درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۳۴: خیار عیب ۴۱

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مسألة

طريق معرفة الأرش

يُعرف الأرش بمعرفة قيمتي الصحيح والمعيب ليعرف التفاوت بينهما ، فيؤخذ من البائع بنسبة ذلك التفاوت. وإذا لم تكن القيمة معلومةً فلا بدّ من الرجوع إلى العارف بها.

أنحاء الإخبار عن القيمة

وهو قد يخبر عن القيمة المتعارفة المعلومة المضبوطة عند أهل البلد أو أهل الخبرة منهم لهذا المبيع المعيّن أو لمثله في الصفات المقصودة ، كمن يخبر : بأنّ هذه الحنطة أو مثلها يباع في السوق بكذا ، وهذا داخلٌ في الشهادة يعتبر فيها جميع ما يعتبر في الشهادة على سائر المحسوسات : من العدالة ، والإخبار عن الحسّ ، والتعدّد.

وقد يخبر عن نظره وحدسه من جهة كثرة ممارسته أشباه هذا الشي‌ء وإن لم يتّفق اطّلاعه على مقدار رغبة الناس في أمثاله ، وهذا يحتاج إلى الصفات السابقة وزيادة المعرفة والخبرة بهذا الجنس ، ويقال له بهذا الاعتبار : أهل الخبرة.

وقد يخبر عن قيمته باعتبار خصوصيّاتٍ في المبيع يعرفها هذا المخبر مع كون قيمته على تقدير العلم بالخصوصيّات واضحةً ، كالصائغ العارف بأصناف الذهب والفضّة من حيث الجودة والرداءة ، مع كون‌

قيمة الجيّد والردي‌ء محفوظةً عند الناس معروفةً بينهم ، فقوله : «هذا قيمته كذا» يريد به أنّه من جنس قيمته كذا ، وهذا في الحقيقة لا يدخل في المقوِّم ، وكذا القسم الأوّل ، فمرادهم بالمقوِّم هو الثاني.

حكم أنحاء الاخبار من حيث شروط القبول

لكن الأظهر عدم التفرقة بين الأقسام من حيث اعتبار شروط القبول وإن احتمل في غير الأوّل الاكتفاء بالواحد :

إمّا للزوم الحرج لو اعتبر التعدّد.

وإمّا لاعتبار الظنّ في مثل ذلك ممّا انسدّ فيه باب العلم ويلزم من طرح قول العادل الواحد والأخذ بالأقلّ لأصالة براءة ذمّة البائع تضييعُ حقِّ المشتري في أكثر المقامات.

وإمّا لعموم ما دلّ على قبول قول العادل ، خرج منه ما كان من قبيل الشهادة كالقسم الأوّل ، دون ما كان من قبيل الفتوى كالثاني ؛ لكونه ناشئاً عن حدسٍ واجتهادٍ وتتبّع الأشباه والأنظار وقياسه عليها حتّى أنّه يحكم لأجل ذلك بأنّه ينبغي أن يبذل بإزائه كذا وكذا وإن لم يوجد راغبٌ يبذل له ذلك.

لو تعذّر معرفة القيمة

ثمّ لو تعذّر معرفة القيمة لفقد أهل الخبرة أو توقّفهم ففي كفاية الظنّ أو الأخذ بالأقلّ وجهان. ويحتمل ضعيفاً الأخذ بالأكثر ؛ لعدم العلم بتدارك العيب المضمون إلاّ به.