درس الروضة البهیة (فقه ۳) (المتاجر - المساقاة)

جلسه ۳: خرید و فروش های حرام (۳) تکسب به حرام (۱)

 

بحسب ذاته.

﴿ والدم ﴾ وإن فرض له نفعٌ حكميّ كالصبغ.

﴿ وأرواث وأبوال غير المأكول ﴾ وإن فرض لهما نفع، أمّا هما ممّا يؤكل لحمه فيجوز مطلقاً؛ لطهارتهما ونفعهما وقيل: بالمنع مطلقاً إلّا بول الإبل للاستشفاء به (١).

﴿ والخنزير والكلب ﴾ البريّان مطلقاً ﴿ إلّا كلب الصيد والماشية والزرع والحائط ﴾ ـ كالبستان ـ والجرو (٢) القابل للتعليم. ولو خرجت الماشية عن ملكه أو حصد الزرع أو استغلّ الحائط لم يحرم اقتناؤها رجاءً لغيرها ما لم يطل الزمان بحيث يلحق بالهِراش.

﴿ وآلاتُ اللهو ﴾ (٣) : من الدفّ والمزمار والقصب وغيرها.

﴿ والصَنَم ﴾ المتّخذ لعبادة الكفّار.

﴿ والصليبُ ﴾ الذي يبتدعه النصارى.

﴿ وآلات القمار كالنرد ﴾ بفتح النون ﴿ والشطرنج ﴾ بكسر الشين فسكون الطاء ففتح الراء ﴿ والبُقّيرىٰ ﴾ ـ بضمّ الباء الموحّدة وتشديد القاف مفتوحةً وسكون الياء المثنّاة من تحت وفتح الراء المهملة ـ قال الجوهري: هي لعبة للصبيان وهي كومة من تراب حولها خطوط (٤) وعن المصنّف رحمه‌الله: أنّها الأربعة عشر (٥).

__________________

(١) قاله المفيد في المقنعة:٥٨٧، والشيخ في النهاية:٣٦٤، والديلمي في المراسم:١٧٢.

(٢) مثلّث الجيم: ولد الكلب والسباع.

(٣) عطف على قوله: الأعيان النجسة.

(٤) الصحاح ٢:٥٩٤، (بقر).

(٥) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتبه.

﴿ وبيع السلاح ﴾ ـ بكسر السين ـ من السيف والرمح والقوس والسهام، ونحوها ﴿ لأعداء الدين ﴾ مسلمين كانوا أم كفّاراً ـ ومنهم قطّاع الطريق ـ في حال الحرب أو التهيّؤ له، لا مطلقاً. ولو أرادوا الاستعانة به على قتال الكفّار لم يحرم. ولا يلحق بالسلاح ما يعدّ جنّة للقتال كالدرع والبيضة وإن كره.

﴿ وإجارة المساكن والحَمولة ﴾ ـ بفتح الحاء ـ وهي الحيوان الذي يصلح للحمل كالإبل والبغال والحمير، والسفن داخلة فيه (١) تبعاً ﴿ للمحرّم ﴾ كالخمر وركوب الظلمة وإسكانهم لأجله ونحوه.

﴿ وبيع العنب والتمر ﴾ وغيرهما ممّا يعمل منه المسكر ﴿ ليعمل مسكراً ﴾ سواء شرطه في العقد أم حصل الاتّفاق عليه. ﴿ والخشب ليصنع * صنماً ﴾ أو غيره من الآلات المحرّمة. ﴿ ويكره بيعه لمن يعمله ﴾ من غير أن يبيعه لذلك إن لم يعلم أنّه يعمله وإلّا فالأجود التحريم، وغلبة الظنّ كالعلم. وقيل: يحرم ممّن يعمله مطلقاً (٢).

﴿ ويحرم عمل الصور المجسّمة ﴾ ذوات الأرواح. واحترز بالمجسّمة عن الصور المنقوشة على نحو الوسادة والورق. والأقوى تحريمه مطلقاً. ويمكن أن يريد ذلك بحمل الصفة على الممثّل لا المثال.

﴿ والغناء ﴾ ـ بالمدّ ـ وهو مدّ الصوت المشتمل على الترجيع المُطرب، أو ما سمّي في العرف غناءً وإن لم يطرب، سواء كان في شعر أم قرآن أم غيرهما.

__________________

(١) الضمير راجع إلى الحيوان، ووجه التبعيّة أنّها حاملة كالحيوان.

(*) في (ق) : ليُعمل.

(٢) قاله العلّامة في المختلف ٥:٢٢.

واستثنى منه المصنّف (١) وغيره (٢) الحداء للإبل. وآخرون (٣) ومنهم المصنّف في الدروس (٤) فعله للمرأة في الأعراس إذا لم تتكلّم بباطل ولم تعمل بالملاهي ـ ولو بدفّ فيه صَنْج (٥) لا بدونه ـ ولم يسمع صوتها أجانب الرجال. ولا بأس به.

﴿ ومعونة الظالمين بالظلم ﴾ كالكتابة لهم وإحضار المظلوم ونحوه، لا معونتهم بالأعمال المحللّة كالخياطة، وإن كره التكسّب بماله.

﴿ والنوح بالباطل ﴾ بأن تصف (٦) الميّت بما ليس فيه. ويجوز بالحقّ إذا لم تسمعها الأجانب.

﴿ وهجاء المؤمنين ﴾ ـ بكسر الهاء والمدّ ـ وهو ذكر معايبهم بالشعر. ولا فرق في المؤمن بين الفاسق وغيره. ويجوز هجاء غيرهم كما يجوز لعنهم.

﴿ والغيبة ﴾ ـ بكسر المعجمة ـ وهو القول وما في حكمه في المؤمن بما يسوؤُه لو سمعه، مع اتّصافه به. وفي حكم القول الإشارة باليد وغيرها من الجوارح، والتحاكي بقول أو فعل كمشية الأعرج، والتعريض كقوله: «أنا لست متّصفاً بكذا» ، أو «الحمد للّٰه‌الذي لم يجعلني كذا» ، معرّضاً بمن يفعله. ولو فعل

__________________

(١) الدروس ٢:١٢٦.

(٢) مثل المحقّق في الشرائع ٤:١٢٨، والعلّامة في القواعد ٣:٤٩٥، وغيرهما.

(٣) مثل الشيخ في النهاية:٣٦٧، والمحقّق في المختصر:١١٦ ـ ١١٧، والعلّامة في القواعد ٢:٨، وغيره، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ٤:٢٤، وغيرهم.

(٤) الدروس ٣:١٦٢.

(٥) ما يجعل في إطار الدفّ من النحاس المدوّر صغاراً.

(٦) فاعل الفعل «النائحة» واختصاصها بالذكر لورودها في الأخبار، والوجه في ذلك عدم كون النياحة في ذلك الزمن من دأب الرجال.