درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۷۶: مستحبات و محرمات مسجد

 

﴿ على بابها ﴾ لافي وسطها على تقدير سبق إعدادها على المسجديّة ، وإلّا حرم في الخبثيّة مطلقاً والحدثيّة إن أضرّت بها ﴿ والمنارة مع حائطها ﴾ لا في وسطها مع تقدّمها على المسجديّة كذلك ، وإلّا حرم. ويمكن شمول ﴿ كونها مع الحائط ﴾ استحباب أن لا تعلو عليه ، فإنّها إذا فارقته بالعلوّ فقد خرجت عن المعيّة ، وهو مكروه.

﴿ وتقديمُ الداخل ﴾ إليها ﴿ يمينه والخارج ﴾ منها ﴿ يساره ﴾ عكس الخلاء ، تشريفاً لليُمنى فيهما.

﴿ وتعاهدُ نعله ﴾ وما يصحبه من عصا وشبهه ، وهو استعلام حاله عند باب المسجد احتياطاً للطهارة ، «والتعهّد» أفصح من «التعاهد» لأنّه يكون بين اثنين ، والمصنّف تبع الرواية (١).

﴿ والدعاءُ فيهما ﴾ أي الدخول والخروج بالمنقول وغيره.

﴿ وصلاةُ التحيّة قبلَ جلوسه ﴾ وأقلّها ركعتان ، وتتكرّر بتكرّر الدخول ولو عن قربٍ ، وتتأدّى بسنّةٍ غيرها وفريضةٍ وإن لم ينوها معها؛ لأنّ المقصود بالتحيّة أن لا تنتهك حرمة المسجد بالجلوس بغير صلاةٍ وقد حصل ، وإن كان الأفضل عدم التداخل.

وتكره إذا دخل والإمام في مكتوبةٍ أو والصلاة تقام أو قَرُب إقامتها بحيث لا يفرغ منها قبله ، فإن لم يكن متطهّراً أو كان له عذر مانع عنها فليذكر اللّٰه تعالى.

وتحيّةُ المسجد الحرام الطواف ، كما أنّ تحيّة الحَرَم الإحرام ، ومِنى الرمي.

____________________

(١) الوسائل ٣ : ٥٠٤ ، الباب ٢٤ من أبواب أحكام المساجد ، الحديث ١ و ٣.

﴿ ويحرم : زَخْرَفَتُها ﴾ وهو نقشها بالزُخرُف وهو الذهب ، أو مطلق النقش كما اختاره المصنّف في الذكرى (١) وفي الدروس أطلق الحكم بكراهة الزخرفة والتصوير ثمّ جعل تحريمهما قولاً (٢) وفي البيان حرّم النقش والزخرفة والتصوير بما فيه روح (٣) وظاهر الزَخْرَفَة هنا النقش بالذهب. فيصير أقوال المصنّف بحسب كتبه ، وهو غريب منه.

﴿ و ﴾ كذا يحرم ﴿ نقشها بالصور* ﴾ ذوات الأرواح دون غيرها ، وهو لازمٌ من تحريم النقش مطلقاً لا من غيره ، وهو قرينةٌ اُخرى على إرادة الزخرفة بالمعنى الأوّل خاصّة ، وهذا هو الأجود. ولا ريب في تحريم تصوير ذي الروح في غير المساجد ففيها أولى ، أمّا تصوير غيره فلا.

﴿ وتنجيسُها ﴾ وتنجيسُ آلاتها كفرشها ، لا مطلق إدخال النجاسة إليها في الأقوى.

﴿ وإخراجُ الحصى منها ﴾ إن كانت فرشاً أو جزءاً منها ، أمّا لو كانت قمامةً استُحبّ إخراجها ، ومثلها التراب ، ومتى اُخرجت على وجه التحريم ﴿ فتعاد ﴾ وجوباً إليها أو إلى غيرها من المساجد حيث يجوز نقلُ آلاتها إليه ومالُها ، لغناء الأوّل أو أولويّة الثاني.

﴿ ويُكره : تعليتها ﴾ بل تُبنى وسطاً عرفاً.

﴿ والبُصاق فيها ﴾ والتنخّم ونحوه ، وكفّارته دفنه.

____________________

(١) الذكرى ٣ : ١٢٣.

(٢) الدروس ١ : ١٥٦.

(٣) البيان : ١٣٥.

(*) في (س) : بالصورة.