درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۱۰: اختیار ۱۳

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

وكيف كان ، فذات العقد المكره عليه مع قطع النظر عن الرضا أو تعقّبه له لا يترتّب عليه إلاّ كونه جزء المؤثّر التامّ ، وهذا أمرٌ عقليّ قهري يحصل له بعد حكم الشارع بكون المؤثّر التام هو المجموع منه ومن الرضا أو وصف تعقّبه له ، فتأمّل.

الرضا المتأخّر ناقل أو كاشف؟

بقي الكلام في أنّ الرضا المتأخّر ناقلٌ أو كاشف؟

مقتضى الأصل وعدم حدوث حِلّ مال الغير إلاّ عن طيب نفسه هو الأوّل ، إلاّ أنّ الأقوى بحسب الأدلّة النقليّة هو الثاني ، كما سيجي‌ء في مسألة الفضولي (١).

وربما يدّعى (٢) : أنّ مقتضى الأصل هنا وفي الفضولي هو (٣) الكشف ؛ لأنّ مقتضى الرضا بالعقد السابق هو الرضا بما أفاده من نقل الملك حين صدوره ، فإمضاء الشارع للرضا بهذا المعنى وهو النقل من حين العقد وترتّب الآثار عليه لا يكون إلاّ بالحكم بحصول الملك في زمان النقل.

وفيه : أنّ مفاد العقد السابق ليس النقل من حينه ، بل نفس النقل ، إلاّ أنّ إنشاءَه لما كان في زمان التكلّم ، فإن كان ذلك الإنشاء مؤثّراً في نظر الشارع في زمان التكلّم حدث الأثر فيه ، وإن كان مؤثّراً بعد حصول أمرٍ حدث الأثر بعده.

__________________

(١) يجي‌ء في الصفحة ٤٠٨ ٤٠٩.

(٢) لم نعثر على من ادّعى ذلك صريحاً ، نعم في الرياض ١ : ٥١٣ بعد اختياره ذلك في الفضولي وجعله موافقاً للأشهر ، قال : عملاً بمقتضى الإجازة.

(٣) لم ترد «هو» في «ف».

فحصول النقل في نظر الشارع يتبع زمان حكمه الناشئ من اجتماع ما يعتبر في الحكم ؛ ولذلك كان الحكم بتحقّق الملك بعد القبول أو بعد القبض في الصرف والسلم والهبة ، أو بعد انقضاء زمان الخيار على مذهب الشيخ (١) غير منافٍ لمقتضى الإيجاب ، ولم يكن تبعيضاً في مقتضاه بالنسبة إلى الأزمنة.

فإن قلت : حكم الشارع بثبوت الملك وإن كان بعد الرضا ، إلاّ أنّ حكمه بذلك لمّا كان من جهة إمضائه للرضا بما وقع فكأنّه (٢) حكم بعد الرضا بثبوت الملك قبله.

قلت : المراد هو الملك شرعاً ، ولا معنى لتخلّف زمانه عن زمان الحكم الشرعي بالملك ، وسيأتي توضيح ذلك في بيع الفضولي إن شاء الله (٣).

وإن شئت توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد ؛ فإنّه وإن كان حَلاّ للعقد السابق وجعلَه كأن لم يكن ، إلاّ أنّه لا يرتفع به الملكيّة السابقة على الفسخ ؛ لأنّ العبرة بزمان حدوثه لا بزمان متعلّقه.

ثمّ على القول بالكشف ، هل للطرف الغير المُكرَه أن يفسخ قبل رضا المُكرَه ، أم لا؟ يأتي بيانه في الفضولي إن شاء الله (٤).

__________________

(١) الخلاف ٣ : ٢٢ ، كتاب البيوع ، المسألة ٢٩.

(٢) في «ف» : فكان.

(٣) يأتي في الصفحة ٣٩٩ في بحث «القول في الإجازة والردّ» ، و ٤١٢ ، في بحث الثمرة بين النقل والكشف.

(٤) يأتي في الصفحة ٣٩٩ في بحث «القول في الإجازة والردّ» ، و ٤١٢ ، في بحث الثمرة بين النقل والكشف.