درس مکاسب - خیارات

جلسه ۱۶۸: خیار عیب ۷۵

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الخامسة

هل خروج العين عن سلطنة المشروط عليه مانع عن الفسخ؟

لو تعذّر الشرط وقد خرج العين عن سلطنة المشروط عليه بتلفٍ أو بنقلٍ أو رهنٍ أو استيلادٍ ، فالظاهر عدم منع ذلك عن الفسخ. فإذا فسخ ففي رجوعه عليه بالقيمة ، أو بالعين مع بقائها بفسخ العقد الواقع عليه من حينه ، أو من أصله ، وجوهٌ تقدّمت (١) في أحكام الخيار ، وتقدّم (٢) : أنّ الأقوى الرجوع بالبدل ؛ جمعاً بين الأدلّة.

هذا كلّه مع صحّة العقد الواقع ، بأن لا يكون منافياً للوفاء بالشرط.

لو كان العقد المخرج للعين منافياً للشرط

وأمّا لو كان منافياً كبيع ما اشترط وقفه على البائع ففي صحّته مطلقاً أو مع إذن المشروط له أو إجازته ، أو بطلانه ، وجوهٌ خيرها أوسطها.

فلو باع بدون إذنه كان للمشروط [له (٣)] فسخه وإلزامه بالوفاء‌

__________________

(١) كذا في «ق» ، ولم يتقدّم البحث عن أحكام الخيار ، بل يأتي عن قريبٍ بعد حكم الشرط الفاسد. والحمل على سهو القلم أيضاً بعيد ، ولعلّه كان متقدّماً في المسودة. ولذلك غيّرهما مصحّح «ش» ب «يأتي» ، وانظر الصفحة ١٥٢.

(٢) كذا في «ق» ، ولم يتقدّم البحث عن أحكام الخيار ، بل يأتي عن قريبٍ بعد حكم الشرط الفاسد. والحمل على سهو القلم أيضاً بعيد ، ولعلّه كان متقدّماً في المسودة. ولذلك غيّرهما مصحّح «ش» ب «يأتي» ، وانظر الصفحة ١٥٢.

(٣) لم يرد في «ق».

بالشرط. نعم ، لو لم نقل بإجبار المشروط عليه فالظاهر صحّة العقد الثاني.

إذا فسخ المشروط له ذلك العقد

فإذا فسخ المشروط له ، ففي انفساخ العقد من حينه ، أو من أصله ، أو الرجوع بالقيمة ، وجوهٌ ، رابعها : التفصيل بين التصرّف بالعتق فلا يبطل لبنائه على التغليب فيرجع بالقيمة ، وبين غيره فيبطل ، اختاره في التذكرة والروضة.

كلام العلّامة في المسألة

قال في فروع مسألة العبد المشترَط عتقه بعد ما ذكر : أنّ إطلاق اشتراط العتق يقتضي عتقه مجّاناً ، فلو أعتقه بشرط الخدمة مدّةً ، تخيّر المشروط له بين الإمضاء والفسخ فيرجع بقيمة العبد. قال بعد ذلك : ولو باعه المشتري أو وقفه أو كاتبه تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء ، فإن فسخ بطلت (١) العقود ؛ لوقوعها في غير ملكٍ تامّ ، وتفارق (٢) هذه العتقَ بشرط الخدمة (٣) ؛ لأنّ العتق مبنيٌّ على التغليب ، فلا سبيل إلى فسخه. وهل له إمضاء البيع مع طلب فسخ ما نقله المشتري؟ فيه احتمالٌ (٤) ، انتهى. ومثله ما في الروضة (٥).

وقال في الدروس في العبد المشروط عتقه : ولو أخرجه عن ملكه ببيعٍ أو هبةٍ أو وقفٍ ، فللبائع فسخ ذلك كلّه (٦) ، انتهى. وظاهره‌

__________________

(١) في «ش» والمصدر زيادة : «هذه».

(٢) في «ش» : «تخالف».

(٣) لم ترد «الخدمة» في المصدر.

(٤) التذكرة ١ : ٤٩٢ ٤٩٣.

(٥) راجع الروضة البهيّة ٣ : ٥٠٦.

(٦) الدروس ٣ : ٢١٦.

ما اخترناه ، ويحتمل ضعيفاً غيره.

وفي جامع المقاصد : الذي ينبغي ، أنّ المشتري ممنوعٌ من كلّ تصرّفٍ ينافي العتق المشترط (١).

هل يسقط خيار تخلّف الشرط بالتصرّف في العين؟

ثمّ إنّ هذا الخيار كما لا يسقط بتلف العين كذلك لا يسقط بالتصرّف فيها ، كما نبّه عليه في المسالك في أوّل خيار العيب فيما لو اشترط الصحّة على البائع (٢).

نعم ، إذا دلّ التصرّف على الالتزام بالعقد [لزم العقد وسقط الخيار (٣)] نظير خيار المجلس والحيوان بناءً على ما استفيد من بعض أخبار خيار الحيوان المشتمل على سقوط خياره بالتصرّف ، معلّلاً بحصول الرضا بالعقد. وأمّا مطلق التصرّف فلا.

__________________

(١) جامع المقاصد ٤ : ٤٢٦.

(٢) المسالك ٣ : ٢٨٢.

(٣) لم يرد في «ق».