درس مکاسب - بیع فضولی

جلسه ۲۶: بیع فضولی ۲۶

 

بل عن الإيضاح اختيار خلافه (١) ، تبعاً للمحكي عن كاشف الرموز (٢) وقوّاه في مجمع البرهان (٣) ، وتبعهم كاشف اللثام في النكاح (٤).

ظاهر صحيحة محمد بن قيس هو الكشف بالمعنى الأعمّ

ظاهر صحيحة أبي عبيدة هو الكشف الحقيقي

هذا بحسب القواعد والعمومات ، وأمّا الأخبار ، فالظاهر من صحيحة محمد بن قيس (٥) : الكشف كما صرّح به في الدروس (٦) وكذا الأخبار التي بعدها (٧) ، لكن لا ظهور فيها للكشف بالمعنى المشهور ، فتحتمل الكشف الحكمي. نعم ، صحيحة أبي عبيدة الواردة في تزويج الصغيرين فضولاً ، الآمرة بعزل الميراث من الزوج المدرك الذي أجاز فمات ، للزوجة الغير المدركة حتّى تدرك وتحلف (٨) ظاهرة في قول الكشف ؛ إذ لو كان مال الميّت قبل إجازة الزوجة باقية (٩) على ملك سائر الورثة ، كان العزل‌

__________________

(١) الإيضاح ١ : ٤٢٠ ، وحكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٨٩ ، وقال : وهو الظاهر من الفخر في الإيضاح.

(٢) انظر كشف الرموز ١ : ٤٤٥ ٤٤٦.

(٣) مجمع الفائدة ٨ : ١٥٩.

(٤) لم نعثر على التصريح بذلك فيه ، لكن قال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة (٤ : ١٨٩) : وإليه مال صاحب كشف اللثام في باب النكاح ، (انظر كشف اللثام ٢ : ٢٢).

(٥) المتقدّمة في الصفحة ٣٥٣.

(٦) الدروس ٣ : ٢٣٣.

(٧) وهي روايات تقدّمت في الصفحات ٣٥٨ ٣٦٣. هذا ، وفي «ش» شطب على عبارة : «التي بعدها».

(٨) الوسائل ١٧ : ٥٢٧ ، الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث الأوّل.

(٩) كذا في النسخ ، والمناسب : باقياً.

مخالفاً لقاعدة «تسلّط الناس على أموالهم» ، فإطلاق الحكم بالعزل منضمّاً إلى عموم «الناس مسلّطون على أموالهم» (١) يفيد أنّ العزل لاحتمال كون الزوجة الغير المدركة وارثةً في الواقع ، فكأنه احتياط في الأموال قد غلّبه الشارع على أصالة عدم الإجازة ، كعزل نصيب الحمل وجعله أكثر ما يُحتمل.

الثمرة بين الكشف باحتمالاته والنقل الثمرة بين فردي الكشف الحقيقي

بقي الكلام في بيان الثمرة بين الكشف باحتمالاته والنقل.

فنقول : أمّا الثمرة على الكشف الحقيقي ، بين كون نفس الإجازة شرطاً ، وكون الشرط تعقّب العقد بها ولحوقها له ، فقد يظهر في جواز تصرّف كلٍّ منهما فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي إذا علم إجازة المالك فيما بعد.

الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي

وأمّا الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي مع كون نفس الإجازة شرطاً ، يظهر (٢) في مثل ما إذا وطئ المشتري الجارية قبل إجازة مالكها فأجاز ، فإنّ الوطء على الكشف الحقيقي حرام ظاهراً ؛ لأصالة عدم الإجازة ، حلال واقعاً ؛ لكشف الإجازة عن وقوعه في ملكه.

ولو أولدها صارت أُمّ ولد على الكشف الحقيقي والحكمي ؛ لأنّ مقتضى جعل العقد الواقع ماضياً : ترتّب حكم وقوع الوطء في الملك ، ويحتمل عدم تحقّق الاستيلاد على الحكمي ؛ لعدم تحقّق حدوث الولد في الملك وإن حكم بملكيّته للمشتري بعد ذلك.

__________________

(١) عوالي اللآلي ٣ : ٢٠٨ ، الحديث ٤٩.

(٢) في «ص» : فإنّه يظهر.