درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۶۶: خیار عیب ۷۳

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الثالثة

هل يجوز الفسخ مع التمكّن من الاجبار؟

في أنّه هل للمشروط له الفسخ مع التمكّن من الإجبار فيكون مخيّراً بينهما ، أم لا يجوز له الفسخ إلاّ مع تعذّر الإجبار؟ ظاهر الروضة (١) وغير واحد (٢) هو الثاني. وصريح موضعٍ من التذكرة هو الأوّل ، قال : لو باعه شيئاً بشرط أن يبيعه آخر أو يقرضه بعد شهرٍ أو في الحال لزمه الوفاء بالشرط ، فإن أخلّ به لم يبطل البيع ، لكن يتخيّر المشتري بين فسخه للبيع وبين إلزامه بما شرط (٣) ، انتهى.

رأي المؤلّف في المسألة

ولا نعرف مستنداً للخيار مع التمكّن من الإجبار ؛ لما عرفت : من أنّ مقتضى العقد المشروط هو العمل على طبق الشرط اختياراً أو قهراً.

إلاّ أن يقال : إنّ العمل بالشرط حقٌّ لازمٌ على المشروط عليه ، يجبر عليه إذا بنى المشروط له على الوفاء بالعقد ، وأمّا إذا أراد الفسخ‌

__________________

(١) راجع الروضة ٣ : ٥٠٦.

(٢) كالمحقّق السبزواري في الكفاية : ٩٧ ، والنراقي في العوائد : ١٣٧ ، وصاحب الجواهر في الجواهر ٢٣ : ٢١٩.

(٣) التذكرة ١ : ٤٩٠.

لامتناع المشروط عليه عن الوفاء بالعقد على الوجه الذي وقع عليه ، فله ذلك ، فيكون ذلك بمنزلة تقايلٍ من الطرفين عن تراضٍ منهما.

وهذا الكلام لا يجري مع امتناع أحدهما عن تسليم أحد العوضين ليجوز للآخر فسخ العقد ؛ لأنّ كلاّ منهما قد ملك ما في يد الآخر ، ولا يخرج عن ملكه بعدم تسليم صاحبه ، فيجبران على ذلك. بخلاف الشرط ، فإنّ المشروط (١) حيث فرض فعلاً كالإعتاق فلا معنى لتملّكه ، فإذا امتنع المشروط عليه عنه فقد نَقَض العقد ، فيجوز للمشروط له أيضاً نقضه ، فتأمّل.

ثمّ على المختار : من عدم الخيار إلاّ مع تعذّر الإجبار ، لو كان الشرط من قبيل الإنشاء القابل للنيابة ، فهل يوقعه الحاكم عنه إذا فرض تعذّر إجباره؟ الظاهر ذلك ؛ لعموم ولاية السلطان على الممتنع ، فيندفع ضرر المشروط له بذلك.

__________________

(١) في «ق» زيادة : «له» ، وهي من سهو القلم.