درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۸۲: سجده بر کاغذ + ادامه شروط مصلی

 

وفي الذكرى جوّز السجود عليه إن اتّخذ من القنّب ، واستظهر المنع من المتّخذ من الحرير ، وبنى المتّخذ من القطن والكتّان على جواز السجود عليهما (١).

ويُشكل تجويزه القنّب على أصله ، لحكمه فيها بكونه ملبوساً في بعض البلاد (٢) وأنّ ذلك يوجب عموم التحريم.

وقال فيها أيضاً : في النفس من القرطاس شيءٌ ، من حيث اشتماله على النورة المستحيلة (٣) عن اسم الأرض بالإحراق.

قال : إلّا أن نقول : الغالب جوهر القرطاس أو نقول : جمود النورة يردّ إليها اسم الأرض (٤).

وهذا الإ يراد متّجه لو لا خروج القرطاس بالنصّ الصحيح (٥) وعمل الأصحاب. وما دَفَع به الإشكال غيرُ واضحٍ؛ فإنّ أغلبيّة المُسوِّغ لا يكفي مع امتزاجه بغيره وانبثاث أجزائهما بحيث لا يُتميّز ، وكون جمود النورة يردّ إليها اسم الأرض في غاية الضعف.

وعلى قوله رحمه‌الله لو شكّ في جنس المتّخذ منه ـ كما هو الأغلب ـ لم يصحّ السجود عليه؛ للشكّ في حصول شرط الصحّة ، وبهذا ينسدّ باب السجود عليه غالباً ، وهو غير مسموعٍ في مقابل النصّ وعمل الأصحاب.

﴿ ويكره ﴾ السجود على ﴿ المكتوب ﴾ منه مع ملاقاة الجبهة لما يقع عليه اسم السجود خالياً من الكتابة. وبعضهم لم يعتبر ذلك (٦) بناءً على كون المداد عَرَضاً لا يحول بين الجبهة وجوهر القرطاس. وضعفه ظاهر.

____________________

(١) الذكرى ٣ : ١٤٦ ، ١٥٣.

(٢) الذكرى ٣ : ١٤٦ ، ١٥٣.

(٣) الذكرى ٣ : ١٤٥ ، ١٤٦.

(٤) الذكرى ٣ : ١٤٥ ، ١٤٦.

(٥) راجع الوسائل ٣ : ٦٠٠ ، الباب ٧ من أبواب ما يسجد عليه.

(٦) لم نقف عليه.

﴿ الشرط الخامس : طهارة البدن من الحدث والخبث ﴾

﴿ وقد سبق ﴾ بيان حكمها (١) مفصّلاً (٢).

﴿ الشرط السادس : ترك الكلام ﴾ في أثناء الصلاة

وهو ـ على ما اختاره المصنّف (٣) والجماعة (٤) ـ : ما تُركّب من حرفين فصاعداً وإن لم يكن كلاماً لغةً ولا اصطلاحاً.

وفي حكمه الحرف الواحد المفيد ـ كالأمر من الأفعال المعتلّة الطرفين ، مثل «ق» من الوقاية ، و «ع» من الوعاية؛ لاشتماله على مقصود الكلام وإن أخطأ بحذف هاء السكت ـ وحرفُ المدّ؛ لاشتماله على حرفين فصاعداً.

ويُشكل : بأنّ النصوص خاليةٌ عن هذا الإطلاق ، فلا أقلّ من أن يرجع فيه إلى الكلام لغةً أو اصطلاحاً. وحرف المدّ وإن أطال (٥) مدَّه بحيث يكون بقدر أحرفٍ لا يخرج عن كونه حرفاً واحداً في نفسه ، فإنّ المدّ ـ على ما حقّقوه (٦) ـ

____________________

(١) في (ف) : حكمهما.

(٢) سبق في أحكام النجاسات ، وأحكام الطهارات الثلاث.

(٣) الذكرى ٤ : ١٢ ، الدروس ١ : ١٨٥ ، الألفيّة : ٦٦ ، البيان : ١٨٢.

(٤) كالشيخ في الخلاف ١ : ٤٠٧ ، المسألة ١٥٥ ، وابن زهرة في الغنية : ٨٢ ، والمحقّق في الشرائع ١ : ٩١ ، والعلّامة في القواعد ١ : ٢٨٠.

(٥) في (ش) و (ر) : طال.

(٦) لم نعثر عليه.