درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۱۳: خیار عیب ۲۰

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الميسيّة (١) ، وتبعه في الرياض (٢).

أقول : إن كان مراده الاكتفاء بالحلف على نفي العلم في إسقاط أصل الدعوى بحيث لا تسمع البيّنة بعد ذلك ، ففيه إشكالٌ. نعم ، لو أُريد سقوط الدعوى إلى أن تقوم البيّنة ، فله وجهٌ وإن استقرب في مفتاح الكرامة أن لا يكتفى بذلك منه ، فيردّ الحاكم اليمين على المشتري ، فيحلف (٣). وهذا أوفق بالقواعد.

ثمّ الظاهر من عبارة التذكرة اختصاص يمين نفي العلم على القول به بما إذا لم يختبر البائع المبيع ، بل عن الرياض : لزوم الحلف مع الاختبار على البتّ قولاً واحداً (٤). لكن الظاهر أنّ المفروض في التذكرة صورة الحاجة إلى يمين نفي العلم ؛ إذ مع الاختبار يتمكّن من الحلف على البتّ ، فلا حاجة إلى عنوان مسألة اليمين على نفي العلم ، لا أنّ اليمين على نفي العلم لا يكفي من البائع مع الاختبار ، فافهم.

لو باع الوكيل فوجد المشتري به عيباً

فرعٌ :

لو باع الوكيل ، فوجد به المشتري عيباً يوجب الردّ ردَّه على الموكِّل ؛ لأنّه المالك والوكيل نائبٌ عنه بطلت وكالته بفعل ما أُمر به ، فلا عهدة عليه.

__________________

(١) لا يوجد لدينا ، نعم حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٦٥٩.

(٢) الرياض ٨ : ٢٧٤.

(٣) مفتاح الكرامة ٤ : ٦٥٩.

(٤) الرياض ١ : ٥٤٠.

اختلاف الموكّل والمشتري

ولو اختلف الموكِّل والمشتري في قِدَم العيب وحدوثه ، فيحلف الموكِّل على عدم التقدّم كما مرّ ، ولا يُقبل إقرار الوكيل بقِدَمه ؛ لأنّه أجنبيٌّ.

وإذا كان المشتري جاهلاً بالوكالة ولم يتمكّن الوكيل من إقامة البيّنة فادّعى على الوكيل بقِدَم العيب ، فإن اعترف الوكيل بالتقدّم لم يملك الوكيل ردّه على الموكِّل ؛ لأنّ إقرار الوكيل بالسبق دعوى بالنسبة إلى الموكِّل لا تُقبل إلاّ بالبيّنة ، فله إحلاف الموكِّل على عدم السبق ؛ لأنّه لو اعترف نَفَعَ الوكيلَ بدفع الظلامة عنه ، فله عليه مع إنكاره اليمين. ولو ردّ اليمين على الوكيل فحلف على السبق الزم الموكّل. ولو أنكر الوكيل التقدّم حلف ليدفع عن نفسه الحقّ اللازم عليه لو اعترف ولم يتمكّن من الردّ على الموكّل ؛ لأنّه لو أقرّ ردّ عليه.

وهل للمشتري تحليف الموكِّل لأنّه مقرٌّ بالتوكيل؟ الظاهر لا ؛ لأنّ دعواه على الوكيل يستلزم إنكار وكالته ، وعلى الموكِّل يستلزم الاعتراف به. واحتمل في جامع المقاصد ثبوت ذلك له مؤاخذةً له بإقراره (١).

ثمّ إذا لم يحلف الوكيل ونكل فحلف المشتري اليمين المردودة وردّ العين على الوكيل ، فهل للوكيل ردّها على الموكّل أم لا؟ وجهان ، بناهما في القواعد على كون اليمين المردودة كالبيّنة فينفذ في حقّ الموكِّل ، أو كإقرار المنكر ، فلا ينفذ (٢). ونظر (٣) فيه في‌

__________________

(١) جامع المقاصد ٤ : ٣٥٩.

(٢) القواعد ٢ : ٧٨ ٧٩.

(٣) في «ش» : «تنظّر».

جامع المقاصد : بأنّ كونها كالبيّنة لا يوجب نفوذها للوكيل على الموكِّل ؛ لأنّ الوكيل معترفٌ بعدم سبق العيب ، فلا تنفعه البيّنة القائمة على السبق الكاذبة باعترافه ، قال : اللهمّ إلاّ أن يكون إنكاره لسبق العيب استناداً إلى الأصل ، بحيث لا ينافي ثبوته ولا دعوى ثبوته ، كأن يقول : «لا حقّ لك عليَّ في هذه الدعوى» أو «ليس في المبيع عيبٌ يثبت لك به الردُّ عليَّ» فإنّه لا تمنع حينئذٍ تخريج المسألة على القولين المذكورين (١) ، انتهى.

وفي مفتاح الكرامة : أنّ اعتراضه مبنيٌّ على كون اليمين المردودة كبيّنة الرادّ ، والمعروف بينهم أنّه كبيّنة المدّعى (٢).

أقول : كونه كبيّنة المدّعى لا ينافي عدم نفوذها للوكيل المكذِّب لها على الموكّل. وتمام الكلام في محلّه.

الرابعة

لو رَدّ سلعةً بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته

لو رَدّ سلعةً بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته ، قُدّم قول البائع كما في التذكرة (٣) والدروس (٤) وجامع المقاصد (٥) لأصالة عدم حقٍّ له عليه ، وأصالة عدم كونها سلعته. وهذا بخلاف ما لو ردّها بخيارٍ فأنكر كونها‌

__________________

(١) جامع المقاصد ٤ : ٣٦٠.

(٢) مفتاح الكرامة ٤ : ٦٦٤ ٦٦٥.

(٣) التذكرة ١ : ٥٤١.

(٤) الدروس ٣ : ٢٨٩.

(٥) جامع المقاصد ٤ : ٣٦١.