درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۷: آب چاه (۳)

 

وشبه ذلك ، والمراد من نجاسته بالموت (١) كما مرّ. والمستنَد ضعيف (٢) والشهرة جابرة على ما زعموا ﴿ و ﴾ كذا في ﴿ بول الرجل ﴾ سنداً (٣) وشهرةً. وإطلاق «الرجل» يشمل المسلم والكافر ، وتخرج المرأة والخنثى ، فيلحق بولهما بما لا نصّ فيه ، وكذا بول الصبيّة ، أمّا الصبي فسيأتي. ولو قيل فيما لا نصّ فيه بنزح ثلاثين أو أربعين وجب في بول الخنثى أكثر الأمرين منه ومن بول الرجل ، مع احتمال الاجتزاء بالأقلّ؛ للأصل.

﴿ و ﴾ نزح ﴿ ثلاثين ﴾ دلواً ﴿ لماء المطر المخالط للبول والعذرة وخُرء الكلب ﴾ في المشهور ، والمستند روايةٌ مجهولة الراوي (٤).

وإ يجاب خمسين للعذرة وأربعين لبعض الأبوال والجميع للبعض ـ كالأخير منفرداً ـ لا ينافي وجوب ثلاثين له مجتمعاً مخالطاً للماء؛ لأنّ مبنى حكم البئر على جمع المختلف وتفريق المتّفق (٥) فجاز إضعاف ماء المطر لحكمه وإن لم تذهب أعيان هذه الأشياء.

____________________

(١) في (ر) : المستندة بالموت.

(٢) قال في روض الجنان (١ : ٤٠١) بعد إسناده الحكم إلى المشهور : «ورواه عليّ بن أبي حمزة عن الصادق عليه‌السلام». انظر الوسائل ١ : ١٣٤ ، الباب ١٧ من أبواب الماء المطلق ، الحديث ٣.

(٣) قال قدس‌سره في روض الجنان (١ : ٤٠١) : رواه عليّ بن أبي حمزة أيضاً عن الصادق عليه‌السلام. راجع الوسائل ١ : ١٣٣ ، الباب ١٦ من أبواب الماء المطلق ، الحديث ٢.

(٤) وهو «كردويه» كما صرّح به في المسالك ١ : ١٩ ، راجع المصدر السابق ، الحديث ٣.

(٥) كالجمع بين الشاة والخنزير في الحكم مع اختلافهما. وتفريق المتّفق ، كالتفريق بين الخنزير والكافر مع اتّفاقهما في النجاسة. (منه رحمه‌الله).

ولو خالط أحدها كفت الثلاثون إن لم يكن له مقدّر ، أو كان وهو أكثر أو مساوٍ ، ولو كان أقلّ اقتصر عليه. وأطلق المصنّف : أنّ حكم بعضها كالكلّ (١) وغيرُه : بأنّ الحكم معلّق (٢) بالجميع (٣) فيجب لغيره مقدّره أو الجميع. والتفصيل أجود.

﴿ و ﴾ نزح ﴿ عشر ﴾ دلاء ﴿ ليابس العذرة ﴾ وهو غير ذائبها ، أو رطبها ، أو هما على الأقوال (٤) ﴿ وقليل الدم ﴾ كدم الدجاجة المذبوحة في المشهور. والمرويّ : «دلاء يسيرة» (٥) وفسّرت بالعشر؛ لأنّه أكثر عددٍ يضاف إلى هذا الجمع ، أو لأنّه أقلّ جمع الكثرة (٦) وفيهما نظر.

____________________

(١) اُنظر البيان : ١٠٠ ، والذكرى ١ : ١٠٠.

(٢) في (ع) و (ف) : متعلّق.

(٣) اُنظر الشرائع ١ : ١٤ ، والتذكرة ١ : ٢٦ ، وكشف الالتباس ١ : ٦٩ ـ ٧٠.

(٤) الأوّل للصدوق في الهداية : ٧١ ، والمحقّق في المعتبر ١ : ٦٥. والثاني للشيخ في النهاية : ٧ ، وسلّار في المراسم : ٣٥ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٧٥. والثالث للمفيد في المقنعة : ٦٧ ، وابن إدريس في السرائر ١ : ٧٩.

(٥) الوسائل ١ : ١٤١ ، الباب ٢١ من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأوّل.

(٦) القائل بأنّ العشرة أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع : الشيخ في التهذيب [١ : ٢٤٥ ، ذيل الحديث ٧٠٥] وهو يدلّ على أنّه جمع قلّة ، والنظر في الأمرين معاً ، أمّا الجمع فظاهر أنّه جمع كثرة كما هو معلوم من قواعد العربيّة ، وأمّا الحمل على أكثره على تقدير تسلّمه فمنعه ظاهر ، فإنّ إطلاق الحكم بالجمع محمول على الاجتزاء بأقلّه كما هو معلوم من حال الشارع في جميع أبواب الفقه فحمله على الاجتزاء بالأقلّ أولى. والقائل بأ نّه جمع كثرة والاجتزاء بالعشرة العلّامة في المنتهى [١ : ٨١] والمختلف [١ : ١٩٩] وقد أصاب في الجمع دون مدلوله ، فإنّ أقلّ جمع الكثرة أحد عشر بلا خلاف ، فحمله على العشرة التي هي