درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۴۶: احکام الاموات (۹)

 

﴿ الطفل ﴾ المتولّد من مؤمنَين ﴿ لأبويه ﴾ أو من مؤمنٍ له. ولو كانا غير مؤمنَين دعا عقيبها بما أحبّ ، والظاهر حينئذٍ عدم وجوبه أصلاً. والمراد بالطفل غير البالغ وإن وجبت الصلاة عليه.

﴿ والمنافق ﴾ وهو هنا المخالف مطلقاً (١) ﴿ يقتصر ﴾ في الصلاة عليه ﴿ على أربع ﴾ تكبيرات ﴿ و* يلعنه ﴾ عقيب الرابعة. وفي وجوبه وجهان ، وظاهره هنا وفي البيان الوجوب (٢) ورجّح في الذكرى والدروس عدمه (٣).

والأركان من هذه الواجبات سبعة أو ستّة : النيّة ، والقيام للقادر ، والتكبيرات.

﴿ ولا يشترط فيها الطهارة ﴾ من الحدث إجماعاً ﴿ ولا التسليم ﴾ عندنا إ جماعاً ، بل لا يُشرَع بخصوصه إلّا مع التقيّة ، فيجب لو توقّفت عليه.

﴿ ويستحبّ إعلام المؤمنين به ﴾ أي بموته ليتوفّروا على تشييعه وتجهيزه ، فيُكتب لهم الأجر وله المغفرة بدعائهم ، وليُجمع فيه بين وظيفتي التعجيل والإعلام ، فيُعلم منهم مَن لا ينافي التعجيل عرفاً ، ولو استلزم المُثلة (٤) حرم.

﴿ ومشيُ المشيِّع خلفه أو إلى جانبيه ﴾ ويكره أن يتقدّمه لغير تقيّة ﴿ والتربيعُ ﴾ وهو حمله بأربعة رجالٍ من جوانب السرير الأربعة كيف اتّفق ، والأفضل التناوب ، وأفضله : أن يبدأ في الحمل بجانب السرير الأيمن ـ وهو الذي يلي يسار الميّت ـ فيحمله بكتفه الأيمن ، ثمّ ينتقل إلى مؤخّره الأيمن فيحمله

____________________

(١) لم يرد «مطلقاً» في (ش) و (ف).

(*) في (س) : أو.

(٢) البيان : ٧٦.

(٣) الذكرى ١ : ٤٣٩ ، الدروس ١ : ١١٣.

(٤) المراد من المُثلة هنا تعفّن الجسد وتقطّعه.

بالأيمن كذلك ، ثمّ ينتقل إلى مؤخّره الأيسر فيحمله بالكتف الأيسر ، ثمّ ينتقل إلى مقدّمه الأيسر فيحمله بالكتف الأيسر كذلك.

﴿ والدعاء ﴾ حال الحمل بقوله : «بسم اللّٰه ، اللّهم صلّ على محمد وآل محمد ، اللّهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات» (١) وعند مشاهدته بقوله : «اللّٰه أكبر ، هذا ما وعدنا اللّٰه (٢) ورسوله وصدق اللّٰه ورسوله ، اللّهم زدنا إيماناً وتسليماً ، الحمد للّٰه الذي تعزّز بالقدرة ، وقهر العباد بالموت (٣) الحمد للّٰه الذي لم يجعلني من السواد المخترم» (٤) وهو الهالك من الناس على غير بصيرة أو مطلقاً ، إشارة إلى الرضا بالواقع كيف كان والتفويض إلى اللّٰه تعالى بحسب الإمكان.

﴿ والطهارة ولو تيمّماً * مع ﴾ القدرة على المائيّة مع ﴿ خوف الفوت ﴾ وكذا بدونه على المشهور.

﴿ والوقوف ﴾ أي وقوف الإمام أو المصلّي وحده ﴿ عند وسط الرجل وصدر المرأة على الأشهر ﴾ ومقابل المشهور قول الشيخ في الخلاف : إنّه يقف عند رأس الرجل وصدر المرأة (٥) وقوله في الاستبصار : إنّه عند رأسها وصدره (٦) والخنثى هنا كالمرأة.

﴿ والصلاة في ﴾ المواضع ﴿ المعتادة ﴾ لها للتبرّك بها بكثرة من صلّى

____________________

(١) الوسائل ٢ : ٨٣١ ، الباب ٩ من أبواب الدفن ، الحديث ٤ مع اختلاف يسير.

(٢) في (ع) و (ف) : وعد اللّٰه.

(٣) و (٤) الوسائل ٢ : ٨٣٠ ـ ٨٣١ ، الباب ٩ من أبواب الدفن ، الحديث ٢ و ٣.

(*) في (ق) : متيمّماً.

(٥) الخلاف ١ : ٧٣١ ، المسألة ٥٦٢.

(٦) الاستبصار ١ : ٤٧١ ، الحديث ١٨١٧.