درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۴۲: خیار عیب ۴۹

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

فلا وجه لأخذ تفاوت ما بين مجموع العشرة والسبعة ونصف (١) ، بل لا بدّ من أخذ تفاوت ما بين الأربعة والاثنين ونصف لنصفٍ منه ، وتفاوت ما بين الستّة والخمسة للنصف الآخر.

توهّم ودفعه

وتوهّم : أنّ حكم شراء شي‌ءٍ تَغايَرَ قيمتا نصفيه حكم ما لو اشترى بالثمن [الواحد (٢)] مالين معيبين مختلفين في القيمة صحيحاً ومعيباً ، بأن اشترى عبداً وجاريةً [باثني عشر (٣)] فظهرا معيبين ، والعبد يسوي أربعةً صحيحاً واثنين ونصف (٤) معيباً ، والجارية يسوي ستّةً صحيحة وخمسةً معيبة ، فإنّه لا شكّ في أنّ اللازم في هذه الصورة ملاحظة مجموع قيمتي الصفقة صحيحةً ومعيبةً أعني العشرة والسبعة ونصف (٥) وأخذ التفاوت وهو الربع من الثمن ، وهو ثلاثةٌ إذا فرض الثمن اثني عشر كما هو طريق المشهور فيما نحن فيه.

مدفوعٌ : بأنّ الثمن في المثال لمّا كان موزّعاً على العبد والجارية بحسب قيمتهما ، فإذا أخذ المشتري ربع الثمن أرشاً فقد أخذ للعبد ثلاثة أثمان قيمته وللجارية سدسه (٦) كما هو الطريق المختار ؛ لأنّه أخذ من مقابل الجارية أعني سبعةً وخمساً سُدسَه وهو واحدٌ وخُمس ، ومن مقابل العبد أعني أربعةً وأربعة أخماس ثلاثة أثمانٍ وهو واحدٌ وأربعة‌

__________________

(١) في «ش» : «والنصف».

(٢) لم يرد في «ق».

(٣) لم يرد في «ق».

(٤) كذا في «ق» ، والمناسب : «نصفاً» ، كما في «ش».

(٥) في «ش» : «النصف».

(٦) كذا في «ق» ، والمناسب : «سدسها» ، كما في «ش».

أخماسٍ ، فالثلاثة التي هي ربع الثمن منطبقٌ على السدس وثلاثة أثمان. بخلاف ما نحن فيه ؛ فإنّ المبذول في مقابل كلٍّ من النصفين المختلفين بالقيمة أمرٌ واحد ، وهو نصف الثمن.

فالمناسب لما نحن فيه فرض شراء كلٍّ من الجارية والعبد في المثال المفروض بثمنٍ مساوٍ للآخر ، بأن اشترى كلاّ منهما بنصف الاثني عشر في عقدٍ واحدٍ أو عقدين ، فلا يجوز حينئذٍ أخذ الربع من اثني عشر ، بل المتعيّن حينئذٍ أن يؤخذ من ستّة الجارية سُدس ، ومن ستّة العبد اثنان وربع ، فيصير مجموع الأرش ثلاثة وربعاً (١) ، وهو المأخوذ في المثال المتقدّم على الطريق الثاني.

لا فرق بين شهادة البيّنات بالقيم ، وبين شهادتها بنفس النسبة

وقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّه لا فرق بين شهادة البيّنات بالقيم أو شهادتهم بنفس النسبة بين الصحيح والمعيب وإن لم يذكروا القيم.

هذا كلّه إذا كان مستند المشهور في أخذ القيمة الوسطى إلى (٢) العمل بكلٍّ من البيّنتين في جزءٍ من المبيع.

أمّا (٣) إذا كان المستند مجرّد الجمع بين الحقّين (٤) ، بأن تنزّل القيمة الزائدة وترفع (٥) الناقصة على حدٍّ سواء ، فالمتعيّن الطريق الثاني [أيضاً (٦)] ،

__________________

(١) في «ق» بدل «ربعاً» : «أربعة» ، وهو سهو ظاهراً.

(٢) لم ترد «إلى» في «ش».

(٣) في «ش» : «وأمّا».

(٤) في «ش» زيادة : «على ما ذكرناه أخيراً».

(٥) في «ش» : «يرتفع».

(٦) لم يرد في «ق».