درس فرائد الاصول - برائت

جلسه ۹۷: احتیاط ۲۴

جواد مروی
استاد
جواد مروی
 

الثامن

التسوية بين كون الأصل في كلّ واحد من المشتبهين هو الحلّ أو الحرمة

أنّ ظاهر كلام الأصحاب التسوية بين كون الأصل في كلّ واحد من المشتبهين في نفسه هو الحلّ أو الحرمة ؛ لأنّ المفروض عدم جريان الأصل فيهما ـ لأجل معارضته بالمثل ـ ، فوجوده كعدمه.

ويمكن الفرق من المجوّزين لارتكاب ما عدا مقدار الحرام ، وتخصيص الجواز بالصورة الاولى ، ويحكمون في الثانية بعدم جواز الارتكاب ؛ بناء على العمل بالأصل فيهما ، ولا يلزم هنا مخالفة قطعيّة في العمل ، ولا دليل على حرمتها إذا لم تتعلّق بالعمل ، خصوصا إذا وافق الاحتياط.

إلاّ أنّ استدلال بعض المجوّزين (١) للارتكاب بالأخبار الدالّة على حلّية المال المختلط بالحرام ، ربما يظهر منه التعميم ، وعلى التخصيص فيخرج عن محلّ النزاع ، كما (٢) لو علم بكون إحدى المرأتين أجنبيّة ، أو إحدى الذبيحتين ميتة ، أو أحد المالين مال الغير ، أو أحد الأسيرين

__________________

(١) كالمحقّق القمّي في القوانين ٢ : ٢٦.

(٢) في (ت): «ما».

محقون الدم ، أو كان الإناءان معلومي النجاسة سابقا فعلم طهارة أحدهما.

وربما يقال (١) : إنّ الظاهر أنّ محلّ الكلام في المحرّمات الماليّة ونحوها كالنجس ، لا في الأنفس والأعراض ، فيستظهر (٢) أنّه لم يقل أحد فيها بجواز الارتكاب ؛ لأنّ المنع في مثل ذلك ضروريّ.

وفيه نظر.

__________________

(١) قائله هو الشيخ محمد تقي في هداية المسترشدين : ٢٢١.

(٢) في (ه): «فيظهر».

التاسع

أنّ المشتبه بأحد المشتبهين حكمه حكمهما ؛ لأنّ مقدّمة المقدّمة مقدّمة ، وهو ظاهر.