درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱: مقدمات ۱

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

القول

في الخيار

وأقسامه وأحكامه‌

مقدّمتان :

الاولى

في معنى الخيار

الخيار لغةً : اسم مصدرٍ من «الاختيار» ، غُلّب في كلمات جماعةٍ من المتأخّرين في «مِلْكِ فسخ العقد» (١) على ما فسّره به في موضعٍ من الإيضاح (٢) ، فيدخل ملك الفسخ في العقود الجائزة وفي عقد الفضولي ، وملك الوارث ردَّ العقد على ما زاد على الثلث ، وملك العمّة والخالة لفسخ العقد على بنت الأخ والأُخت ، وملك الأمة المزوّجة من عبدٍ فسخ العقد إذا أُعتقت ، وملك كلٍّ من الزوجين للفسخ بالعيوب.

ولعلّ التعبير ب «المِلْك» للتنبيه على أنّ الخيار من الحقوق لا من‌

__________________

(١) لم نعثر عليه إلاّ في كلام فخر المحقّقين قدس‌سره في الإيضاح ، الذي ذكره المؤلّف رحمه‌الله.

(٢) إيضاح الفوائد ١ : ٤٨٢.

الأحكام ، فيخرج ما كان من قبيل الإجازة والردّ لعقد الفضولي والتسلّط على فسخ العقود الجائزة ، فإنّ ذلك من الأحكام الشرعيّة لا من الحقوق ؛ ولذا لا تورّث ولا تسقط بالإسقاط.

تعريف آخر للخيار والمناقشة فيه

وقد يعرّف بأنّه : مِلْك إقرار العقد وإزالته (١).

ويمكن الخدشة فيه بأنّه :

إن أُريد من «إقرار العقد» إبقاؤه على حاله بترك الفسخ ، فذكره مستدرَكٌ ؛ لأنّ القدرة على الفسخ عين القدرة على تركه ؛ إذ القدرة لا تتعلّق بأحد الطرفين.

وإن أُريد منه إلزام العقد وجعله غير قابلٍ لأن يفسخ ، ففيه : أنّ مرجعه إلى إسقاط حقّ الخيار ، فلا يؤخذ في تعريف نفس الخيار ، مع أنّ ظاهر الإلزام في مقابل الفسخ جعله لازماً مطلقاً ، فينتقض بالخيار المشترك ، فإنّ لكلٍّ منهما إلزامه من طرفه لا مطلقاً.

إطلاق الخيار في الاخبار

ثمّ إنّ ما ذكرناه من معنى الخيار هو المتبادر منه (٢) عند الإطلاق في كلمات المتأخّرين ، وإلاّ فإطلاقه في الأخبار (٣) وكلمات الأصحاب على سلطنة الإجازة والردّ لعقد الفضولي وسلطنة الرجوع في الهبة وغيرهما من أفراد السلطنة شائع.

__________________

(١) عرّفه بذلك الفاضل المقداد في التنقيح ٢ : ٤٣ ، والسيّد الطباطبائي في الرياض ٨ : ١٧٧ ، وصاحب الجواهر في الجواهر ٢٣ : ٣.

(٢) في «ش» زيادة : «عرفاً».

(٣) راجع الوسائل ١٧ : ٥٢٧ ، الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث ١ و ٢ ، و ١٣ : ٣٣٦ ، الباب ٤ من أبواب أحكام الهبات ، الحديث ٦.