درس الروضة البهیة (فقه ۱) (الطهارة - الخمس)

جلسه ۱۸۳: خمس (۴)

 

ففيه الخمس (١).

﴿ قيل : والمعدن كذلك ﴾ يشترط بلوغه عشرين ديناراً (٢) ونسبته إلى القول تدلّ على توقّفه فيه ، مع جزمه به في غيره (٣) وصحيح البزنطي دالٌّ عليه (٤) فالعمل به متعيّن.

وفي حكمها بلوغه مئتي درهم ـ كما مرّ ـ عند المصنّف ، مع أنّ الرواية هنا لا تدلّ عليه.

﴿ وقال الشيخ في الخلاف : لا نصاب له (٥) ﴾ بل يجب في مسمّاه ، وهو ظاهر الأكثر نظراً إلى الاسم. والرواية حجّةٌ عليهم.

﴿ واعتبر أبو الصلاح ﴾ التقيّ الحلبي ﴿ فيه ديناراً (٦) كالغوص ﴾ استناداً إلى روايةٍ قاصرة (٧) نعم ، يعتبر الدينار أو قيمته في الغوص قطعاً. واكتفى المصنّف عن اشتراطه فيه بالتشبيه هنا.

ويعتبر النصاب في الثلاثة (٨) بعد المؤونة التي يغرمها على تحصيله : من

____________________

(١) الوسائل ٦ : ٣٤٥ ، الباب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث ٢.

(٢) قاله الشيخ في النهاية : ١٩٧ ، والمبسوط ١ : ٢٣٧ ، وابن حمزة في الوسيلة : ١٣٨ ، والمحقّق في المعتبر ٢ : ٦٢٦ ، والعلّامة في التحرير ١ : ٤٣٤.

(٣) وهو البيان : ٣٤٢ ، والدروس ١ : ٢٦٠.

(٤) الوسائل ٦ : ٣٤٤ ، الباب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأوّل.

(٥) الخلاف ٢ : ١١٩ ، المسألة ١٤٢ من كتاب الزكاة.

(٦) الكافي في الفقه : ١٧٠.

(٧) أي سنداً؛ لأنّ في طريقه «محمّد بن عليّ» وهو مجهول ، كما في المناهج السويّة : ١٣٨ ، اُنظر الوسائل ٦ : ٣٤٣ ، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث ٥.

(٨) الغوص والكنز والمعدن.

حفرٍ ، وسبكٍ في المعدن ، وآلة الغوص أو أرشها ، واُجرة الغوّاص في الغوص ، واُجرة الحفر ونحوه في الكنز. ويعتبر النصاب بعدها مطلقاً في ظاهر الأصحاب.

ولا يعتبر اتّحاد الإخراج في الثلاثة ، بل يضمّ بعض الحاصل إلى بعضٍ وإن طال الزمان أو نوى الإعراض ، وفاقاً للمصنّف (١) واعتبر العلّامة عدم نيّة الإعراض (٢) وفي اعتبار اتّحاد النوع وجهان ، أجودهما اعتباره في الكنز والمعدن دون الغوص ، وفاقاً للعلّامة (٣).

ولو اشترك جماعةٌ اعتبر بلوغ نصيب كلٍّ نصاباً بعد مؤونته.

﴿ و ﴾ السابع : ﴿ أرض الذمّي المنتقلة إليه من مسلم ﴾

سواء انتقلت إليه بشراءٍ أم غيره ، وإن تضمّن بعض الأخبار لفظ «الشراء» (٤) وسواء كانت ممّا فيه الخمس ـ كالمفتوحة عنوةً حيث يصحّ بيعها ـ أم لا ، وسواء اُعدّت للزراعة أم لغيرها ، حتّى لو اشترى بستاناً أو داراً اُخذ منه خمس الأرض؛ عملاً بالإطلاق. وخصّها في المعتبر بالاُولى (٥).

____________________

(١) في البيان : ٣٤٣ ـ ٣٤٥ ، والدروس ١ : ٢٦٠ ـ ٢٦١.

(٢) راجع التذكرة ٥ : ٤٢٨ ، والتحرير ١ : ٤٣٤ و ٤٣٨.

(٣) قال الفاضل الإصفهاني : لم أظفر في شيء من كتبه بما يوافقه ، ولا سمعت نقله عنه من أحد ، وإنّما وجدت نصّه في المنتهى والتذكرة والتحرير على عدم اعتباره في المعدن ... ولم يتعرّض في الكنز والغوص بإثبات ولا نفي ، المناهج السويّة : ١٤٠ ، وراجع المنتهى (الحجريّة) ١ : ٥٤٩ ، والتذكرة ٥ : ٤٢٨ ، والتحرير ١ : ٤٣٥.

(٤) الوسائل ٦ : ٣٥٢ ، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث ١ و ٢.

(٥) المعتبر ٢ : ٦٢٤.