درس کفایه الاصول - جلد دوم

جلسه ۸۸: قطع ۱

 

المقصد السادس:
 في بيان الأمارات المعتبرة شرعاً أو عقلاً

[ مباحث القطع ]

[ تمهيد ]

 خروج مباحث القطع عن علم الأُصول

وقبل الخوض في ذلك، لا بأس بصرف الكلام إلى بيان بعض ما للقطع من الأحكام - وإن كان خارجاً من مسائل الفنّ، وكان أشبه (١) بمسائل الكلام - ؛ لشدّة مناسبته مع المقام.

أقسام حالات البالغ الذي وضع عليه قلم التكليف

فاعلم: أنّ البالغ (٢) الّذي وضع عليه القلم، إذا التفت إلى حكم فعليٍّ واقعيّ، أو ظاهريّ، متعلّقٍ به أو بمقلّديه:

فإمّا أن يحصل له القطع به، أو لا. وعلى الثاني لابدّ من انتهائه إلى ما استقلّ به العقل، من اتّباع الظنّ لو حصل له، وقد تمّت مقدّمات الانسداد على تقدير (٣) الحكومة، وإلّا فالرجوع إلى الأُصول العقليّة: من البراءة والاشتغال والتخيير، على تفصيل يأتي في محلّه إن شاء الله تعالى.

وإنّما عمّمنا متعلّق القطع ؛ لعدم اختصاص أحكامه بما إذا كان متعلّقاً

__________________

(١) التعبير ب « الأشبه » لا يخلو من المسامحة...، فالأولى أن يقال: « إن مسألة القطع وإن كانت من جهة كلاميّة، لكن لمّا كان فيها جهة أُصوليّة أيضاً صحّ إدراجها في علم الأُصول ». ( منتهى الدراية ٤: ٧ ).

(٢) ذكر البلوغ مستدرك بذكر ما بعده. ( حقائق الأُصول ٢: ٤ ).

(٣) في « ن »: على تقرير.

بالأحكام الواقعيّة، وخصّصنا بالفعليّ ؛ لاختصاصها بما إذا كان متعلّقاً به - على ما ستطّلع عليه -. ولذلك عَدَلْنا عمّا في رسالة شيخنا العلّامة - أعلى الله مقامه - من تثليث الأقسام (١).

تقسيمٌ آخر

وإن أبيت إلّا عن ذلك، فالأولى أن يقال: « إنّ المكلّف: إمّا أن يحصل له القطع، أولا. وعلى الثاني: إمّا أن يقوم عنده طريق معتبر، أولا » ؛ لئلّا تتداخل الأقسام في ما يذكر لها من الأحكام. ومرجعه - على الأخير - إلى القواعد المقرّرة - عقلاً أو نقلاً - لغير القاطع ومن يقوم عنده الطريق، على تفصيلٍ يأتي في محلّه - إن شاء الله تعالى - حَسَبما يقتضي دليلها.

__________________

(١) فرائد الأُصول ١: ٢٥.