درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۰۰: مستحبات رکوع + واجب ششم از واجبات نماز: سجده

 

كونه مصلّياً.

﴿ ويُستحبّ : التثليث في الذكر ﴾ الأكبر ﴿ فصاعداً ﴾ إلى ما لا يبلغ السأم ، فقد عُدّ على الصادق عليه‌السلام ستّون تسبيحةً كبرى (١) إلّا أن يكون إماماً ، فلا يزيد على الثلاث إلّا مع حُبّ المأمومين الإطالة. وفي كون الواجب مع الزيادة على مرّةٍ الجميع أو الأولى ، ما مرّ في تسبيح الأخيرتين.

وأن يكون العدد ﴿ وتراً ﴾ خمساً ، أو سبعاً ، أو ما زاد منه. وعَدُّ الستّين لا ينافيه؛ لجواز الزيادة من غير عدّ ، أو بيان جواز المزدوج.

﴿ والدعاءُ أمامَه ﴾ أي أمامَ الذكر بالمنقول ، وهو «اللّهمّ لك ركعت ... إلخ» (٢).

﴿ وتسويةُ الظَّهر ﴾ حتّى (٣) لو صُبَّ عليه ماءٌ لم يزل لاستوائه.

﴿ ومدُّ العُنُق ﴾ مستحضراً فيه : آمنت بك ولو ضَرَبتَ عُنُقي (٤).

﴿ والتجنيحُ ﴾ بالعضدين والمرفقين بأن يُخرجهما عن ملاصقة جنبيه فاتحاً إبطيه كالجناحين.

﴿ ووضعُ اليدين على ﴾ عيني ﴿ الرُّكبتين ﴾ حالةَ الذكر أجمع مالئاً كفّيه منهما ﴿ والبَدءةُ ﴾ في الوضع ﴿ باليمين ﴾ (٥) حالةَ كونهما ﴿ مُفرَّجتين ﴾ غيرَ

____________________

(١) راجع الوسائل ٤ : ٩٢٦ ، الباب ٦ من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل.

(٢) الوسائل ٤ : ٩٢٠ ، الباب ١ من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل.

(٣) في (ش) بدل «حتى» : بحيث.

(٤) كما ورد هذا التأويل عن أمير المؤمنين عليه‌السلام ، راجع الوسائل ٤ : ٩٤٢ ، الباب ١٩ من أبواب الركوع ، الحديث ٢.

(٥) في (ش) و (ر) : باليمنى.

مضمومتي الأصابع.

﴿ والتكبيرُ له ﴾ قائماً قبلَ الهُويّ ﴿ رافعاً يديه إلى حِذاء شَحْمَتي اُذُنيه ﴾ كغيره من التكبيرات.

﴿ وقولُ «سمع اللّٰه لمن حمده» و* «الحمد للّٰه ربّ العالمين» ﴾ ... (١) ﴿ في ﴾ حالة ﴿ رفعه ﴾ منه مطمئنّاً. ومعنى «سمع» هنا : «استجاب» تضميناً ، ومن ثَمّ عدّاه ب‍ «اللام» ، كما عدّاه ب‍ «إلى» في قوله تعالى : (لاٰ يَسَّمَّعُونَ إِلَى اَلْمَلَإِ اَلْأَعْلىٰ) (٢) لمّا ضمّنه معنى «يُصغون» وإلّا فأصل السماع متعدٍّ بنفسه ، هو خبرٌ معناه الدعاء ، لا ثناء على الحامد.

﴿ ويُكره أن يركع ويداه تحت ثيابه ﴾ بل تكونان بارزتين أو في كُمَّيه ، نسبه المصنِّف في الذكرى إلى الأصحاب (٣) ؛ لعدم وقوفه على نصٍّ فيه (٤).

﴿ ثمّ تجب سجدتان ** على الأعضاء السبعة ﴾ : الجبهة والكفّين والركبتين وإ بهامي الرجلين. ويكفي من كلٍّ منها مسمّاه حتى الجبهة على

____________________

(*) لم يرد «و» في (س) ونسخة (ش) من الشرح.

(١) للدعاء تتمّة ، راجع الوسائل ٤ : ٩٤٠ ، الباب ١٧ من أبواب الركوع ، الحديث ٣.

(٢) الصافّات : ٨.

(٣) الذكرى ٣ : ٣٧٢.

(٤) قال الفاضل الإصفهاني قدس‌سره : وأمّا رواية عمّار عن أبي عبد اللّٰه عليه‌السلام «في الرجل يُدخِل يديه تحت ثوبه؟ قال : إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس ، وإن لم يكن فلا يجوز له ذلك ...» فليس نصّاً في كون الحكم حين الركوع. المناهج السويّة : ١١٧ وراجع الوسائل ٣ : ٣١٤ ، الباب ٤٠ من أبواب لباس المصلّي ، الحديث ٤.

(**) في (س) : ثم يجب أن يسجد سجدتين.

الأقوى. ولا بدّ مع ذلك من الانحناء إلى ما يساوي موقفه أو يزيد عليه أو ينقص عنه بما لا يزيد عن مقدار أربع أصابع مضمومةً.

﴿ قائلاً فيهما : «سبحان ربّي الأعلى وبحمده» أو ما مرّ ﴾ من الثلاثة الصغرى اختياراً ، أو مطلق الذكر اضطراراً ، أو مطلقاً على المختار ﴿ مطمئنّاً بقدره ﴾ اختياراً.

﴿ ثمّ رفع رأسه ﴾ بحيث يصير جالساً ، لا مطلق رفعه ﴿ مطمئنّاً ﴾ حال الرفع بمسمّاه.

﴿ ويستحبّ : الطُمأنينة ﴾ بضمّ الطاء ﴿ عقيبَ ﴾ السجدة ﴿ الثانية ﴾ وهي المسمّاة بجلسة الاستراحة ، استحباباً مؤكّداً ، بل قيل بوجوبها (١).

﴿ والزيادةُ على ﴾ الذكر ﴿ الواجب ﴾ بعددٍ وترٍ ، ودونه غيره.

﴿ والدعاءُ ﴾ أمامَ الذكر «اللهمّ لك سجدت ... الخ» (٢).

﴿ والتكبيرات الأربع ﴾ للسجدتين ، إحداها بعد رفعه من الركوع مطمئنّاً فيه ، وثانيتها بعد رفعه من السجدة الاُولى جالساً مطمئنّاً ، وثالثتها قبل الهُويّ إلى الثانية كذلك ، ورابعتها بعد رفعه منه معتدلاً.

﴿ والتخويةُ للرجل ﴾ بل مطلق الذَكَر ، إمّا في الهُويّ إليه بأن يسبق بيديه ثمّ يهوي بركبتيه؛ لما روي : «أنّ عليّاً عليه‌السلام كان إذا سجد يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر ، يعني بروكه» (٣) أو بمعنى تجافي الأعضاء حالةَ السجود بأن يجنح

____________________

(١) قاله السيّد المرتضى في الانتصار : ١٥٠.

(٢) الوسائل ٤ : ٩٥١ ، الباب ٢ من أبواب السجود ، الحديث الأوّل.

(٣) المصدر السابق : ٩٥٣ ، الباب ٣ ، الحديث الأوّل.