درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۱۳: کتاب اللقطة ۱۳: لقطة مال ۳

 

الأخبار (١) الأوّلُ، واستقرب المصنّف في الدروس (٢) الثاني.

ولو عابت ضمن أرشها ويجب قبوله معها على الأوّل، وكذا على الثاني على الأقوى. والزيادة المتّصلة للمالك، والمنفصلة للملتقط. أمّا الزوائد قبل نيّة التملّك فتابعة للعين.

والأقوى أنّ ضمانها لا يحصل بمجرّد التملّك أو الصدقة، بل بظهور المالك، سواء طالب أم لم يطالب، مع احتمال توقّفه على مطالبته أيضاً، ولا يشكل بأنّ استحقاق المطالبة يتوقّف على ثبوت الحقّ، فلو توقّف ثبوته عليه دار؛ لمنع توقّفه على ثبوت الحقّ، بل على إمكان ثبوته، وهو هنا كذلك.

وتظهر الفائدة في عدم ثبوته ديناً في ذمّته قبل ذلك، فلا يقسّط عليه ماله لو أفلس. ولا يجب الإيصاء به ولا يُعدّ مديوناً ولا غارماً بسببه، ولا يطالبه به في الآخرة لو لم يظهر في الدنيا، إلى غير ذلك.

﴿ وبين إبقائه ﴾ في يده ﴿ أمانة ﴾ موضوعاً في حرز أمثاله ﴿ ولا يضمن ﴾ ما لم يفرّط.

هذا إذا كان ممّا لا يضرّه البقاء كالجواهر ﴿ ولو كان ممّا لا يبقى ﴾ كالطعام ﴿ قوّمه على نفسه ﴾ أو باعه وحفظ ثمنه ثمّ عرّفه ﴿ أو دفعه إلى الحاكم ﴾ إن وجده، وإلّا تعيّن عليه الأوّل، فإن أخلّ به فتلف أو عاب ضمن. ولو كان ممّا يتلف على تطاول الأوقات لا عاجلاً كالثياب تعلّق الحكم بها عند خوف التلف.

﴿ ولو افتقر إبقاؤه إلى علاج ﴾ كالرطب المفتقر إلى التجفيف ﴿ أصلحه الحاكم ببعضه ﴾ بأن يجعل بعضه عوضاً عن إصلاح الباقي أو يبيع بعضه وينفقه

__________________

(١) اُنظر الوسائل ١٧: ٣٤٩، الباب ٢ من أبواب اللقطة، الحديث الأوّل.

(٢) الدروس ٣: ٩٠.

عليه وجوباً، حذراً من تلف الجميع. ويجب على الملتقط إعلامه بحاله إن لم يعلم، ومع عدمه يتولّاه بنفسه، حذراً من الضرر بتركه.

﴿ ويُكره التقاط ﴾ ما تكثر منفعته وتقلّ قيمته مثل ﴿ الإداوة ﴾ ـ بالكسر ـ وهي المِطهرة، به (١) أيضاً ﴿ والنعل ﴾ غير الجلد؛ لأنّ المطروح منه مجهولاً ميتة، أو يُحمل (٢) على ظهور أمارات تدلّ على ذكاته، فقد يظهر من المصنّف في بعض كتبه (٣) التعويل عليها، وذكره هنا مطلقاً تبعاً للرواية (٤) ولعلّها تدلّ على الثاني ﴿ والمِخصرة ﴾ ـ بالكسر ـ وهي كلّما اختصره الإنسان بيده فأمسكه من عصى ونحوها قاله الجوهري (٥) والكلام فيها إذا كانت جلداً ـ كما هو الغالب ـ كما سبق ﴿ والعصا ﴾ وهي على ما ذكره الجوهري (٦) أخصّ من المخصرة، وعلى المتعارف (٧) غيرها ﴿ والشِظاظ ﴾ ـ بالكسر ـ خشبة محدّدة الطرف تدخل في عروة الجُوالقين (٨) ليجمع بينهما عند حملهما على البعير، والجمع أشِظّة ﴿ والحبل والوتد ﴾ بكسر وسطه ﴿ والعِقال ﴾ ـ بالكسر ـ وهو حبل يُشدّ به قائمة البعير.

__________________

(١) أي بالكسر.

(٢) يعني يُحمل إطلاق المتن.

(٣) اُنظر الذكرى ٣: ٣٠ ـ ٣١.

(٤) اُنظر الوسائل ١٧: ٣٦٣، الباب ١٢ من أبواب اللقطة، الحديث ٢.

(٥) الصحاح ٢: ٦٤٦ ( خصر ).

(٦) لم نعثر على التصريح به، ولعلّه ينظر إلى ما ذكره آنفاً عنه.

(٧) كان المتعارف إطلاق المخصرة على السوط ونحوه ( هامش ر ).

(٨) الجُوالق: وعاء من صوف أو شعر ( فارسيّة ).