ومن المعلوم انتفاء هذا الأثر بسبب الإكراه ، وهذا الأثر الناقص المترتّب عليه مع الإكراه حيث إنّه جزء العلّة التامّة للملكيّة ، لم يكن ثابتاً للفعل مع قطع النظر عن الإكراه ليرتفع به ؛ إذ المفروض أنّ الجزئية ثابتة له بوصف الإكراه ، فكيف يعقل ارتفاعه بالإكراه (٤)؟

وبعبارةٍ اخرى : اللزوم الثابت للعقد مع قطع النظر عن اعتبار (٥) عدم (٦) الإكراه هو اللزوم المنفيّ بهذا الحديث ، والمدّعى ثبوته للعقد بوصف الإكراه هو وقوفه على رضا المالك ، وهذا غير مرتفع‌

__________________

(١) شطب في «ن» و «م» على كلمة «أثر».

(٢) شطب في «ن» على «اعتبار عدم» ، وشطب في «م» على كلمة «عدم».

(٣) كذا في «ف» و «ش» ومصحّحة «خ» ، وفي سائر النسخ : سبب مستقلّ.

(٤) لم ترد عبارة «إذ المفروض إلى بالإكراه» في «ف».

(٥) شطب في «ن» على كلمة «اعتبار».

(٦) كلمة «عدم» من «ش» فقط.

بالإكراه (١).

لكن يرد على هذا : أنّ مقتضى حكومة الحديث على الإطلاقات هو تقيّدها بالمسبوقية بطيب النفس ، فلا يجوز الاستناد إليها لصحّة بيع المكرَه ووقوفه على الرضا اللاحق ، فلا يبقى دليل على صحّة بيع المُكرَه ، فيرجع إلى أصالة الفساد.

وبعبارةٍ اخرى : أدلّة صحّة البيع تدلّ (٢) على سببيّة مستقلّة (٣) ، فإذا قيّدت بغير المُكرَه لم يبقَ لها دلالة على حكم المُكرَه ، بل لو كان هنا ما يدلّ على صحّة البيع بالمعنى الأعمّ من السببية المستقلّة كان دليل الإكراه حاكماً عليه مقيِّداً له فلا ينفع (٤).

اللهم إلاّ أن يقال : إنّ الإطلاقات المفيدة (٥) للسببيّة المستقلّة (٦) مقيّدةٌ بحكم الأدلّة الأربعة المقتضية لحرمة أكل المال بالباطل ومع عدم طيب النفس بالبيع المرضيّ به ، سَبَقه الرضا أو لحقَه ، ومع ذلك فلا حكومة للحديث عليها ؛ إذ البيع المرضيّ به سابقاً لا يعقل عروض الإكراه له.

__________________

(١) لم ترد «وهذا غير مرتفع بالإكراه» في «ف».

(٢) في «ف» : إنّما يدلّ.

(٣) في «ف» و «ن» : سببيّته المستقلّة.

(٤) وردت عبارة «بل لو كان إلى فلا ينفع» في «ف» و «ش» ، وهامش «ن» تصحيحاً.

(٥) في «خ» ، «ع» و «ش» : المقيّدة.

(٦) لم ترد «المفيدة للسببيّة المستقلّة» في «ف».