درس کفایه الاصول - جلد دوم

جلسه ۸۲: مطلق و مقید ۲

 

ولا ريب أنّها موضوعة لمفاهيمها بما هي هي مبهمة مهملة، بلا شرطٍ أصلاً ملحوظٍ (١) معها، حتّى لحاظ أنّها كذلك.

التحقيق في ما وضع له اسم الجنس

وبالجملة: الموضوع له اسم الجنس هو: نفس المعنى، وصِرف المفهوم غيرِ الملحوظ معه شيءٌ أصلاً - الّذي هو المعنى بشرط شيء -، ولو كان ذاك الشيء هو الإرسال والعموم البدليّ، ولا الملحوظ معه عدمُ لحاظ شيءٍ معه - الّذي هو الماهيّة اللابشرط القسميّ - ؛ وذلك لوضوح صدقها - بما لها من المعنى - بلا عناية التجريد عمّا هو قضيّة الاشتراط والتقييد فيها، كما لا يخفى.

مع بداهة عدم صدق المفهوم بشرط العموم على فردٍ من الأفراد، وإن كان يعمّ كلّ واحد منها بدلاً أو استيعاباً. وكذا المفهوم اللّابشرط القسميّ، فإنّه كلّيّ عقليّ (٢) لا موطن له إلّا الذهن، لا يكاد يمكن صدقه وانطباقه عليها ؛ بداهة أنّ مناطه الإتّحاد بحسب الوجود خارجاً، فكيف يمكن أن يتّحد معها ما لا وجود له إلّا ذهناً ؟

٢ - علم الجنس

ومنها: علم الجنس، كـ « أُسامة ». والمشهور بين أهل العربيّة: أنّه موضوع للطبيعة لا بما هي هي، بل بما هي متعيّنة بالتعيّن الذهنيّ، ولذا يعامَل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف.

__________________

(١) في « ق »، « ش »، حقائق الأُصول ومنتهى الدراية: ملحوظاً.

(٢) قد تقدّم - في المعنى الحرفي - أنّ إطلاقه هنا مسامحة ( كفاية الأُصول مع حاشية المشكيني ٢: ٤٧٢ ).

التحقيق في ما وضع له علم الجنس

لكنّ التحقيق: أنّه موضوع لصِرف المعنى بلا لحاظ شيءٍ معه أصلاً - كاسم الجنس -، والتعريف فيه (١) لفظيٌّ - كما هو الحال في التأنيث اللفظيّ -، وإلّا لما صحّ حمله على الأفراد بلا تصرّف وتأويل ؛ لأنّه على المشهور كلّيّ عقليّ (٢)، وقد عرفت: أنّه لا يكاد يصحّ صدقه (٣) عليها (٤)، مع صحّة حمله عليها بدون ذلك كما لا يخفى ؛ ضرورة أنّ التصرّف في المحمول، بإرادة نفس المعنى بدون قيده تعسّفٌ، لا يكاد يكون بناء القضايا المتعارفة عليه.

مع أنّ وضعَهُ لخصوص معنى يحتاج إلى تجريده عن خصوصيّته عند الاستعمال، لا يكاد يصدر عن جاهل، فضلاً عن الواضع الحكيم.

٣ - المفرد المعرّف باللام

ومنها: المفرد المعرّف باللام. والمشهور أنّه على أقسام:

المعرّف بلام الجنس، أو الاستغراق، أو العهد بأقسامه، على نحو الاشتراك بينها لفظاً أو معنىً.

التحقيق في مفاد المعرّف باللام

والظاهر: أنّ الخصوصيّة في كلّ واحد من الأقسام من قِبل خصوص « اللام »، أو من قِبل قرائن المقام، من باب تعدّد الدالّ والمدلول، لا باستعمال المدخول، ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك، فكان المدخول على كلّ حال مستعملاً في ما يستعمل فيه غير المدخول.

والمعروف: أنّ « اللام » تكون موضوعةً للتعريف، ومفيدةً للتعيين في غير العهد الذهنيّ.

__________________

(١) في « ر »: والتعريف معه.

(٢) هذا الإطلاق مسامحيّ كما تقدّم.

(٣) أثبتنا العبارة من « ر »، حقائق الأُصول ومنتهى الدراية، وفي غيرها: لا يكاد صدقه.

(٤) في « ر »: صدقه على الأفراد.