درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۲۸: ادامه مکروهات جنب + واجبات غسل

 

فإن أكل قبل ذلك خيف عليه البَرَص ، وروي : أنّه يورث الفقر (١) ويتعدّد بتعدّد الأكل والشرب مع التراخي عادةً لا مع الاتّصال.

﴿ والنومُ إلّا بعد الوضوء ﴾ وغايته هنا إيقاع النوم على الوجه الكامل (٢). وهو غير مبيح؛ إمّا لأنّ غايته الحدث ، أو لأنّ المبيح للجنب هو الغسل خاصّة.

﴿ والخضابُ ﴾ بحِنّاءٍ وغيره. وكذا يكره له أن يجنب وهو مختضب.

﴿ وقراءة ما زاد على سبع آيات ﴾ في جميع أوقات جنابته. وهل يصدق العدد بالآية المكرّرة سبعاً؟ وجهان.

﴿ والجوازُ في المساجد ﴾ غير المسجدين ، بأن يكون للمسجد بابان فيدخل من أحدهما ويخرج من الآخر. وفي صدقه بالواحد من غير مكثٍ وجهٌ. نعم ، ليس له التردّد في جوانبه بحيث يخرج عن المجتاز.

﴿ وواجبه : النيّة ﴾ وهي القصد إلى فعله متقرّباً ، وفي اعتبار الوجوب والاستباحة أو الرفع ما مرّ (٣) ﴿ مقارنةً ﴾ لجزءٍ من الرأس ومنه الرقبة إن كان مرتّباً ، ولجزءٍ من البدن إن كان مرتمساً بحيث يتبعه الباقي بغير مهلة.

﴿ وغسلُ الرأس والرقبة ﴾ أوّلاً ، ولا ترتيب بينهما؛ لأنّهما فيه عضوٌ واحد ، ولا ترتيب في نفس أعضاء الغُسل بل بينهما ، كأعضاء مسح الوضوء ، بخلاف أعضاء غَسله فإنّه فيها وبينها.

﴿ ثمّ ﴾ غَسل الجانب ﴿ الأيمن ثمّ الأيسر ﴾ كما وصفناه ، والعورة تابعة للجانبين. ويجب إدخال جزءٍ من حدود كلّ عضوٍ من باب المقدّمة كالوضوء.

____________________

(١) الوسائل ١ : ٤٩٥ ـ ٤٩٦ ، الباب ٢٠ من أبواب الجنابة ، الحديث ٥ و ٦.

(٢) في (ف) بدل «الكامل» : الأكمل.

(٣) مرّ في الوضوء ، الصفحة ٧٦.

﴿ وتخليلُ مانع وصول الماء ﴾ إلى البشرة ، بأن يُدخِل الماء خلاله إلى البشرة على وجه الغَسل.

﴿ ويستحبّ الاستبراء ﴾ للمُنزِل ـ لا لمطلق الجنب ـ بالبول ليزيل أثر المنيّ الخارج ، ثمّ بالاجتهاد بما تقدّم من الاستبراء. وفي استحبابه به (١) للمرأة قولٌ ، فتستبرئ عَرْضاً ، أمّا بالبول فلا؛ لاختلاف المخرجين.

﴿ والمضمضةُ والاستنشاقُ ﴾ كما مرّ (٢) ﴿ بعد غَسل اليدين ثلاثاً ﴾ من الزَندين ، وعليه المصنّف في الذكرى (٣) وقيل : من المرفقين (٤) واختاره في النفليّة (٥) وأطلق في غيرهما (٦) كما هنا ، وكلاهما مؤدٍّ للسنّة وإن كان الثاني أولى.

﴿ والموالاةُ ﴾ بين الأعضاء بحيث كلّما فرغ من عضوٍ شرع في الآخر ، وفي غَسل نفس العضو؛ لما فيه من المسارعة إلى الخير والتحفّظ من طريان المفسِد. ولا تجب في المشهور إلّا لعارض ، كضيق وقت العبادة المشروطة به ، وخوف فجأة الحدث للمستحاضة ، ونحوها. وقد تجب بالنذر؛ لأنّه راجح.

﴿ ونَقضُ المرأة الضفائر ﴾ جمع «ضفيرة» وهي : العَقيصَة المجدولة من الشعر ، وخَصّ المرأة؛ لأنّها مورد النصّ (٧) وإلّا فالرجل كذلك؛ لأنّ الواجب غَسل

____________________

(١) لم يرد «به» في (ع) و (ف).

(٢) في الوضوء.

(٣) الذكرى ٢ : ٢٣٨.

(٤) قال في الذكرى : «وقال الجعفي : يغسلهما إلى المرفقين أو إلى نصفهما ...».

(٥) النفليّة : ٩٦.

(٦) البيان : ٥٥ ، والدروس ١ : ٩٦.

(٧) اُنظر الوسائل ١ : ٥٢١ ـ ٥٢٢ ، الباب ٣٨ من أبواب الجنابة ، الأحاديث ١ ، ٢ ، ٥.