درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۹۰: بیع فضولی ۷۳

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

وغيره (١) فإنّ الالتزام هنا بالنسبة المذكورة يوجب الجمع بين الثمن والمثمن ، كما لو باع جارية مع أمّها قيمتهما مجتمعتين عشرة ، وقيمة كلّ واحدة منهما منفردة عشرة ، بثمانية ؛ فإنّ نسبة قيمة إحداهما المنفردة إلى مجموع القيمتين (٢) نسبة الشي‌ء إلى مماثله ، فرجع (٣) بكلّ الثمانية (٤). وكأنّ من أورد عليهم ذلك غفل عن هذا ، أو كان عنده غير ممكن.

التحقيق صحّة ما ذكرناه من الطريق

فالتحقيق في جميع الموارد : ما ذكرنا ، من ملاحظة قيمة كلٍّ منهما منفرداً ، ونسبة قيمة أحدهما إلى مجموع القيمتين.

الاشكال على الطريق المذكور ، ودفعه

فإن قلت : إنّ المشتري إنّما (٥) بذل الثمن في مقابل كلٍّ منهما مقيّداً باجتماعه مع الآخر ، وهذا الوصف لم يبقَ له مع ردّ مالك أحدهما ، فالبائع إنّما يستحقّ من الثمن ما يوزّع على ماله منفرداً ، فله من الثمن جزءٌ نسبته إليه كنسبة الدرهمين إلى العشرة ، وهو درهم واحد ، فالزيادة ظلم على المشتري ، وإن كان ما أوهمه عبارة الشرائع وشبهها (٦) من أخذ البائع أربعة ، والمشتري واحداً أشدّ ظلماً ، كما نبّه عليه في‌

__________________

(١) انظر الجواهر ٢٥ : ١٤٠.

(٢) الأصحّ في العبارة أن يقال : «إلى قيمتهما مجتمعتين» كما نبّه عليه بعض المحشّين ، انظر هداية الطالب : ٣١٣.

(٣) كذا في النسخ ، والظاهر : «فيرجع» كما في مصحّحة «ن» و «ص».

(٤) كذا في «ص» و «ش» ونسخة بدل «ن» ، وفي سائر النسخ : العشرة.

(٥) في «ش» : إذا.

(٦) تقدّمت العبارة في الصفحة : ٥١٥ ٥١٦.

بعض حواشي الروضة (١) ، فاللازم أن يقسّط الثمن على قيمة كلٍّ من المِلكين منفرداً وعلى الهيئة (٢) الاجتماعية ، ويُعطى البائع من الثمن بنسبة قيمة ملكه منفرداً ، ويبقى للمشتري بنسبة قيمة ملك (٣) الآخر منفرداً وقيمة هيئة الاجتماع (٤).

قلت : فوات وصف الانضمام كسائر الأوصاف الموجبة لزيادة القيمة ليس مضموناً في باب المعاوضات وإن كان مضموناً في باب العدوان ، غاية الأمر ثبوت الخيار مع اشتراط تلك الصفة.

ولا فرق فيما ذكرنا بين كون ملك البائع وملك غيره متعدّدين (٥) في الوجود كعبد وجارية ، أو متّحداً كعبد ثُلثه للبائع وثلثاه لغيره ، فإنّه لا يوزّع الثمن على قيمة المجموع أثلاثاً ؛ لأنّ الثلث لا يباع بنصف ما يباع به الثلثان ؛ لكونه أقلّ رغبة منه ، بل يلاحظ قيمة الثلث وقيمة الثلثين ويؤخذ النسبة منهما (٦) ليؤخذ (٧) من الثمن بتلك النسبة.

__________________

(١) نبّه عليه سلطان العلماء في حاشيته على الروضة البهية ذيل قول الشارح : «وإنّما يعتبر قيمتهما» ، وحكاه عنه المحقّق الخوانساري في حواشيه على الروضة ، انظر حاشية سلطان العلماء على الروضة : ٦٥ ، وحاشية الروضة : ٣٥٩.

(٢) في غير «ف» : هيئته.

(٣) في «ص» كتب فوق ملك : ملكه ظ.

(٤) في غير «ف» : هيئته الاجتماعية.

(٥) في مصحّحة «ص» : متعدّداً.

(٦) كذا في «ش» ، واستظهره مصحّح «ص» ، وفي «ف» : «بينها» ، وفي سائر النسخ : منها.

(٧) في «ف» : ويؤخذ.

كيفية تقسيط الثمن في المثلي

هذا كلّه في القيمي. أمّا المبيع المثلي : فإن كانت الحصّة مشاعة قُسّط الثمن على نفس المبيع ، فيقابل كلٌّ من حصّتي البائع والأجنبيّ بما يخصّه ، وإن كانت حصّة كلّ منهما معيّنة كان الحكم كما في القيمي : من ملاحظة قيمتي الحصّتين وتقسيط الثمن على المجموع ، فافهم.