درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۰۳: فصل چهارم: در باقی مستحبات نماز (۱)

 

﴿ الفصل الرابع ﴾

﴿ في باقي مستحبّاتها ﴾

قد ذكر في تضاعيفها (١) وقبلها جملةً منها ، وبقي جملةٌ اُخرى ﴿ وهي ﴾ :

﴿ ترتيل التكبير ﴾ بتبيين حروفه وإظهارها شافياً.

﴿ ورفعُ اليدين به ﴾ إلى حِذاء شَحمتي اُذُنيه ﴿ كما مرّ ﴾ في تكبير الركوع ، ولقد كان بيانه في تكبير الإحرام أولى منه فيه؛ لأنّه أوّلها ، والقول بوجوبه فيه (٢) زيادة ﴿ مستقبلَ القبلة ببطون اليدين ﴾ حالةَ الرفع ﴿ مجموعةَ الأصابع مبسوطةَ الإ بهامين ﴾ على أشهر القولين ، وقيل : يضمّهما إليها (٣)

____________________

(١) قال الفاضل الإصفهاني قدس‌سره : يحتمل أن يكون المراد بالتضاعيف ما هو بحسب كلام المصنّف فيكون كلّ ما في الفصل الثالث داخلاً فيها ، حتى الأذان والإقامة وإن ذُكرا في أوّله ويكون ما قبلها منصرفاً إلى ما قبل ذلك الفصل لاستحباب الصلاة أوّل الوقت إلّا فيما استُثني. ويحتمل أن يكون المراد به ما هو في الحقيقة كذلك ، فلا يدخل فيها إلّا ما ذكر بعد قوله : «ثم يجب القيام» فيكون الأذان والإقامة ممّا قبلها ، المناهج السويّة : ١٣٥.

(٢) قال الفاضل الإصفهاني قدس‌سره : يحتمل أن يكون مرجع ضمير «فيه» القول ، ويكون جملة «فيه زيادة» خبراً عنه ... ويحتمل أن يكون مرجعه التكبير والظرف متعلّقاً بالوجوب وخبر المبتدأ «زيادة» وحده ، بمعنى زايد متجاوز عن الحدّ ... المناهج السويّة : ١٣٥.

(٣) قاله الشيخ والفاضلان ، راجع المبسوط ١ : ١٠٣ ، والمعتبر ٢ : ١٥٦ ، ونهاية الإحكام ١ : ٤٥٧.

مبتدئاً به عند ابتداء الرفع وبالوضع عند انتهائه على أصحّ الأقوال (١).

﴿ والتوجّهُ بستّ تكبيراتٍ ﴾ أوّل الصلاة قبل تكبيرة الإحرام ـ وهو الأفضل ـ أو بعدها أو بالتفريق في كلّ صلاةٍ فرضٍ أو (٢) نفلٍ على الأقوى ، سرّاً مطلقاً ﴿ يُكبِّر ثلاثاً ﴾ منها ﴿ ويدعو ﴾ بقوله : «اللّهمّ أنت الملك الحقّ لا إله إلّا أنت ...» (٣) ﴿ واثنتين ويدعو ﴾ بقوله : «لبّيك وسعديك ...» (٤) ﴿ وواحدةً ويدعو ﴾ بقوله : «يا محسنُ قد أتاك المسيءُ ...» (٥) ورُوي أنّه يجعل هذا الدعاء قبل التكبيرات (٦) ، فلا (٧) يدعو بعد السادسة ، وعليه المصنّف في الذكرى (٨) ـ مع نقله ما هنا ـ والدروس والنفليّة (٩) وفي البيان كما هنا (١٠) والكلّ حسنٌ. ورُوي جعلُها ولاءً من غير دعاءٍ بينها (١١) والاقتصار على خمس (١٢) وثلاث (١٣).

____________________

(١) وهنا قولان آخران : الأوّل أن يكون كماله بعد قرار اليدين مرفوعتين ، والآخر أن يبتدئ به عند الابتداء بالإرسال ، المناهج السويّة : ١٣٥.

(٢) في (ش) و (ر) : و.

(٣) الوسائل ٤ : ٧٢٣ ، الباب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث الأوّل.

(٤) الوسائل ٤ : ٧٢٣ ، الباب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث الأوّل.

(٥) المستدرك ٤ : ١٤٣ ، الباب ٦ من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث ٦.

(٦) رواه السيّد ابن طاووس قدس‌سره في فلاح السائل : ١٥٥.

(٧) في (ش) و (ر) : ولا.

(٨) لعلّه استفاد ذلك من قوله : «وقد ورد الدعاء عقيب السادسة بقوله : يا محسن ...» ، راجع الذكرى ٣ : ٢٦٢.

(٩) الدروس ١ : ١٦٧ ، النفليّة : ١١١.

(١٠) البيان : ١٥٦.

(١١) الوسائل ٤ : ٧٢١ ، الباب ٧ من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث ٢.

(١٢) المصدر السابق : الحديث ٣ و ٩.

(١٣) المصدر السابق : الحديث ٣ و ٩.

﴿ ويتوجّه ﴾ أي : يدعو بدعاء التوجّه ، وهو : «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَاَلْأَرْضَ ... الخ» (١) ﴿ بعد التحريمة ﴾ حيث ما فعلها.

﴿ وتربُّعُ المصلّي قاعداً ﴾ لعجزٍ أو لكونها نافلة ، بأن يجلس على ألييه وينصب ساقيه وركبتيه (٢) كما تجلس المرأة متشهّدةً ﴿ حال قراءته ﴾.

﴿ وثَنْيُ رجليه حال ركوعه ﴾ جالساً بأن يَمُدَّهما ويُخرجَهما من ورائه ، رافعاً الييه عن عقبيه ، مُجافياً فخذيه عن طَيّة رُكبتيه ، منحنياًقدر ما يُحاذي وجهه ما قدّام رُكبتيه.

﴿ وتورُّكُه حالَ تشهّده ﴾ بأن يجلس على وَرِكه الأيسر كما تقدّم ، فإنّه مشترك بين المصلّي قائماً وجالساً.

﴿ والنظر قائماً إلى مسجده ﴾ بغير تحديق (٣) بل خاشعاً به ﴿ وراكعاً إلى ما بين رجليه ، وساجداً إلى ﴾ طرف ﴿ أنفه ، ومتشهّداً إلى حِجْره ﴾ كلُّ ذلك مرويّ (٤) إلّا الأخير (٥) فذكره الأصحاب (٦) ولم نقف على مستنده. نعم ، هو مانع مند

____________________

(١) راجع الوسائل ٤ : ٧٢٣ ، الباب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام.

(٢) في (ف) و (ر) : وَرِكيه.

(٣) التحديق : شدّة النظر.

(٤) راجع الوسائل ٤ : ٦٧٥ ، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث ٣ ، والصفحة ٧٠٣ ، الباب ١١ من أبواب القيام ، الحديث ٤ ، وفقه الرضا عليه‌السلام : ١٠٦.

(٥) قال الفاضل الإصفهاني قدس‌سره : بل الأخيران كما في سائر كتبه وكتب غيره من الأصحاب ، فإنّهم اعترفوا بأ نّه لا نصّ فيهما ، ونحن لم نعثر عليه في شيءٍ منهما. المناهج السويّة : ١٣٨. نقول : كلّ ذلك منصوص في فقه الرضا عليه‌السلام.

(٦) مثل المحقّق في الشرائع ١ : ٩٠ بلفظ «وفي التشهّد على فخذيه» ، والعلّامة في نهاية الإحكام ١ : ٥٠٢ بلفظ «وفي جلوسه إلى حجره».

النظر إلى ما يشغل القلبَ ، ففيه مناسبةٌ كغيره.

﴿ ووضعُ اليدين قائماً على فخذيه بحذاء رُكبتيه ، مضمومة الأصابع ﴾ ومنها الإ بهام ﴿ وراكعاً على عيني ركبتيه ، الأصابع والإ بهام مبسوطة ﴾ هنا ﴿ جُمَع ﴾ تأكيدٌ لبسط الإ بهام والأصابع ، وهي مؤنّثة سماعيّة ، فلذلك أكّدها بما يؤكّد به جمع المؤنّث. وذكر «الإبهام» لدفع الإ بهام (١) وهو تخصيصٌ بعد التعميم؛ لأنّها إحدى الأصابع ﴿ وساجداً بحذاء اُذُنيه ، ومتشهّداً وجالساً ﴾ لغيره ﴿ على فخذيه كهيئة القيام ﴾ في كونها مضمومة الأصابع بحذاء الركبتين.

﴿ ويستحبّ القنوت ﴾ استحباباً مؤكّداً ، بل قيل بوجوبه (٢) ﴿ عقيبَ قراءة الثانية ﴾ في اليوميّة مطلقاً وفي غيرها ، عدا الجمعة ففيها قنوتان : أحدهما في الاُولى قبلَ الركوع والآخر في الثانية بعده ، والوتر ففيها قنوتان : قبلَ الركوع وبعدَه. وقيل : يجوز فعل القنوت مطلقاً قبلَ الركوع وبعده (٣) وهو حسنٌ؛ للخبر (٤) وحملُهُ على التقيّة ضعيفٌ؛ لأنّ العامّة لا يقولون بالتخيير.

وليكن القنوت ﴿ بالمرسوم ﴾ على الأفضل ، ويجوز بغيره ﴿ وأفضله كلمات الفرج ﴾ (٥) وبعدها «اللّهمّ اغفر لنا وارحمنا وعافِنا واعفُ عنّا في الدنيا والآخرة إنّك على كلّ شيءٍ قدير» (٦) ﴿ وأقلّه سبحان اللّٰه ثلاثاً أو خمساً ﴾.

____________________

(١) في (ر) : لرفع الإ بهام.

(٢) قاله الصدوق في المقنع : ١١٥ ، والهداية : ١٢٧.

(٣) يظهر ذلك من كلام المحقّق قدس‌سره حيث قال : ومحلّه الأفضل قبل الركوع ، المعتبر ٢ : ٢٤٢.

(٤) الوسائل ٤ : ٩٠٠ ، الباب ٣ من أبواب القنوت ، الحديث ٤.

(٥) الوسائل ٤ : ٩٠٧ ، الباب ٧ من أبواب القنوت ، الحديث ٤.

(٦) نفس المصدر : الحديث ٣.