درس کفایه الاصول - جلد دوم

جلسه ۷۷: عام و خاص ۲۲

 

ما إذا شكّ في أنّه كيف أُريد، فافهم. لكنّه (١) إذا انعقد للكلام ظهور في العموم، بأن لا يُعدّ ما اشتمل على الضمير ممّا يكتنف به (٢) عرفاً، وإلّا فيحكم عليه بالإجمال، ويرجع إلى ما يقتضيه الأُصول.

إلّا أن يقال باعتبار أصالة الحقيقة تعبّداً، حتّى في ما إذا احتفّ بالكلام ما لا يكون ظاهراً معه في معناه الحقيقيّ، كما عن بعض الفحول (٣).

فصل
[ التخصيص بالمفهوم المخالف ]

قد اختلفوا في جواز التخصيص بالمفهوم المخالف - مع الاتّفاق على الجواز بالمفهوم الموافق - على قولين (٤). وقد استُدِلّ لكلٍّ منهما بما لا يخلو عن قصور.

تحقيق المسألة: لزوم الأخذ بالأظهر وإلّا فالرجوع إلى الأصل العملي

وتحقيق المقام: أنّه إذا ورد العامّ وما لَه المفهوم في كلام أو كلامين، ولكن على نحوٍ يصلح أن يكون (٥) كلٌّ منهما قرينةً متّصلة (٦) للتصرّف في

__________________

(١) في « ر » زيادة: حجة.

(٢) الأولى: تبديل الضمير بالظاهر، بأن يقال: « بما يصلح للقرينيّة » ؛ لأنّ ضمير « به » راجع إلى الضمير في قوله: « على الضمير » فكأنّه قيل: بأن لا يعدّ ما اشتمل على الضمير ممّا يكتنف بالضمير عرفاً، وهذا لا محصّل له. ( منتهى الدراية ٣: ٦١٩ ).

(٣) لعلّ المقصود به هو صاحب الفصول. راجع الفصول: ٢١٢.

(٤) فذهب الأكثرون إلى الجواز وآخرون إلى المنع. راجع المعالم: ١٤٠ والقوانين ١: ٣٠٤.

(٥) في الأصل: على نحوٍ يكون. وفي طبعاته مثل ما أثبتناه.

(٦) كلمة « متصلة » مشطوبٌ عليها في « ق ».

الآخر، ودار الأمر بين تخصيص العموم أو (١) إلغاء المفهوم، فالدلالة على كلٍّ منهما إن كانت بالإطلاق - بمعونة مقدّمات الحكمة، أو بالوضع - فلا يكون هناك عموم ولا مفهوم ؛ لعدم تماميّة مقدّمات الحكمة في واحدٍ منهما، لأجل المزاحمة، كما في مزاحمة ظهور أحدهما وضعاً لظهور الآخر كذلك، فلابدّ من العمل بالاصول العمليّة في ما دار الأمر (٢) بين العموم والمفهوم إذا لم يكن - مع ذلك - أحدهما أظهر (٣)، وإلّا كان مانعاً عن انعقاد الظهور أو استقراره في الآخر (٤).

ومنه قد انقدح الحال في ما إذا لم يكن بين ما دلّ على العموم، وما لَه المفهوم ذاك الارتباط والاتّصال، وأنّه لابدّ أن يعامل مع كلٍّ منهما معاملة المجمل، لو لم يكن في البين أظهرُ، وإلّا فهو المعوّل والقرينةُ على التصرّف في الآخر بما لا يخالفه بحسب العمل.

__________________

(١) الأولى: تبديله بالواو. ( منتهى الدراية ٣: ٦٢٣ ).

(٢) أثبتنا الجملة كما هي في « ر » وفي غيرها: دار فيه.

(٣) المناسب: أن يعبّر عوض قوله: « أظهر » بكلمة: « ظاهراً » ؛ لأنّ الأظهريّة فرع انقعاد ظهور للآخر، وانعقاد الظهورين في كلام واحد أو ما في حكمه، غير ممكن ( كفاية الأُصول مع حاشية المشكيني ٢: ٤٣٢ ).

(٤) لم يذكر في العبارة اختلاف المتصلين في الوضع والحكمة، والظاهر سقوطه من القلم، بقرينة قوله في ما سبق: « فالدلالة على كل منهما إن كانت... » ؛ لأنّ سياق هذه العبارة دالّ على كونه بصدد ذكر شرطية أُخرى متعرضة لحكم الاختلاف... ( كفاية الأُصول مع حاشية المشكيني ٢: ٤٣٣ ).