درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۴۱: بیع فضولی ۲۵

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الشروط ، و (١) كلّها حاصلة إلاّ رضا المالك ، فإذا حصل بالإجازة عمل السبب عمله.

فإنّه إذا اعترف أنّ رضا المالك من جملة الشروط ، فكيف يكون كاشفاً عن وجود المشروط قبله؟

دعوى امكان تقديم المسبّب على السبب الشرعي ، ودفعها

ودعوى : أنّ الشروط الشرعية ليست كالعقلية ، بل هي بحسب ما يقتضيه جعل الشارع ، فقد يجعل الشارع ما يشبه تقديم المسبّب على السبب كغسل الجمعة يوم الخميس وإعطاء الفطرة قبل وقته فضلاً عن تقدّم المشروط على الشرط كغسل الفجر بعد الفجر للمستحاضة الصائمة ، وكغسل العشاءَين لصوم اليوم الماضي على القول به (٢) ـ ، مدفوعة : بأنّه لا فرق فيما فرض شرطاً أو سبباً بين الشرعي وغيره ، وتكثير الأمثلة لا يوجب وقوع المحال العقلي ، فهي كدعوى أنّ التناقض الشرعي بين الشيئين لا يمنع عن اجتماعهما ؛ لأنّ النقيض الشرعي غير العقلي.

فجميع ما ورد ممّا يوهم ذلك (٣) لا بدّ فيه من التزام أنّ المتأخّر ليس سبباً أو شرطاً ، بل السبب والشرط : الأمر المنتزع من ذلك ، لكن ذلك لا يمكن في ما نحن فيه ، بأن يقال : إنّ الشرط تعقّب الإجازة ولحوقها بالعقد ، وهذا أمر مقارن للعقد على تقدير الإجازة ؛ لمخالفته الأدلّة (٤) ، اللهم إلاّ أن يكون مراده بالشرط ما يتوقّف تأثير السبب‌

__________________

(١) لم ترد «الواو» في «ف».

(٢) كما قوّاه النراقي في المستند ٣ : ٣٨.

(٣) في «ش» زيادة : أنّه.

(٤) في «ف» : للأدلّة.

المتقدّم في زمانه على لحوقه ، وهذا مع أنّه لا يستحقّ إطلاق الشرط عليه ، غير صادق على الرضا ؛ لأنّ المستفاد من العقل والنقل اعتبار رضا المالك في انتقال ماله ، وأنّه (١) لا يحلّ لغيره بدون طيب النفس (٢) ، وأنّه لا ينفع لحوقه في حلّ تصرّف الغير وانقطاع سلطنة المالك.

دعوى أنّ الشرط هو وصف تعقّب الإجازة ، ودفعها

وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما احتمله في المقام بعض الأعلام (٣) بل التزم به غير واحد من المعاصرين (٤) من أنّ معنى شرطية الإجازة مع كونها كاشفة : شرطية الوصف المنتزع منها ، وهو كونها لاحقة للعقد في المستقبل ، فالعلّة التامّة : العقد الملحوق بالإجازة ، وهذه صفة مقارنة للعقد وإن كان نفس الإجازة متأخّرة عنه.

وقد التزم بعضهم (٥) بما (٦) يتفرّع على هذا ، من أنّه إذا علم المشتري أنّ المالك للمبيع سيجيز العقد ، حلّ له التصرّف فيه بمجرّد العقد ، وفيه ما لا يخفى من المخالفة للأدلّة.

__________________

(١) في «ش» : لأنّه.

(٢) وردت عبارة «اعتبار رضا إلى طيب النفس» في «ف» هكذا : اعتبار رضا المالك في زمان التصرّف وأنّه لا يحلّ بدون طيب النفس.

(٣) احتمله صاحب الجواهر على ما ذكره السيّد اليزدي في حاشيته على المكاسب : ١٤٨ ، وانظر الجواهر ٢٢ : ٢٨٦ ٢٨٧.

(٤) انظر الفصول الغروية : ٨٠ ، ومفتاح الكرامة ٤ : ١٩٠ ، والمستند ٢ : ٣٦٧.

(٥) انظر الجواهر ٢٢ : ٢٨٨.

(٦) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : «ممّا» ، وقد صحّح في «ن» و «ص» بما أثبتناه.