درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۹۱: اذان (۶)

 

﴿ والفصل بينهما بركعتين ﴾ ولو من الراتبة ﴿ أو سجدةٍ أو جلسةٍ ﴾ والنصّ ورد بالجلوس (١) ويمكن دخول السجدة فيه (٢) فإنّها جلوس وزيادة مع اشتمالها على مزيّةٍ زائدة ﴿ أو خُطوةٍ ﴾ ولم يجد بها المصنّف في الذكرى حديثاً (٣) لكنّها مشهورة ﴿ أو سَكتَةٍ ﴾ وهي مرويّةٌ في المغرب خاصّةً (٤) ونسبها في الذكرى إلى كلام الأصحاب مع السجدة والخطوة (٥) وقد ورد النصّ بالفصل بتسبيحة (٦) فلو ذكرها كان حسناً.

﴿ ويختصّ المغرب بالأخيرتين * ﴾ الخُطوة والسكتة ، أمّا السكتة فمرويّةٌ فيه (٧) وأمّا الخطوة فكما تقدّم. وروي فيه الجلسة وأ نّه إذا فعلها كان كالمُتشحّط بدمه في سبيل اللّٰه (٨) فكان ذكرها أولى.

﴿ ويكره الكلام في خلالهما ﴾ خصوصاً الإقامة ، ولا يعيده به ما لم يخرج (٩) عن الموالاة. ويعيدها به مطلقاً على ما أفتى به المصنّف (١٠)

____________________

(١) الوسائل ٤ : ٦٣١ ، الباب ١١ من أبواب الأذان والإقامة.

(٢) بل السجدة أيضاً منصوصة ، راجع الحديث ١٤ و ١٥ من المصدر السابق.

(٣) الذكرى ٣ : ٢٤١.

(٤) الوسائل ٤ : ٦٣٢ ، الباب ١١ من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث ٧.

(٥) الذكرى ٣ : ٢١٢.

(٦) الوسائل ٤ : ٦٣١ ، الباب ١١ من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث ٤.

(*) في (ق) : بالأخيرين.

(٧) تقدّم تخريجها آنفاً.

(٨) الوسائل ٤ : ٦٣٢ ، الباب ١١ من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث ١٠.

(٩) في (ف) و (ر) زيادة : به.

(١٠) الذكرى ٣ : ٢١٠ ، الدروس ١ : ١٦٥.

وغيره (١) والنصّ ورد بإعادتها بالكلام بعدها (٢).

﴿ ويستحبّ الطهارة ﴾ حالتهما ، وفي الإقامة آكدُ ، وليست شرطاً فيهما عندنا من الحدثين. نعم ، لو أوقعه في المسجد بالأكبر لغا؛ للنهي (٣) المفسد للعبادة.

﴿ والحكاية لغير المؤذِّن ﴾ إذا سمع كما يقول المؤذِّن وإن كان في الصلاة ، إلّا الحيّعلات فيها فيُبدلها بالحوقلة (٤) ولو حكاها بطلت (٥) لأنّها ليست ذكراً ، وكذا يجوز إبدالها في غيرها. ووقت حكاية الفصل بعد فراغ المؤذِّن منه أو معه. وليقطع الكلام إذا سمعه غير الحكاية وإن كان قرآناً.

ولو دخل المسجد أخّر التحيّة إلى الفراغ منه [﴿ ويكره الترجيع ﴾] (٦).

﴿ ثمّ يجب القيام ﴾ حالة النيّة والتكبير والقراءة. وإنّما قدّمه على النيّة والتكبير مع أنّه لا يجب قبلهما؛ لكونه شرطاً فيهما والشرط مقدّمٌ على المشروط. وقد أخّره المصنّف عنهما في الذكرى والدروس (٧) نظراً إلى ذلك وليتمحّض جزءاً من الصلاة ، وفي الألفيّة أخّره عن القراءة (٨) ليجعله واجباً في الثلاثة ، ولكلٍّ وجهٌ ﴿ مستقلاً * ﴾ به غير مستندٍ إلى شيءٍ بحيث لو اُزيل السِّناد سقط ﴿ مع المكنة ﴾.

____________________

(١) كالعلّامة في التحرير ١ : ٢٢٥ ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد ٢ : ١٩٤.

(٢) الوسائل ٤ : ٦٢٩ ، الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث ٣.

(٣) راجع الوسائل ١ : ٤٨٤ ، الباب ١٥ من أبواب الجنابة.

(٤) ما أثبتناه من (ف) وفي سائر النسخ : بالحولقة.

(٥) في (ع) و (ف) : بطل.

(٦) لا توجد هذه الجملة في نسخ الروضة.

(٧) الذكرى ٣ : ٢٦٥ ، الدروس ١ : ١٦٨.

(٨) الألفيّة : ٥٨.

(*) في (ق) و (س) : مستقبلاً.