درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۲۷: کتاب احیاء الموات ۷: حکم الموات ۷

 

أمّا الحرث والزرع فغير شرط فيه قطعاً؛ لأنّه انتفاع بالمحيىٰ كالسُكنى لمحيي الدار.

نعم، لو كانت الأرض مهيّأة للزراعة والغرس لا يتوقّف إلّا على الماء كفى سوق الماء إليها مع غرسها أو زرعها؛ لأنّ ذلك يكون بمنزلة تميّزها (١) بالمرز وشبهه.

﴿ وكالحائط ﴾ ولو بخشب أو قصب ﴿ لمن أراد ﴾ بإحياء الأرض ﴿ الحظيرة ﴾ المعدّة للغنم ونحوه، أو لتجفيف الثمار أو لجمع الحطب والخشب والحشيش وشبه ذلك. وإنّما اكتفى فيها بالحائط؛ لأنّ ذلك هو المعتبر عرفاً فيها. ﴿ و ﴾ كالحائط ﴿ مع السقف ﴾ بخشب أو عُقَد (٢) أو طُرَح (٣) بحسب المعتاد ﴿ إن أراد البيت ﴾.

واكتفى في التذكرة في تملّك قاصد السكنى بالحائط (٤) المعتبر في الحظيرة، وغيره من الأقسام التي يحصل بها الإحياء لنوع، مع قصد غيره الذي لا يحصل به.

وأمّا تعليق الباب للحظيرة والمسكن فليس بمعتبر عندنا؛ لأنّه للحفظ لا لتوقّف السكنى عليه.

__________________

(١) ظاهر ( ع ): تمييزها.

(٢) العُقَد جمع عُقْدَة، ما يمسك الشيء ويوثقه.

(٣) جمع طُرحة، وهو ستر السقف بالبوريا.

(٤) التذكرة ( الحجريّة ) ٢: ٤١٢.

 ﴿ القول في المشتركات ﴾

بين الناس في الجملة وإن كان بعضها مختصّاً بفريق خاصّ.

وهي أنواع ترجع اُصولها إلى ثلاثة: الماء، والمعدن، والمنافع. والمنافع ستّة منافع: المساجد، والمشاهد، والمدارس، والرُبُط، والطُرُق، ومقاعد الأسواق. وقد أشار إليها المصنّف في خمسة أقسام.

﴿ فمنها: المسجد ﴾ وفي معناه المشهد.

﴿ فمن سبق إلى مكان ﴾ منه ﴿ فهو أولى به ﴾ ما دام باقياً فيه ﴿ فلو فارق ﴾ ولو لحاجة كتجديد طهارة وإزالة نجاسة ﴿ بطل حقّه ﴾ وإن كان ناوياً للعود ﴿ إلّا أن يكون رحله ﴾ وهو شيء من أمتعته ولو سُبحته وما يشدّ به وسطه وخفّه ﴿ باقياً ﴾ في الموضع ﴿ و ﴾ مع ذلك ﴿ ينوي العود ﴾ فلو فارق لا بنيّته سقط حقّه وإن كان رحله باقياً.

وهذا الشرط لم يذكره كثير. وهو حسن؛ لأنّ الجلوس يفيد أولويّة، فإذا فارق بنيّة رفع الأولويّة سقط حقّه منها. والرحل لا مدخل له في الاستحقاق بمجرّده. مع احتماله؛ لإطلاق النصّ (١) والفتوى (٢) وإنّما تظهر الفائدة على الأوّل (٣)

__________________

(١) اُنظر الوسائل ٣: ٢٤٢، الباب ٥٦ من أبواب أحكام المساجد، وورد عن طُرق العامّة بلفظ « إذا قام الرجل من مجلسه ثمّ عاد إليه فهو أحقّ به»، اُنظر سنن البيهقي ٦: ١٥١.

(٢) كما في المبسوط ٣: ٢٧٦، والإرشاد ١: ٣٥٠، والدروس ٣: ٦٩.

(٣) أي على اعتبار نيّة العود مع بقاء الرحل. ( هامش ر ).