درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۴۷: احکام الاموات (۱۰)

 

بالأيمن كذلك ، ثمّ ينتقل إلى مؤخّره الأيسر فيحمله بالكتف الأيسر ، ثمّ ينتقل إلى مقدّمه الأيسر فيحمله بالكتف الأيسر كذلك.

﴿ والدعاء ﴾ حال الحمل بقوله : «بسم اللّٰه ، اللّهم صلّ على محمد وآل محمد ، اللّهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات» (١) وعند مشاهدته بقوله : «اللّٰه أكبر ، هذا ما وعدنا اللّٰه (٢) ورسوله وصدق اللّٰه ورسوله ، اللّهم زدنا إيماناً وتسليماً ، الحمد للّٰه الذي تعزّز بالقدرة ، وقهر العباد بالموت (٣) الحمد للّٰه الذي لم يجعلني من السواد المخترم» (٤) وهو الهالك من الناس على غير بصيرة أو مطلقاً ، إشارة إلى الرضا بالواقع كيف كان والتفويض إلى اللّٰه تعالى بحسب الإمكان.

﴿ والطهارة ولو تيمّماً * مع ﴾ القدرة على المائيّة مع ﴿ خوف الفوت ﴾ وكذا بدونه على المشهور.

﴿ والوقوف ﴾ أي وقوف الإمام أو المصلّي وحده ﴿ عند وسط الرجل وصدر المرأة على الأشهر ﴾ ومقابل المشهور قول الشيخ في الخلاف : إنّه يقف عند رأس الرجل وصدر المرأة (٥) وقوله في الاستبصار : إنّه عند رأسها وصدره (٦) والخنثى هنا كالمرأة.

﴿ والصلاة في ﴾ المواضع ﴿ المعتادة ﴾ لها للتبرّك بها بكثرة من صلّى

____________________

(١) الوسائل ٢ : ٨٣١ ، الباب ٩ من أبواب الدفن ، الحديث ٤ مع اختلاف يسير.

(٢) في (ع) و (ف) : وعد اللّٰه.

(٣) و (٤) الوسائل ٢ : ٨٣٠ ـ ٨٣١ ، الباب ٩ من أبواب الدفن ، الحديث ٢ و ٣.

(*) في (ق) : متيمّماً.

(٥) الخلاف ١ : ٧٣١ ، المسألة ٥٦٢.

(٦) الاستبصار ١ : ٤٧١ ، الحديث ١٨١٧.

فيها ، ولأنّ السامع بموته يقصدها.

﴿ ورفع اليدين في التكبير كُلِّه على الأقوى ﴾ والأكثر على اختصاصه بالاُولى ، وكلاهما مرويٌّ (١) ولا منافاة فإنّ المندوب قد يترك أحياناً ، وبذلك يظهر وجه القوّة.

﴿ ومن فاته بعض التكبيرات ﴾ مع الإمام ﴿ أتمّ الباقي ﴾ بعد فراغه ﴿ وَلاءً ﴾ من غير دعاء ﴿ ولو على القبر ﴾ على تقدير رفعها ووضعها فيه ، وإن بَعُد الفرض.

وقد أطلق المصنّف وجماعة جواز الوَلاء حينئذٍ (٢) عملاً بإطلاق النصّ (٣) وفي الذكرى : لو دعا كان جائزاً إذ هو نفي وجوب لا نفي جواز (٤) وقيّده بعضهم بخوف الفوت على تقدير الدعاء وإلّا وجب ما أمكن منه (٥) وهو أجود.

﴿ ويُصلّي على من لم يُصلّ عليه يوماً وليلة ﴾ على أشهر القولين ﴿ أو دائماً ﴾ على القول الآخر (٦) وهو الأقوى.

____________________

(١) راجع الوسائل ٢ : ٧٨٥ ، الباب ١٠ من أبواب صلاة الجنازة.

(٢) كالشيخ في المبسوط ١ : ١٨٥ ، والمحقّق في المعتبر ٢ : ٣٥٧ ، والعلّامة في بعض كتبه كالإرشاد ١ : ٢٦٣ ، والتحرير ١ : ١٣٠.

(٣) قال في روض الجنان (٢ : ٨٣٣) : لقول الصادق عليه‌السلام : «فليقض ما بقي متتابعاً» راجع الوسائل ٢ : ٧٩٢ ، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث الأوّل.

(٤) الذكرى ١ : ٤٦٢.

(٥) كالعلّامة في بعض كتبه مثل التذكرة ٢ : ٨٥ ، ونهاية الإحكام ٢ : ٢٧٠ ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد ١ : ٤٣٢.

(٦) وهو قول ابني بابويه وأبي عقيل على ما حكاه عنهما في المختلف ، واختاره في المختلف أيضاً فيما إذا لم يصلّ على الميّت أصلاً ، اُنظر المختلف ٢ : ٣٠٥ ـ ٣٠٦.

والأولى قراءة «يُصلّي» في الفعلين مبنيّاً للمعلوم ، أي يُصلّي مَن أراد الصلاة على الميّت إذا لم يكن هذا المريد قد صلّى عليه ولو بعد الدفن المدة المذكورة أو دائماً ، سواء كان قد صُلّي على الميّت أم لا. هذا هو الذي اختاره المصنّف في المسألة (١).

ويمكن قراءته مبنيّاً للمجهول ، فيكون الحكم مختصّاً بميّتٍ لم يُصلَّ عليه ، أمّا من صُلّي عليه فلا تُشرَع الصلاة عليه بعد دفنه. وهو قولٌ لبعض الأصحاب (٢) جمعاً بين الأخبار (٣) ومختار المصنّف أقوى.

﴿ ولو حضرت جنازةٌ في الأثناء ﴾ أي في أثناء الصلاة على جنازةٍ اُخرى ﴿ أتمّها ثم استأنف ﴾ الصلاة ﴿ عليها ﴾ أي على الثانية ، وهو الأفضل مع عدم الخوف على الثانية. وربّما قيل : بتعيّنه إذا كانت الثانية مندوبةً؛ لاختلاف الوجه (٤). وليس بالوجه.

وذهب العلّامة (٥) وجماعةٌ من المتقدّمين (٦) والمتأخّرين (٧) إلى أنّه يتخيّر بين قطع الصلاة على الاُولى واستئنافها عليهما ، وبين إكمال الاُولى وإفراد الثانية

____________________

(١) البيان : ٧٧ ، والذكرى ١ : ٤٠٧ ، والدروس ١ : ١١٢.

(٢) وهو العلّامة في المختلف ٢ : ٣٠٥ ـ ٣٠٦.

(٣) الأخبار المانعة والمجوّزة ، راجع الوسائل ٢ : ٧٩٤ ، الباب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة.

(٤) قاله العلّامة في نهاية الإحكام ٢ : ٢٧١ ، والتذكرة ٢ : ٨٦.

(٥) في كتبه كالتذكرة ٢ : ٨٦ ، ونهاية الإحكام ٢ : ٢٧١ ، والقواعد ١ : ٢٣٢.

(٦) كالصدوق في الفقيه ١ : ١٦٤ ، ذيل الحديث ٤٧٠ ، والشيخ في النهاية : ١٤٦ ، والحلّي في السرائر ١ : ٣٦١.

(٧) كالمحقّق في الشرائع ١ : ١٠٧ ، والمعتبر ٢ : ٣٦٠.