درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۹۹: ادامه مستحبات قرائت + واجب پنجم از واجبات نماز: رکوع

 

﴿ والضحى وألم نشرح سورةٌ ﴾ واحدة ﴿ والفيل ولإ يلاف سورةٌ ﴾ في المشهور (١) فلو قرأ إحداهما في ركعة وجبت الاُخرى على الترتيب. والأخبار خاليةٌ من الدلالة على وحدتهما ، وإنّما دلّت على عدم إجزاء إحداهما (٢) وفي بعضها تصريحٌ بالتعدّد مع الحكم المذكور (٣) والحكم من حيث الصلاة واحدٌ ، وإنّما تظهر الفائدة في غيرها.

﴿ وتجب البسملة بينهما ﴾ على التقديرين في الأصحّ (٤) لثبوتها بينهما تواتراً ، وكِتْبَتِها (٥) في المصحف المجرَّد عن غير القرآن حتّى النُقَط (٦) والإعراب ، ولا ينافي ذلك الوحدة لو سلّمت كما في سورة النمل (٧).

﴿ ثمّ يجب الركوع منحنياً إلى أن تصل كفّاه ﴾ معاً ﴿ ركبتيه ﴾ فلا يكفي وصولهما بغير انحناءٍ كالانخناس (٨) مع إخراج الركبتين ، أو بهما. والمراد بوصولهما بلوغهما قدراً لو أراد إيصالهما وصلتا؛ إذ لا يجب الملاصقة. والمعتبر

____________________

(١) ليس قوله : «في المشهور» تنبيهاً على خلافه في الاجتزاء بأحدهما في الفريضة ، بل على ما نذكره بعدُ من أنّهما سورتان وإن وجبتا معاً فيها. (منه رحمه‌الله).

(٢) راجع الوسائل ٤ : ٧٤٣ ، الباب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة.

(٣) المصدر السابق : ٧٤٤ ، الحديث ٥.

(٤) اختاره ابن إدريس في السرائر ١ : ٢٢١ ، والقول الآخر عدم الوجوب ، اختاره الشيخ في الاستبصار ١ : ٣١٧ ، ذيل الحديث ١١٨٢ ، والتبيان ١٠ : ٣٧١ ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : ٨١ ، والمحقّق في الشرائع ١ : ٨٣.

(٥) في (ف) و (ر) : كَتْبِها.

(٦) في (ر) : النقطة.

(٧) الآية ٣٠ منها.

(٨) أي : الانقباض.

وصول جزء من باطنه لاجميعه ، ولا رؤوس الأصابع ﴿ مطمئنّاً ﴾ فيه بحيث تستقرّ الأعضاء ﴿ بقدر واجب الذكر ﴾ مع الإمكان.

﴿ و ﴾ الذكر الواجب ﴿ هو «سبحان ربّي العظيم وبحمده» أو «سبحان اللّٰه» ثلاثاً ﴾ للمختار ﴿ أو مطلق الذكر للمضطرّ ﴾ وقيل : يكفي المطلق مطلقاً (١) وهو أقوى؛ لدلالة الأخبار الصحيحة عليه (٢) وما ورد في غيرها مُعّيناً (٣) غير منافٍ له؛ لأنّه بعض أفراد الواجب الكلّي تخييراً ، وبه يحصل الجمع بينهما (٤) بخلاف ما لو قيّدناه ، وعلى تقدير تعيّنه فلفظ «وبحمده» واجبٌ أيضاً تخييراً لا عيناً؛ لخُلُوّ كثيرٍ من الأخبار عنه (٥) ومثله القول في التسبيحة الكبرى مع كون بعضها ذكراً تامّاً.

ومعنى «سبحان ربّي» تنزيهاً له عن النقائص ، وهو منصوبٌ على المصدر بمحذوفٍ من جنسه ، ومتعلّق الجارّ في «وبحمده» هو العامل المحذوف ، والتقدير : سبَّحتُ اللّٰه تسبيحاً وسبحاناً وسبّحته بحمده ، أو بمعنى : والحمد له ، نظير (مٰا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ) (٦) أي : والنعمة له.

﴿ ورفع الرأس منه ﴾ فلو هوى من غير رفعٍ بطل مع التعمّد ، واستدرَكَه مع النسيان ﴿ مطمئنّاً ﴾ ولا حدّ لها (٧) ، بل مسمّاها فما زاد ، بحيث لا يخرج بها عن

____________________

(١) قاله ابن ادريس في السرائر ١ : ٢٢٤.

(٢) الوسائل ٤ : ٩٢٩ ، الباب ٧ من أبواب الركوع.

(٣) راجع الوسائل ٤ : ٩٢٣ ، الباب ٤ من أبواب الركوع.

(٤) في (ع) و (ف) : بينها.

(٥) مثل الحديث الأوّل من الباب ٤.

(٦) القلم : ٢.

(٧) أي : للطمأنينة.

كونه مصلّياً.

﴿ ويُستحبّ : التثليث في الذكر ﴾ الأكبر ﴿ فصاعداً ﴾ إلى ما لا يبلغ السأم ، فقد عُدّ على الصادق عليه‌السلام ستّون تسبيحةً كبرى (١) إلّا أن يكون إماماً ، فلا يزيد على الثلاث إلّا مع حُبّ المأمومين الإطالة. وفي كون الواجب مع الزيادة على مرّةٍ الجميع أو الأولى ، ما مرّ في تسبيح الأخيرتين.

وأن يكون العدد ﴿ وتراً ﴾ خمساً ، أو سبعاً ، أو ما زاد منه. وعَدُّ الستّين لا ينافيه؛ لجواز الزيادة من غير عدّ ، أو بيان جواز المزدوج.

﴿ والدعاءُ أمامَه ﴾ أي أمامَ الذكر بالمنقول ، وهو «اللّهمّ لك ركعت ... إلخ» (٢).

﴿ وتسويةُ الظَّهر ﴾ حتّى (٣) لو صُبَّ عليه ماءٌ لم يزل لاستوائه.

﴿ ومدُّ العُنُق ﴾ مستحضراً فيه : آمنت بك ولو ضَرَبتَ عُنُقي (٤).

﴿ والتجنيحُ ﴾ بالعضدين والمرفقين بأن يُخرجهما عن ملاصقة جنبيه فاتحاً إبطيه كالجناحين.

﴿ ووضعُ اليدين على ﴾ عيني ﴿ الرُّكبتين ﴾ حالةَ الذكر أجمع مالئاً كفّيه منهما ﴿ والبَدءةُ ﴾ في الوضع ﴿ باليمين ﴾ (٥) حالةَ كونهما ﴿ مُفرَّجتين ﴾ غيرَ

____________________

(١) راجع الوسائل ٤ : ٩٢٦ ، الباب ٦ من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل.

(٢) الوسائل ٤ : ٩٢٠ ، الباب ١ من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل.

(٣) في (ش) بدل «حتى» : بحيث.

(٤) كما ورد هذا التأويل عن أمير المؤمنين عليه‌السلام ، راجع الوسائل ٤ : ٩٤٢ ، الباب ١٩ من أبواب الركوع ، الحديث ٢.

(٥) في (ش) و (ر) : باليمنى.