درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۶۷: خیار عیب ۷۴

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الرابعة

حكم تعذّر الشرط

لو تعذّر الشرط فليس للمشتري (١) إلاّ الخيار ، لعدم دليلٍ على الأرش ، فإنّ الشرط في حكم القيد لا يقابَل بالمال ، بل المقابلة عرفاً وشرعاً إنّما هي بين المالين ، والتقييد أمرٌ معنويٌّ لا يُعدّ مالاً وإن كانت ماليّة المال تزيد وتنقص بوجوده وعدمه ، وثبوت الأرش في العيب لأجل النصّ.

وظاهر العلاّمة قدس‌سره : ثبوت الأرش إذا اشترط عتق العبد فمات العبد قبل العتق (٢).

وتبعه الصيمري فيما إذا اشترط تدبير العبد ، قال : فإن امتنع من تدبيره تخيّر البائع بين الفسخ واسترجاع العبد وبين الإمضاء ، فيرجع بالتفاوت بين قيمته لو بيع مطلقاً وقيمته بشرط التدبير (٣) ، انتهى.

ومراده ب «التفاوت» : مقدار جزءٍ من الثمن نسبته إليه كنسبة‌

__________________

(١) في «ش» : «للمشترط».

(٢) راجع التذكرة ١ : ٤٩٢.

(٣) غاية المرام (مخطوط) ١ : ٣٠٥.

التفاوت إلى القيمة ، لا تمام التفاوت ؛ لأنّ للشرط قسطاً من الثمن ، فهو مضمونٌ به لا بتمام قيمته ، كما نصّ عليه في التذكرة (١).

وضعّف في الدروس (٢) قول العلاّمة بما ذكرنا : من أنّ الثمن لا يقسّط على الشروط.

وأضعف منه ثبوت الأرش بمجرّد امتناع المشتري عن الوفاء بالشرط وإن لم يتعذّر ، كما عن الصيمري (٣).

ولو كان الشرط عملاً من المشروط عليه يُعدّ مالاً ويقابل بالمال كخياطة الثوب فتعذّر ، ففي استحقاق المشروط له لُاجرته أو مجرّد ثبوت الخيار له ، وجهان.

قال في التذكرة : لو شرط على البائع عملاً سائغاً تخيّر المشتري بين الفسخ والمطالبة به أو بعوضه إن فات وقته وكان ممّا يتقوّم ، كما لو شرط تسليم الثوب مصبوغاً فأتاه به غير مصبوغٍ وتلف في يد المشتري ، ولو لم يكن ممّا يتقوّم تخيّر بين الفسخ والإمضاء مجّاناً (٤) ، انتهى.

وقال أيضاً : لو كان الشرط على المشتري مثل أن باعه داره بشرط أن يصبغ له ثوبه فتلف الثوب ، تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء بقيمة الفائت إن كان ممّا له قيمةٌ ، وإلاّ مجّاناً (٥) ، انتهى.

__________________

(١) راجع التذكرة ١ : ٤٩٢.

(٢) الدروس ٣ : ٢١٦.

(٣) راجع غاية المرام (مخطوط) ١ : ٣٠٥.

(٤) التذكرة ١ : ٤٩١.

(٥) التذكرة ١ : ٤٩١.

والظاهر أنّ مراده ب «ما يتقوّم» ما يتقوّم في نفسه ، سواء كان عملاً محضاً كالخياطة ، أو عيناً كمال العبد المشترط معه ، أو عيناً وعملاً كالصبغ ، لا ما لَه مدخلٌ في قيمة العوض ؛ إذ كلّ شرطٍ كذلك.

وما ذكره قدس‌سره لا يخلو عن وجهٍ وإن كان مقتضى المعاوضة بين العوضين بأنفسهما كون الشرط مطلقاً قيداً غير مقابلٍ بالمال ، فإنّ المبيع هو الثوب المخيط والعبد المصاحب للمال لا الثوب والخياطة والعبد وماله ؛ ولذا لا يشترط قبض ما بإزاء المال من النقدين في المجلس لو كان من أحدهما. وسيجي‌ء في المسألة السابعة المعاملة مع بعض الشروط معاملة الأجزاء (١).

__________________

(١) انظر الصفحة ٨١.