درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۵۰: بیع فضولی ۳۴

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

التنبيه على اُمور

وينبغي التنبيه على أُمور :

الأوّل

عدم كون الخلاف في مفهوم الإجازة ، بل في حكمها الشرعي

أنّ الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ليس في مفهومها اللغوي‌ ومعنى الإجازة وضعاً أو انصرافاً ، بل في حكمها الشرعي بحسب ملاحظة اعتبار رضا المالك وأدلّة وجوب الوفاء بالعقود وغيرهما من الأدلّة الخارجية ، فلو قصد المجيز الإمضاء من حين الإجازة على القول بالكشف ، أو (١) الإمضاء من حين العقد على القول بالنقل ، ففي صحّتها وجهان.

الثاني

هل يشترط التلفّظ في الإجازة؟

أنّه يشترط في الإجازة أن يكون باللفظ الدالّ عليه (٢) على وجه الصراحة العرفية ، كقوله : «أمضيت» و «أجزت» و «أنفذت» و «رضيت» ، وشبه ذلك.

وظاهر رواية البارقي (٣) وقوعها بالكناية ، وليس ببعيد إذا اتّكل‌

__________________

(١) في «م» بدل «أو» : و.

(٢) كذا في النسخ ، والمناسب : «أن تكون باللفظ الدالّ عليها» كما في مصحّحة «ص».

(٣) تقدّمت في الصفحة ٣٥١.

عليه (١) عرفاً.

كفاية الفعل الكاشف عن الرضا في الإجازة

والظاهر أنّ الفعل الكاشف عرفاً عن الرضا بالعقد كافٍ ، كالتصرّف في الثمن ، ومنه إجازة البيع الواقع عليه كما سيجي‌ء (٢) وكتمكين الزوجة من الدخول بها إذا زوّجت فضولاً ، كما صرّح به العلاّمة قدس‌سره (٣).

وربما يحكى عن بعضٍ اعتبار اللفظ (٤) ، بل نسب إلى صريح جماعة وظاهر آخرين (٥) ، وفي النسبة نظر.

واستدلّ عليه بعضهم (٦) : من أنّه (٧) كالبيع في استقرار الملك ، وهو يشبه المصادرة.

ويمكن أن يوجّه : بأنّ الاستقراء في النواقل الاختيارية اللازمة كالبيع وشبهه يقتضي اعتبار اللفظ ، ومن المعلوم أنّ النقل الحقيقي العرفي من المالك يحصل بتأثير الإجازة.

وفيه نظر ، بل لولا شبهة الإجماع الحاصلة من عبارة جماعة من المعاصرين (٨) تعيّن القول بكفاية نفس الرضا إذا علم حصوله من أيّ‌

__________________

(١) كذا في النسخ ، والمناسب : «عليها» ، كما استظهره مصحّح «ص».

(٢) يجي‌ء في الصفحة ٤٦٩ في الأمر الثالث «الكلام في المجاز».

(٣) انظر القواعد ٢ : ٨.

(٤) اعتبره الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٢ : ٢٧.

(٥) نسبه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٩٨.

(٦) استدلّ عليه الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٢ : ٢٧.

(٧) في مصحّحة «ص» : بأنّها.

(٨) انظر مفتاح الكرامة ٤ : ١٩٨ ، والجواهر ٢٢ : ٢٩٣ ٢٩٤.