درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۱۲: خیار عیب ۱۹

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مسائل

في اختلاف المتبايعين‌

وهو تارةً في موجب الخيار ، وأُخرى في مسقطة ، وثالثةً في الفسخ.

الاختلاف في موجب الخيار

أمّا الأوّل ، ففيه مسائل :

الاُولى

لو اختلفا في تعيّب المبيع

لو اختلفا في تعيّب المبيع وعدمه مع تعذّر ملاحظته لتلفٍ أو نحوه ، فالقول قول المنكر بيمينه.

الثانية

لو اختلفا في كون الشي‌ء عيباً

لو اختلفا في كون الشي‌ء عيباً وتعذّر تبيُّن الحال لفقد أهل الخبرة‌ كان الحكم كسابقه. نعم ، لو علم كونه نقصاً كان للمشتري الخيار في الردّ دون الأرش ، لأصالة البراءة.

الثالثة

لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع

لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخّره عن ذلك‌

بأن حدث بعد القبض وانقضاء الخيار ، كان القول قول منكر تقدّمه ؛ للأصل حتّى لو علم تاريخ الحدوث وجهل تاريخ العقد ؛ لأنّ أصالة عدم العقد حين حدوث العيب لا يثبت وقوع العقد على المعيب.

وعن المختلف : أنّه حكى عن ابن الجنيد : أنّه إن ادّعى البائع أنّ العيب حدث عند المشترى حلف المشتري إن كان منكراً (١) ، انتهى (٢).

العمل طبق القرينة القطعيّة بلا يمين لو كانت

هذا إذا لم تشهد القرينة القطعيّة ممّا (٣) لا يمكن عادةً حصوله بعد وقت ضمان المشتري أو تقدّمه عليه ، وإلاّ عمل عليها من غير يمين.

لو أقام كلٌّ منهما بيّنة على مدّعاه

قال في التذكرة : ولو أقام أحدهما بيّنةً (٤) عمل بها. ثمّ قال : ولو أقاما بيّنةً عمل ببيّنة المشتري ، لأنّ القول قول البائع لأنّه منكرٌ ، فالبيّنة على المشتري (٥).

وهذا منه مبنيٌّ على سقوط اليمين عن المنكر بإقامة البيّنة ، وفيه كلامٌ في محلّه وإن كان لا يخلو عن قوّةٍ.

__________________

(١) المختلف ٥ : ١٧٢.

(٢) في «ش» زيادة : «ولعلّه لأصالة عدم تسليم البائع العين إلى المشتري على الوجه المقصود ، وعدم استحقاقه الثمن كلاّ وعدم لزوم العقد ؛ نظير ما إذا ادّعى البائع تغيّر العين عند المشتري وأنكر المشتري ، وقد تقدّم في محلّه».

(٣) كذا في النسخ ، والظاهر : «بما».

(٤) لم ترد «بيّنة» في «ق».

(٥) التذكرة ١ : ٥٤١.

كيفيّة حلف البائع على عدم تقدّم العيب

وإذا حلف البائع فلا بدّ من حلفه على عدم تقدّم العيب أو نفي استحقاق الردّ أو الأرش إن كان قد اختبر المبيع واطّلع على خفايا أمره ، كما يشهد بالإعسار والعدالة وغيرهما ممّا يكتفى فيه بالاختبار الظاهر.

ولو لم يختبر ، ففي جواز الاستناد في ذلك إلى أصالة عدمه إذا شكّ في ذلك وجهٌ ، احتمله في جامع المقاصد (١) وحكي عن جماعةٍ (٢) ، كما يُحلَف على طهارة المبيع استناداً إلى الأصل. ويمكن الفرق بين الطهارة وبين ما نحن فيه : بأنّ المراد بالطهارة في استعمال المتشرّعة ما يعمّ غير معلوم النجاسة لا الطاهر الواقعي ، كما أنّ المراد بالملكيّة والزوجيّة ما استند إلى سببٍ شرعيٍّ ظاهريٍّ ، كما تدلّ عليه رواية حفص الواردة في جواز الحلف على ملكيّة ما أُخذ من يد المسلمين (٣).

وفي التذكرة بعد ما حكى عن بعض الشافعيّة جواز الاعتماد على أصالة السلامة في هذه الصورة قال : وعندي فيه نظرٌ ، أقربه الاكتفاء بالحلف على نفي العلم (٤). واستحسنه في المسالك ، قال : لاعتضاده بأصالة عدم التقدّم ، فيحتاج المشتري إلى إثباته (٥). وقد سبقه إلى ذلك في‌

__________________

(١) جامع المقاصد ٤ : ٣٥٥.

(٢) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٦٥٩.

(٣) الوسائل ١٨ : ٢١٥ ، الباب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم ، الحديث ٢.

(٤) التذكرة ١ : ٥٤١.

(٥) المسالك ٣ : ٢٩٩.

الميسيّة (١) ، وتبعه في الرياض (٢).

أقول : إن كان مراده الاكتفاء بالحلف على نفي العلم في إسقاط أصل الدعوى بحيث لا تسمع البيّنة بعد ذلك ، ففيه إشكالٌ. نعم ، لو أُريد سقوط الدعوى إلى أن تقوم البيّنة ، فله وجهٌ وإن استقرب في مفتاح الكرامة أن لا يكتفى بذلك منه ، فيردّ الحاكم اليمين على المشتري ، فيحلف (٣). وهذا أوفق بالقواعد.

ثمّ الظاهر من عبارة التذكرة اختصاص يمين نفي العلم على القول به بما إذا لم يختبر البائع المبيع ، بل عن الرياض : لزوم الحلف مع الاختبار على البتّ قولاً واحداً (٤). لكن الظاهر أنّ المفروض في التذكرة صورة الحاجة إلى يمين نفي العلم ؛ إذ مع الاختبار يتمكّن من الحلف على البتّ ، فلا حاجة إلى عنوان مسألة اليمين على نفي العلم ، لا أنّ اليمين على نفي العلم لا يكفي من البائع مع الاختبار ، فافهم.

لو باع الوكيل فوجد المشتري به عيباً

فرعٌ :

لو باع الوكيل ، فوجد به المشتري عيباً يوجب الردّ ردَّه على الموكِّل ؛ لأنّه المالك والوكيل نائبٌ عنه بطلت وكالته بفعل ما أُمر به ، فلا عهدة عليه.

__________________

(١) لا يوجد لدينا ، نعم حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٦٥٩.

(٢) الرياض ٨ : ٢٧٤.

(٣) مفتاح الكرامة ٤ : ٦٥٩.

(٤) الرياض ١ : ٥٤٠.