درس فرائد الاصول - برائت

جلسه ۷۴: احتیاط ۱

جواد مروی
استاد
جواد مروی
 

المسألة الرابعة

الدوران بين المحذورين من جهة اشتباه الموضوع

لو دار الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة اشتباه الموضوع

وقد مثّل بعضهم (١) له باشتباه الحليلة الواجب وطؤها ـ بالأصالة ، أو لعارض من نذر أو غيره ـ بالأجنبيّة (٢) ، وبالخلّ المحلوف على شربه المشتبه بالخمر.

ما مثّل به للمسألة

ويرد على الأوّل : أنّ الحكم في ذلك هو تحريم الوطء ؛ لأصالة عدم الزوجيّة بينهما ، وأصالة عدم وجوب الوطء.

المناقشة في الأمثلة

وعلى الثاني : أنّ الحكم عدم وجوب الشرب وعدم حرمته ؛ جمعا بين أصالتي الإباحة وعدم الحلف على شربه.

والأولى : فرض المثال فيما إذا وجب إكرام العدول وحرم إكرام الفسّاق واشتبه حال زيد من حيث الفسق والعدالة.

والحكم فيه كما في المسألة الاولى : من عدم وجوب الأخذ بأحدهما في الظاهر ، بل هنا أولى ؛ إذ ليس فيه اطّراح لقول الإمام عليه‌السلام ؛ إذ ليس الاشتباه في الحكم الشرعيّ الكلّي الذي بيّنه الإمام عليه‌السلام ،

__________________

(١) هو صاحب الفصول في الفصول : ٣٦٣.

(٢) في (ت) و (ظ): «والأجنبيّة».

وليس فيه أيضا مخالفة عمليّة معلومة ولو إجمالا ، مع أنّ مخالفة المعلوم إجمالا في العمل فوق حدّ الإحصاء في الشبهات الموضوعيّة.

هذا تمام الكلام في المقامات الثلاثة ، أعني دوران الأمر بين الوجوب وغير الحرمة ، وعكسه ، ودوران الأمر بينهما.

دوران الأمر بين ما عدا الوجوب والحرمة من الأحكام

وأمّا دوران الأمر بين ما عدا الوجوب والحرمة من الأحكام ، فيعلم بملاحظة ما ذكرنا.

وملخّصه : أنّ دوران الأمر بين طلب الفعل أو الترك وبين الإباحة نظير المقامين الأوّلين ، ودوران الأمر بين الاستحباب والكراهة نظير المقام الثالث. ولا إشكال في أصل هذا الحكم ، إلاّ أنّ إجراء أدلّة البراءة في صورة الشكّ في الطلب الغير الإلزاميّ ـ فعلا أو تركا ـ قد يستشكل فيه ؛ لأنّ ظاهر تلك الأدلّة نفي المؤاخذة والعقاب ، والمفروض انتفاؤهما في غير الواجب والحرام ، فتدبّر.

الموضع الثاني

في الشكّ في المكلّف به مع العلم بنوع التكليف

بأن يعلم الحرمة أو الوجوب ويشتبه الحرام أو الواجب.

ومطالبه ـ أيضا ـ ثلاثة :

المطلب الأوّل

في (١) دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب

ومسائله أربع :

__________________

(١) لم ترد «في» في (ر) ، (ص) و (ظ).

الاولى

لو علم التحريم وشكّ في الحرام من جهة اشتباه الموضوع الخارجي

وإنّما قدّمنا الشبهة الموضوعيّة هنا ؛ لاشتهار عنوانها في كلام العلماء ، بخلاف عنوان الشبهة الحكميّة.

ثمّ الحرام المشتبه بغيره إمّا مشتبه في امور محصورة ، كما لو دار بين أمرين أو امور محصورة ، ويسمّى بالشبهة المحصورة ، وإمّا مشتبه في امور غير محصورة.

أمّا [المقام](١) الأوّل

[في الشبهة المحصورة](٢)

فالكلام فيه يقع في مقامين :

أحدهما : جواز ارتكاب كلا الأمرين أو الامور وطرح العلم الإجمالي وعدمه ، وبعبارة اخرى : حرمة المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم وعدمها.

الثاني : وجوب اجتناب الكلّ وعدمه ، وبعبارة اخرى : وجوب الموافقة القطعيّة للتكليف المعلوم وعدمه.

__________________

(١) الزيادة والعنوان منّا.

(٢) الزيادة والعنوان منّا.