درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۳۷: نماز قضا (۵)

 

وهو ـ مع ضعف سنده (١) ـ لا يدلّ على مطلوبه؛ لجواز استناد الحكم إلى التيمّم.

﴿ ويُستحبّ قضاء النوافل الراتبة ﴾ اليوميّة استحباباً مؤكَّداً ، وقد رُوي «أنّ من تركه تشاغلاً بالدنيا لقى اللّٰه مستخِفّاً متهاوناً مضيِّعاً لسنّة رسول اللّٰه صلى‌الله‌عليه‌وآله» (٢).

﴿ فإن عجز ﴾ عن القضاء ﴿ تصدّق ﴾ عن كلّ ركعتين بمُدٍّ ، فإن عجز فعن كلّ أربع ، فإن عجز فعن صلاة الليل بمُدٍّ وعن صلاة النهار بمُدٍّ ، فإن عجز فعن كلّ يوم بمُدٍّ. والقضاء أفضل من الصدقة.

﴿ ويجب على الوليّ ﴾ وهو الولدُ الذكر الأكبر ، وقيل : كلّ وارثٍ مع فقده (٣) ﴿ قضاءُ ما فات أباه ﴾ من الصلاة ﴿ في مرضه ﴾ الّذي مات فيه.

﴿ وقيل ﴾ : ما فاته ﴿ مطلقاً (٤) وهو أحوط ﴾ وفي الدروس قطع بقضاء مطلق ما فاته (٥) وفي الذكرى نقل عن المحقّق وجوب قضاء ما فاته لعذر كالمرض والسفر والحيض ، لا ما تركه عمداً مع قدرته عليه ، ونفى عنه البأس ، ونقل عن شيخه عميد الدين نُصرته (٦).

____________________

(١) وضعفه لوقوع الفطحيّين في سنده. اُنظر المسالك ٧ : ٢٢١.

(٢) الوسائل ٣ : ٥٥ ، الباب ١٨ من أبواب عداد الفرائض ، الحديث ٢ ، مع تفاوتٍ في اللفظ.

(٣) قاله المفيد في صيام المقنعة : ٣٥٣ ، واختاره الشهيد في الدروس ١ : ٢٨٩ ، وحكاه العلّامة في المختلف ٣ : ٥٣١ ـ ٥٣٢ عن ابن الجنيد وابني بابويه وابن البرّاج.

(٤) نسبه الشهيد قدس‌سره إلى ظاهر الشيخين وابن أبي عقيل وابن البرّاج وابن حمزة والعلّامة في أكثر كتبه ، راجع الذكرى ٢ : ٤٤٦.

(٥) الدروس ١ : ١٤٦.

(٦) الذكرى ٢ : ٤٤٧.

فصار للمصنّف في المسألة ثلاثة أقوال. والروايات تدلّ بإطلاقها على الوسط. والموافق للأصل ما اختاره هنا.

وفِعلُ الصلاة على غير الوجه المُجزئ شرعاً كتركها عمداً؛ للتفريط.

واحترز المصنّفُ ب‍ «الأب» عن الاُمّ ونحوها من الأقارب ، فلا يجب القضاءُ عنهم على الوارث في المشهور. والروايات مختلفة ، ففي بعضها ذُكر «الرجل» (١) وفي بعضٍ «الميّت» (٢) ويمكن حمل المطلق على المقيَّد ، خصوصاً في الحكم المخالف للأصل.

ونقل في الذكرى عن المحقّق وجوبَ القضاء عن المرأة ، ونفى عنه البأس ، أخذاً بظاهر الروايات ، وحملاً للفظ «الرجل» على التمثيل (٣).

ولا فرق ـ على القولين ـ بين الحرّ والعبد على الأقوى.

وهل يشترط كمال الوليّ عند موته؟ قولان (٤) واستقرب في الذكرى اشتراطه؛ لرفعِ القلم عن الصبيّ والمجنون (٥) وأصالةِ البراءة بعد ذلك. ووجهُ الوجوب عند بلوغه إطلاقُ النصّ وكونُه في مقابلة الحَبْوةَ.

ولا يشترط خُلوّ ذمّته من صلاة واجبةٍ؛ لتغاير السبب ، فيلزمان معاً. وهل

____________________

(١) راجع الوسائل ٥ : ٣٦٦ ، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث ٥ و ٦. والوسائل ٧ : ٢٤١ ، الباب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث ٥ و ٦.

(٢) راجع الوسائل ٥ : ٣٦٨ ـ ٣٦٩ ، الباب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث ١٨ ـ ٢٠.

(٣) الذكرى ٢ : ٤٤٨.

(٤) نسب الشهيد في الذكرى القول بعدم اشتراط كمال الولي إلى المحقّق. راجع الذكرى ٢ : ٤٤٩ ، والشرائع ٤ : ٢٥.

(٥) الذكرى ٢ : ٤٤٩.