درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۲۸: بیع فضولی ۱۳

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

المسألة الثانية

بیع الفضولی للمالک مع سبق المنع

المشهور الصحّة

أن يسبقه منع المالك ، والمشهور أيضاً صحّته ، وحكي عن فخر الدين : أنّ بعض المجوّزين للفضولي اعتبر عدم سبق نهي المالك (١). ويلوح إليه ما عن التذكرة في باب النكاح من حمل النبويّ : «أيّما عبدٍ تزوّج بغير إذن مولاه فهو عاهر» (٢) بعد تضعيف السند على أنّه (٣) نكح بعد منع مولاه وكراهته ؛ فإنّه يقع باطلاً (٤). والظاهر أنّه لا يفرق بين النكاح وغيره (٥) ، ويظهر من المحقّق الثاني ، حيث احتمل (٦) فساد بيع الغاصب ؛ نظراً إلى القرينة الدالّة (٧) على عدم الرضا وهي الغصب (٨).

وكيف كان ، فهذا القول لا وجه له ظاهراً ، عدا تخيّل : أنّ المستند في عقد الفضولي هي رواية عروة (٩) المختصّة بغير المقام ، وأنّ العقد إذا‌

__________________

(١) إيضاح الفوائد ١ : ٤١٧.

(٢) سنن البيهقي ٧ : ١٢٧.

(٣) في غير «ف» زيادة «إن» ، وشطب عليها في «م».

(٤) التذكرة ٢ : ٥٨٨.

(٥) انظر مقابس الأنوار : ١٢١.

(٦) في النسخ : «حمل» ، والصواب ما أثبتناه ، كما في مصحّحة «ن».

(٧) لم ترد «الدالّة» في «ص».

(٨) جامع المقاصد ٤ : ٦٩.

(٩) تقدّمت في الصفحة ٣٥١.

وقع منهيّاً عنه فالمنع الموجود بعد العقد ولو آناً ما كافٍ في الردّ ، فلا ينفع الإجازة اللاحقة ؛ بناءً على أنّه لا يعتبر في الردّ سوى عدم الرضا الباطني بالعقد على ما يقتضيه حكم بعضهم (١) بأنّه إذا حلف الموكّل على نفي الإذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد ؛ لأنّ الحلف عليه أمارة عدم الرضا.

مختار المؤلف ودليله

هذا ، ولكنّ الأقوى عدم الفرق ؛ لعدم انحصار المستند حينئذٍ (٢) في رواية عروة ، وكفاية العمومات ، مضافاً إلى ترك الاستفصال في صحيحة محمد بن قيس (٣) ، وجريان فحوى أدلّة نكاح العبد بدون إذن مولاه (٤) ، مع ظهور المنع فيها ولو بشاهد الحال بين الموالي والعبيد ، مع أنّ رواية إجازته صريحة في عدم قدح معصية السيّد (٥) ، مع جريان المؤيّدات المتقدّمة له : من بيع مال اليتيم (٦) والمغصوب (٧) ، ومخالفة العامل لما اشترط عليه ربّ المال (٨) ، الصريح في منعه عمّا عداه.

__________________

(١) انظر جامع المقاصد ٨ : ٢٩٣ ، والمسالك ٥ : ٣٠٠ ، ومفتاح الكرامة ٧ : ٦٣٢.

(٢) لم ترد «حينئذ» في «ف».

(٣) المتقدّمة في الصفحة ٣٥٣.

(٤) انظر الوسائل ١٤ : ٥٢٣ و ٥٢٥ ، الباب ٢٤ و ٢٥ من أبواب نكاح العبيد والإماء وغيرهما.

(٥) في «م» ، «ص» و «ش» زيادة : حينئذٍ.

(٦) المتقدّمة في الصفحة ٣٦٠.

(٧) راجع الصفحة ٣٥٨ ٣٦٠.

(٨) كما في موثّقة جميل المتقدّمة في الصفحة ٣٥٨.

وأمّا ما ذكر (١) من المنع الباقي بعد العقد ولو آناً ما ، فلم يدلّ دليل على كونه فسخاً لا ينفع بعده الإجازة.

وما ذكره في حلف الموكّل غير مسلّم ، ولو سُلّم فمن جهة ظهور الإقدام على الحلف على ما أنكره في ردّ البيع وعدم تسليمه له.

وممّا ذكرنا يظهر وجه صحّة عقد المكره بعد الرضا ، وأنّ كراهة المالك حال العقد وبعد العقد لا تقدح في صحّته إذا لحقه الإجازة.

__________________

(١) في «م» و «ش» : ما ذكره.