درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۷۷: ادامه محرمات مسجد + مکروهات مسجد

 

﴿ ويحرم : زَخْرَفَتُها ﴾ وهو نقشها بالزُخرُف وهو الذهب ، أو مطلق النقش كما اختاره المصنّف في الذكرى (١) وفي الدروس أطلق الحكم بكراهة الزخرفة والتصوير ثمّ جعل تحريمهما قولاً (٢) وفي البيان حرّم النقش والزخرفة والتصوير بما فيه روح (٣) وظاهر الزَخْرَفَة هنا النقش بالذهب. فيصير أقوال المصنّف بحسب كتبه ، وهو غريب منه.

﴿ و ﴾ كذا يحرم ﴿ نقشها بالصور* ﴾ ذوات الأرواح دون غيرها ، وهو لازمٌ من تحريم النقش مطلقاً لا من غيره ، وهو قرينةٌ اُخرى على إرادة الزخرفة بالمعنى الأوّل خاصّة ، وهذا هو الأجود. ولا ريب في تحريم تصوير ذي الروح في غير المساجد ففيها أولى ، أمّا تصوير غيره فلا.

﴿ وتنجيسُها ﴾ وتنجيسُ آلاتها كفرشها ، لا مطلق إدخال النجاسة إليها في الأقوى.

﴿ وإخراجُ الحصى منها ﴾ إن كانت فرشاً أو جزءاً منها ، أمّا لو كانت قمامةً استُحبّ إخراجها ، ومثلها التراب ، ومتى اُخرجت على وجه التحريم ﴿ فتعاد ﴾ وجوباً إليها أو إلى غيرها من المساجد حيث يجوز نقلُ آلاتها إليه ومالُها ، لغناء الأوّل أو أولويّة الثاني.

﴿ ويُكره : تعليتها ﴾ بل تُبنى وسطاً عرفاً.

﴿ والبُصاق فيها ﴾ والتنخّم ونحوه ، وكفّارته دفنه.

____________________

(١) الذكرى ٣ : ١٢٣.

(٢) الدروس ١ : ١٥٦.

(٣) البيان : ١٣٥.

(*) في (س) : بالصورة.

﴿ ورفع الصوت ﴾ المتجاوزُ للمعتاد ولو في قراءة القرآن ﴿ وقتلُ القَمْل * ﴾ فيُدفن لو فُعِل.

﴿ وبريُ النَّبْل ، و ﴾ هو داخلٌ في ﴿ عمل الصنائع ** ﴾ وخَصّه لتخصيصه في الخبر (١) فتتأكّد كراهته.

﴿ وتمكينُ المجانين والصبيان ﴾ منها مع عدم الوثوق بطهارتهم أو كونهم غير مميِّزين ، أمّا الصبيّ المميِّز الموثوق بطهارته المحافظ على أداء الصلوات فلا يُكره تمكينه ، بل ينبغي تمرينه كما يمرّن على الصلاة.

﴿ وإنفاذُ الأحكام ﴾ إمّا مطلقاً ـ وفعل عليٍّ عليه‌السلام له بمسجد الكوفة (٢) خارجٌ ـ أو مخصوص بما فيه جدال وخصومة أو بالدائم لا ما يتّفق نادراً ، أو بما يكون الجلوس فيه لأجلها لا بما إذا كان لأجل العبادة فاتّفقت الدعوى ، لما في إنفاذها حينئذٍ من المسارعة المأمور بها. وعلى أحدها يُحمل فعل عليٍّ عليه‌السلام ، ولعلّه بالأخير أنسب ، إلّا أنّ دكّة القضاء به لا تخلو من منافرةٍ للمحامل.

﴿ وتعريفُ الضوالّ *** ﴾ إنشاداً ونشداناً (٣) والجمع بين وظيفتي تعريفها في المجامع وكراهتها في المساجد فعله خارجَ الباب.

____________________

(*) في (ق) : القملة.

(**) في (ق) : الصانع.

(١) الوسائل ٣ : ٤٩٥ ، الباب ١٧ من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأوّل.

(٢) البحار ٤٠ : ٢٧٧ ، الحديث ٤٢.

(***) في (س) : الضالّ.

(٣) أنشد الضالّة : عرّفها ودلّ عليها ، ونَشَد الضالّة : نادى وسأل عنها وطلبها.