درس مکاسب - بیع فضولی

جلسه ۶۵: بیع فضولی ۶۵

 

المسألة الثانية

حكم ما يغترمه المشتري غير الثمن

أنّ المشتري إذا اغترم للمالك غير الثمن :

فإمّا أن يكون في (١) مقابل العين ، كزيادة القيمة على الثمن إذا رجع المالك بها على المشتري ، كأن كانت القيمة المأخوذة منه عشرين والثمن عشرة.

وإمّا أن يكون في مقابل ما استوفاه المشتري ، كسكنى الدار ووطء الجارية واللبن والصوف والثمرة. وإمّا أن يكون غرامة لم يحصل له في مقابلها نفع ، كالنفقة وما صرفه في العمارة ، وما تلف منه أو ضاع من الغرس والحفر ، أو إعطائه قيمةً للولد المنعقد حرّا ونحو ذلك ، أو نَقَص من الصفات والأجزاء.

لو كان عالماً بالفضولية

ثمّ المشتري ، إن كان عالماً فلا رجوع في شي‌ءٍ من هذه الموارد ؛ لعدم الدليل عليه.

لو كان جاهلاً بالفضولية

وإن كان جاهلاً ، فأمّا الثالث فالمعروف من مذهب الأصحاب كما في الرياض (٢) وعن الكفاية (٣) ـ : رجوع المشتري الجاهل بها على البائع ، بل في كلام بعض (٤) تبعاً للمحكي عن فخر الإسلام في‌

__________________

(١) كذا في «ف» و «ص» ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ : من.

(٢) الرياض ٢ : ٣٠٧.

(٣) الكفاية : ٢٦٠ ، وفيه : «وذكر الأصحاب .. إلخ» ، كما نقله عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٩٩.

(٤) مفتاح الكرامة ٤ : ١٩٩.

ما يغترمه في مقابل المنافع غير المستوفاة

شرح الإرشاد (١) دعوى الإجماع على الرجوع بما (٢) لم يحصل في مقابله نفع.

وفي السرائر (٣) : أنّه يرجع قولاً واحداً (٤) ، و (٥) في كلام المحقّق (٦) والشهيد (٧) الثانيين في كتاب الضمان ـ : نفي الإشكال عن ضمان البائع لدرك ما يُحدثه المشتري إذا قلعه (٨) المالك.

وبالجملة ، فالظاهر عدم الخلاف في المسألة ؛ للغرور فإنّ البائع مغرِّر للمشتري وموقِع إيّاه في خطرات الضمان ومتلِف عليه ما يغرمه ، فهو كشاهد الزور الذي يُرجع إليه إذا رجع عن (٩) شهادته ولقاعدة نفي الضرر ، مضافاً إلى ظاهر رواية جميل أو فحواها : «عن الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثمّ يجي‌ء مستحقّ الجارية ، قال : يأخذ الجارية المستحقّ ، ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أُخذت منه» (١٠) فإنّ حريّة ولد‌

__________________

(١) لا يوجد لدينا ، لكن حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٩٩.

(٢) في غير «ف» و «ش» بدل «بما» : ما.

(٣) في «ش» : ير (رمز التحرير) ، وانظر التحرير ٢ : ١٤٢.

(٤) السرائر ٢ : ٤٩٣.

(٥) الواو» من «ف» و «ش».

(٦) جامع المقاصد ٥ : ٣٤٠.

(٧) المسالك ٤ : ٢٠٥.

(٨) في «خ» و «ع» كتب على «قلعه» : تلفه خ ، وفي «ص» : أتلفه خ.

(٩) كذا في «م» ، وفي سائر النسخ : من.

(١٠) الوسائل ١٤ : ٥٩٢ ، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ٥.

المشتري إمّا أن يعدّ نفعاً عائداً إليه أو لا ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب ، مع أنّ في توصيف قيمة الولد بأنّها «أُخذت منه» نوع إشعار بعليّة (١) الحكم ، فيطّرد في سائر ما أُخذت (٢) منه.

توجيه بعض الروايات الساكتة عن رجوع المشتري إلى البائع

وأمّا السكوت عن رجوع المشتري إلى البائع في بعض الأخبار ، فهو لعدم كونه مسوقاً لذلك.

كرواية زرارة : «في رجلٍ اشترى من سوق المسلمين جارية فخرج بها إلى أرضه فولدت منه (٣) أولاداً ، ثمّ أتاها من يزعم أنّها له وأقام على ذلك البيّنة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ، ويعوّضه من قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها» (٤).

ورواية زريق ، قال : «كنت عند أبي عبد الله عليه‌السلام يوماً إذ دخل عليه رجلان ، فقال أحدهما : إنّه كان عليّ مالٌ لرجل من بني عمّار ، وله بذلك ذكر حقٍّ (٥) وشهود ، فأخذ المال ولم أسترجع عنه (٦) الذكر بالحقّ ، ولا كتبت عليه كتاباً ، ولا أخذت منه براءة بذلك ؛ وذلك لأني وثقت به ، وقلت له : مزّق الذكر بالحقّ الذي عندك ، فمات وتهاون‌

__________________

(١) كذا في «ن» ، واستظهر في «ص» ، وفي سائر النسخ : لعلّية.

(٢) كذا ، والمناسب : ما أخذ.

(٣) في «ف» : فولد منها.

(٤) الوسائل ١٤ : ٥٩٢ ، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ٤.

(٥) ذكر الحقّ» : الوثيقة التي يُذكر فيها الدين ، انظر لسان العرب ٧ : ٣٧٩ ، والإفصاح : ١٢٠٨.

(٦) في الوسائل : منه.