درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۴۱: خیار عیب ۴۸

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

بثلاثة ، فإنّ نصف الصحيحين أعني التسعة تفاوتُه مع نصف مجموع المعيبين وهو الأربعة ونصف عينُ نصف تفاوتي الاثني عشر مع الستّة والستّة مع الثلاثة.

والحاصل : أنّ كلّ صحيحٍ ضِعفُ المعيب ، فيلزمه كون نصف الصحيحين ضِعف نصف المعيبين.

وإن اختلفت النسبة ، فقد يختلف الطريقان وقد يتّحدان ، وقد تقدّم مثالهما في أوّل المسألة (١).

المتعيّن هو الطريق المنسوب إلى الشهيد والوجه فيه

ثمّ إنّ الأظهر بل المتعيّن في المقام هو الطريق الثاني المنسوب إلى الشهيد قدس‌سره وفاقاً للمحكيّ عن إيضاح النافع ، حيث ذكر أنّ طريق المشهور ليس بجيّدٍ (٢) ، ولم يذكر وجهه. ويمكن إرجاع كلام الأكثر إليه ، كما سيجي‌ء (٣).

ووجه تعيّن هذا الطريق : أنّ أخذ القيمة من القيمتين على طريق المشهور أو النسبة المتوسّطة من النسبتين على الطريق الثاني ، إمّا للجمع بين البيّنتين بإعمال كلٍّ منهما في نصف العين كما ذكرنا ، وإمّا لأجل أنّ ذلك توسّطٌ بينهما لأجل الجمع بين الحقّين بتنصيف ما به التفاوت نفياً وإثباتاً على النهج الذي ذكرناه أخيراً في الجمع بين البيّنتين ، كما يحكم بتنصيف الدرهم الباقي من الدرهمين المملوكين لشخصين إذا ضاع أحدهما المردّد بينهما من عند الودعي ولم تكن هنا بيّنةٌ تشهد لأحدهما‌

__________________

(١) تقدّم في الصفحة ٤٠٩.

(٢) حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٦٣٣.

(٣) يجي‌ء في الصفحة ٤١٦.

بالاختصاص ، بل ولا ادّعى أحدهما اختصاصه بالدرهم الموجود.

فعلى الأوّل فاللازم وإن كان هو جمع نصفي قيمتي الصحيح والمعيب كما فعله المشهور بأن يُجمع الاثنا عشر والثمانية المفروضتان (١) قيمتين للصحيح في المثال المتقدّم ، ويؤخذ نصف أحدهما (٢) قيمة نصف المبيع صحيحاً ، ونصف الأُخرى قيمةً للنصف الآخر منه ، ولازم ذلك كون تمامه بعشرة ، ويجمع قيمتا المعيب أعني العشرة والخمسة ويؤخذ لكلِّ نصفٍ من المبيع المعيوب نصفٌ من أحدهما ، ولازم ذلك كون تمام المبيع بسبعةٍ ونصف (٣) ، إلاّ أنّه لا ينبغي ملاحظة نسبة المجموع من نصفي إحدى القيمتين أعني العشرة إلى المجموع من نصف (٤) الأُخرى أعني سبعة ونصفاً كما نسب إلى المشهور ؛ لأنّه إذا فرض لكلِّ نصفٍ من المبيع قيمةٌ تغاير قيمةَ النصف الآخر وجب ملاحظة التفاوت بالنسبة إلى كلٍّ من النصفين صحيحاً ومعيباً وأخذ الأرش لكلِّ نصفٍ على حسب تفاوت صحيحه ومعيبه.

فالعشرة ليست قيمةً لمجموع الصحيح إلاّ باعتبار أنّ نصفه مقوَّمٌ ، بستّةٍ ونصفه الآخر بأربعةٍ ، وكذا السبعة ونصف (٥) ليست قيمةً لمجموع المعيب إلاّ باعتبار أنّ نصفه مقوَّمٌ بخمسةٍ ونصفه الآخر باثنين ونصف ،

__________________

(١) في «ف» : «المفروضتين».

(٢) في «ش» : «إحديهما».

(٣) في «ف» بدل «المبيع بسبعة ونصف» : «المعيب بخمسة عشر».

(٤) في «ف» : «نصفي».

(٥) في «ش» : «والنصف».

فلا وجه لأخذ تفاوت ما بين مجموع العشرة والسبعة ونصف (١) ، بل لا بدّ من أخذ تفاوت ما بين الأربعة والاثنين ونصف لنصفٍ منه ، وتفاوت ما بين الستّة والخمسة للنصف الآخر.

توهّم ودفعه

وتوهّم : أنّ حكم شراء شي‌ءٍ تَغايَرَ قيمتا نصفيه حكم ما لو اشترى بالثمن [الواحد (٢)] مالين معيبين مختلفين في القيمة صحيحاً ومعيباً ، بأن اشترى عبداً وجاريةً [باثني عشر (٣)] فظهرا معيبين ، والعبد يسوي أربعةً صحيحاً واثنين ونصف (٤) معيباً ، والجارية يسوي ستّةً صحيحة وخمسةً معيبة ، فإنّه لا شكّ في أنّ اللازم في هذه الصورة ملاحظة مجموع قيمتي الصفقة صحيحةً ومعيبةً أعني العشرة والسبعة ونصف (٥) وأخذ التفاوت وهو الربع من الثمن ، وهو ثلاثةٌ إذا فرض الثمن اثني عشر كما هو طريق المشهور فيما نحن فيه.

مدفوعٌ : بأنّ الثمن في المثال لمّا كان موزّعاً على العبد والجارية بحسب قيمتهما ، فإذا أخذ المشتري ربع الثمن أرشاً فقد أخذ للعبد ثلاثة أثمان قيمته وللجارية سدسه (٦) كما هو الطريق المختار ؛ لأنّه أخذ من مقابل الجارية أعني سبعةً وخمساً سُدسَه وهو واحدٌ وخُمس ، ومن مقابل العبد أعني أربعةً وأربعة أخماس ثلاثة أثمانٍ وهو واحدٌ وأربعة‌

__________________

(١) في «ش» : «والنصف».

(٢) لم يرد في «ق».

(٣) لم يرد في «ق».

(٤) كذا في «ق» ، والمناسب : «نصفاً» ، كما في «ش».

(٥) في «ش» : «النصف».

(٦) كذا في «ق» ، والمناسب : «سدسها» ، كما في «ش».