درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۸۰: خمس (۱)

 

﴿ كتاب الخمس ﴾

﴿ ويجب في ﴾ سبعة أشياء :

الأول : ﴿ الغنيمة ﴾ :

وهي ما يحوزه المسلمون بإذن النبي أو الإمام عليهم‌السلام من أموال أهل الحرب بغير سَرِقَةٍ ولا غِيلةٍ (١) من منقول وغيره. ومن مال البغاة إذا حواها العسكر عند الأكثر ، ومنهم المصنّف في خمس الدروس (٢) وخالفه في الجهاد (٣) وفي هذا الكتاب (٤) ومن الغنيمة فداء المشركين وما صولحوا عليه.

وما أخرجناه من الغنيمة بغير إذن الإمام والسرقة والغيلة من أموالهم فيه الخمس أيضاً ، لكنّه لا يدخل في اسم الغنيمة بالمعنى المشهور؛ لأنّ الأوّل

____________________

(١) الغيلة : الخديعة.

(٢) الدروس ١ : ٢٥٨.

(٣) الدروس ٢ : ٤٢.

(٤) يأتي في الجزء الثاني في الفصل الرابع من كتاب الجهاد.

للإمام خاصّةً ، والثاني لآخذه. نعم ، هو غنيمة بقولٍ مطلق ، فيصحّ إخراجه منها (١).

وإنّما يجب الخمس في الغنيمة ﴿ بعد إخراج المُؤَن * ﴾ وهي ما اُنفق عليها بعد تحصيلها بحفظٍ وحملٍ ورعيٍ ونحوها. وكذا يُقدّم عليه الجعائل على الأقوى.

﴿ و ﴾ الثاني : ﴿ المعدِن ﴾ :

بكسر الدال وهو ما استُخرج من الأرض ممّا كانت أصله ثمّ اشتمل على خصوصيةٍ يعظم الانتفاع بها ، كالملح والجصّ وطين الغَسل وحجارة الرحى ، والجواهر : من الزبرجد والعقيق والفيروزج وغيرها.

﴿ و ﴾ الثالث : ﴿ الغوص ﴾ :

أي : ما اُخرج به : من اللؤلؤ والمرجان والذهب والفضّة ـ التي ليس عليها سكّة الإسلام ـ والعنبر ، والمفهوم منه الإخراج من داخل الماء ، فلو اُخذ شيءٌ من ذلك من الساحل أو عن وجه الماء لم يكن غوصاً ، وفاقاً للمصنّف في الدروس (٢) وخلافاً للبيان (٣) وحيث لا يلحق به يكون من المكاسب ، وتظهر الفائدة في الشرائط.

وفي إلحاق صيد البحر بالغوص أو المكاسب؟ وجهان ، والتفصيل حسنٌ ، إلحاقاً لكلٍّ بحقيقته.

____________________

(١) أي من الغنيمة بالمعنى المشهور.

(*) في (س) : المؤونة.

(٢) الدروس ١ : ٢٦١.

(٣) البيان : ٣٤٥.