درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۲۶: مکروهات تخلی + موجبات وضو

 

مسح ما بين المقعدة وأصل القضيب ثلاثاً ، ثمّ نَتْره (١) ثلاثاً ، ثمّ عصر الحشفة ثلاثاً.

﴿ والتَّنَحْنُح ثلاثاً ﴾ حالة الاستبراء ، ونسبه المصنّف في الذكرى إلى سلّار (٢) لعدم وقوفه على مأخذه.

﴿ والاستنجاء باليسار ﴾ لأنّها موضوعةٌ للأدنى ، كما أنّ اليمين للأعلى كالأكل والوضوء.

﴿ ويكره باليمنى ﴾ مع الاختيار؛ لأنّه من الجَفاء ﴿ و ﴾ يكره البول ﴿ قائماً ﴾ حذراً من تخبيل الشيطان (٣) ﴿ ومطمِّحاً ﴾ به في الهواء للنهي عنه (٤) ﴿ وفي الماء ﴾ جارياً وراكداً؛ للتعليل في أخبار النهي : بأنّ للماء أهلاً فلا تُؤذِهم بذلك (٥).

﴿ و ﴾ الحدثُ في ﴿ الشارع ﴾ وهو : الطريق المَسْلوك ﴿ والمشرَع ﴾ وهو : طريق الماء للواردة ﴿ والفِناء ﴾ بكسر الفاء ، وهو : ما امتدّ من جوانب الدار ، وهو حريمها خارج المملوك منها ﴿ والملعَن ﴾ وهو : مجمع الناس أو منزلهم أو قارعة الطريق أو أبواب الدور ﴿ و ﴾ تحت الشجرة ﴿ المثمرة ﴾ وهي : ما من شأنها أن تكون مثمرةً وإن لم تكن كذلك بالفعل ، ومحلّ الكراهة ما يمكن أن تبلغه الثمار عادةً وإن لم يكن تحتها ﴿ وفيء النُزّال ﴾ وهو : موضع الظلّ المعدّ لنزولهم ، أو ما هو أعمّ منه كالمحلّ الذي يرجعون إليه وينزلون به ، من

____________________

(١) نتر الشيء : جذبه بشدّة.

(٢) الذكرى ١ : ١٦٨ ، وانظر المراسم : ٣٢.

(٣) اُنظر الوسائل ١ : ٢٤٩ ، الباب ٣٣ من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث ٧.

(٤) المصدر نفسه ، ٢٤٨ ـ ٢٤٩ ، الأحاديث ١ ، ٤ ، ٨.

(٥) المستدرك ١ : ٢٧١ ، الباب ١٩ من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث ٥.

«فاء يفيء» إذا رجع ﴿ والجِحَرَة ﴾ بكسر الجيم وفتح الحاء والراء المهملتين ، جمع «جُحر» بالضم فالسكون ، وهي : بيوت الحشار.

﴿ والسِّواكُ ﴾ حالته ، روي : أنّه يورث البَخَر (١).

﴿ والكلامُ ﴾ إلّا بذكر اللّٰه تعالى ﴿ والأكلُ والشربُ ﴾ لما فيه من المهانة ، وللخبر (٢).

﴿ ويجوز حكاية الأذان ﴾ إذا سمعه (٣) على المشهور ، و «ذكر اللّٰه» لا يشمله أجمع؛ لخروج «الحيَّعلات» منه؛ ومن ثمّ حكاه المصنّف في الذكرى بقوله : وقيل (٤).

﴿ وقراءة آية الكرسي ﴾ وكذا مطلق حمد اللّٰه وشكره وذكره؛ لأنّه حَسَنٌ على كلّ حال ﴿ وللضرورة ﴾ كالتكلّم لحاجةٍ يخاف فوتها لو أخّره إلى أن يفرغ.

ويستثنى أيضاً الصلاة على النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله عند سَماع ذكره ، و «الحَمْدلة» عند العُطاس منه ومن غيره ، وهو من الذكر. وربّما قيل باستحباب التَّسْميت (٥) منه أيضاً (٦). ولا يخفى وجوبُ ردّ السلام وإن كره السلام عليه. وفي كراهة ردّه مع

____________________

(١) الوسائل ١ : ٢٣٧ ، الباب ٢١ من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل.

(٢) قال قدس‌سره في روض الجنان : «لتضمّنه مهانة النفس ، ولفحوى ما روي عن الباقر عليه‌السلام أنّه وجد لقمة في القذر ...» اُنظر روض الجنان ١ : ٨٥ ، وراجع الوسائل ١ : ٢٥٤ ، الباب ٣٩ من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث الأوّل.

(٣) في (ر) وهامش (ع) زيادة : ولا سند له ظاهراً.

(٤) الذكرى ١ : ١٦٦.

(٥) سَمَّتَ للعاطس : دعا له بقوله : «رحمك اللّٰه» أو نحوه.

(٦) القائل العلّامة في نهاية الإحكام ١ : ٨٤ ، والمنتهى ١ : ٢٤٩.

تأديّ الواجب بردّ غيره وجهان.

واعلم أنّ المراد ب‍ «الجواز» في حكاية الأذان ـ وما في معناه ـ معناه الأعمّ؛ لأنّه مستحبٌّ لا يستوي طرفاه ، والمراد منه هنا الاستحباب؛ لأنّه عبادة لا تقع إلّا راجحة وإن وقعت مكروهة ، فكيف إذا انتفت الكراهة.

﴿ الفصل الثاني ﴾

﴿ في الغُسل ﴾

﴿ وموجبه ﴾ ستّةٌ : ﴿ الجَنابةُ ﴾ بفتح الجيم ﴿ والحيضُ والاستحاضةُ مع غَمس القُطنة ﴾ سواء سال عنها أم لا؛ لأنّه موجبٌ حينئذٍ في الجملة ﴿ والنفاسُ ومسُّ الميّت النجس ﴾ في حال كونه ﴿ آدميّاً ﴾.

فخرج الشهيد والمعصوم ومن تمّ غسله الصحيح وإن كان متقدّماً على الموت ، كمن قدّمه ليُقتل فقُتل بالسبب الذي اغتسل له. وخرج ب‍ «الآدمي» غيرهُ من الميتات الحيوانيّة ، فإنّها وإن كانت نجسةً إلّا أنّ مسّها لا يوجب غسلاً ، بل هي كغيرها من النجاسات في أصحّ القولين (١) وقيل : يجب غَسل ما مسّها وإن لم يكن برطوبة (٢).

﴿ والموتُ ﴾ المعهود شرعاً ، وهو موت المسلم ومن بحكمه غير الشهيد.

____________________

(١) وهو اختيار المحقّق الثاني أيضاً في جامع المقاصد ١ : ١٧٤ ، والمصنّف في الذكرى ١ : ١٣٣.

(٢) قاله العلّامة في المنتهى ٢ : ٤٥٨ ، ونهاية الإحكام ١ : ١٧٣ ، والقواعد ١ : ٢٣٤.