درس مکاسب - بیع فضولی

جلسه ۴۱: بیع فضولی ۴۱

 

الأوّل تستلزم كون المال ملكاً للمالك والمشتري في زمان» ممنوع (١) ، بل صحّته تستلزم خروج العين عن ملكية المالك الأصلي (٢).

نعم ، إنّما يلزم ما ذكره من المحال إذا ادّعى وجوب كون الإجازة كاشفة عن الملك حين العقد ، ولكن هذا أمر تقدّم دعواه في الوجه الثالث وقد تقدّم منعه (٣) ، فلا وجه لإعادته بتقرير آخر ، كما لا يخفى.

نعم ، يبقى في المقام الإشكال الوارد في مطلق الفضولي على القول بالكشف ، وهو كون الملك حال الإجازة للمجيز والمشتري معاً ، وهذا إشكال آخر تعرّض لاندفاعه (٤) أخيراً ، غير الإشكال الذي استنتجه من المقدّمات المذكورة ، وهو لزوم كون الملك للمالك الأصلي وللمشتري (٥).

نعم ، يلزم من ضمّ هذا الإشكال العامّ إلى ما يلزم في المسألة على القول بالكشف من حين العقد اجتماع ملاّك ثلاثة على ملك واحد قبل العقد الثاني ؛ لوجوب التزام مالكيّة المالك الأصلي حتّى يصحّ العقد الثاني ، ومالكية (٦) المشتري له لأنّ الإجازة تكشف عن ذلك ، ومالكية (٧) العاقد له لأنّ ملك المشتري لا بدّ أن يكون عن ملكه ، وإلاّ لم ينفع‌

__________________

(١) في غير «ص» و «ش» : ممنوعة.

(٢) في مصحّحة «خ» : الفعلي.

(٣) تقدّم في الصفحة ٤٣٨.

(٤) كذا في النسخ ، والمناسب : «لدفعه» ، كما استظهره مصحّح «ص».

(٥) في «ف» : والمشتري.

(٦) في غير «ش» : ملكيّة.

(٧) في النسخ : ملكيّة.

إجازته في ملكه من حين العقد ؛ لأنّ إجازة غير المالك لا يخرج ملك الغير إلى غيره.

ثمّ إنّ ما أجاب به عن الإشكال الوارد في مطلق الفضولي لا يُسمن ولا يغني ؛ لأنّ الإجازة إذا وقعت ، فإن كشفت عن ملك (١) المشتري قبلها كشفت عمّا يبطلها ؛ لأنّ الإجازة لا تكون إلاّ من المالك الواقعي ، والمالك الظاهري إنّما يجدي إجازته إذا لم ينكشف كون غيره مالكاً حين الإجازة ؛ ولذا لو تبيّن في مقام آخر كون المجيز غير المالك لم تنفع إجازته (٢) ؛ لأنّ المالكية من الشرائط الواقعيّة دون العلميّة.

ثمّ إنّ ما ذكره في الفرق بين الإجازة والعقد الثاني من كفاية الملك الصوري (٣) في الأوّل دون الثاني تحكّمٌ صِرف ، خصوصاً مع تعليله بأنّ الإجازة رفع لليد وإسقاط للحقّ ، فليت شعري! أنّ إسقاط الحقّ كيف (٤) يجدي وينفع مع عدم الحقّ واقعاً؟! مع أنّ الإجازة رفع لليد (٥) عن (٦) الملك أيضاً بالبديهة.

والتحقيق : أنّ الإشكال إنّما نشأ من الإشكال الذي ذكرناه سابقاً في كاشفية الإجازة على الوجه المشهور (٧) من كونها شرطاً متأخّراً‌

__________________

(١) في «ن» ، «خ» ، «م» و «ع» : «ذلك» ، وصحّحت فيما عدا الأخير ب «ملك».

(٢) في «ف» : «لم ينفع» ، بدون كلمة «إجازته».

(٣) في «ش» : الظاهري.

(٤) كلمة «كيف» من «ش» وهامش «م».

(٥) في غير «ش» : اليد.

(٦) في غير «ف» : من.

(٧) راجع الصفحة ٤٠٨.

يوجب حدوثه تأثير السبب المتقدّم من زمانه.

الايراد الخامس ، وجوابه

الخامس (١) : أنّ الإجازة المتأخّرة لمّا كشفت عن صحّة العقد الأوّل وعن كون المال ملك المشتري الأوّل ، فقد وقع العقد الثاني على ماله ، فلا بدّ من إجازته له (٢) كما لو بيع المبيع من شخصٍ آخر فأجاز المالك البيعَ الأوّل ، فلا بدّ من إجازة المشتري البيع الثاني حتّى يصحّ ويلزم ، فعلى هذا يلزم توقّف إجازة كلٍّ من الشخصين على إجازة الآخر ، وتوقّف صحّة كلٍّ من العقدين (٣) على إجازة المشتري الغير الفضولي ، وهو من الأعاجيب! بل من المستحيل ؛ لاستلزام ذلك عدم تملّك المالك الأصلي (٤) شيئاً من الثمن والمثمن ، وتملّك المشتري الأوّل المبيع بلا عوض إن اتّحد الثمنان ، ودون تمامه إن زاد الأوّل ، ومع زيادة إن نقص (٥) ؛ لانكشاف وقوعه في ملكه (٦) فالثمن له ، وقد كان المبيع له أيضاً بما بذله من الثمن ، وهو ظاهر.

والجواب عن ذلك : ما تقدّم في سابقه من ابتنائه على وجوب‌

__________________

(١) هذه تتمّة كلام المحقّق التستري في المقابس.

(٢) كلمة «له» من «ف».

(٣) كذا في «ش» والمصدر وهامش «ن» ، وفي «ف» : العقد ، وفي سائر النسخ : العقد والإجازة.

(٤) كذا في «ف» والمصدر ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ : الأصيل.

(٥) العبارة في «ف» هكذا : أو زاد الأوّل مع زيادة ؛ لانكشاف ..

(٦) لم ترد «في ملكه» في غير «ش» ، إلاّ أنّها استدركت في «ن» ، «خ» و «م».