درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۶۴: کتاب المیراث ۲: فصل اول (موجبات و موانع) ۱

 

﴿ كتاب الميراث ﴾

وهو مِفْعال من الإرث وياؤه منقلبة عن الواو (١) أو من الموروث (٢).

وهو على الأوّل « استحقاق إنسان بموت آخر بنسب أو سبب شيئاً بالأصالة ».

وعلى الثاني « ما يستحقّه إنسان... » إلى آخره، بحذف « الشيء » (٣).

وهو أعمّ من « الفرائض » مطلقاً إن اُريد بها: المفروض بالتفصيل. وإن اُريد بها ما يعمّ الإجمال كإرث اُولي الأرحام، فهو بمعناه (٤) ومن ثَمَّ كان التعبير بالميراث أولى.

__________________

(١) في سوى ( ع ): واو، بدون اللام.

(٢) كذا، ولا يخفى ما في العبارة، والأولى أن يقال: هو مفعال بمعنى الإرث أو بمعنى الموروث؛ لأنّ مبدأ الاشتقاق ـ على ما اشتهر بين أهل الفنّ ـ إمّا المصدر أو اسم المصدر، ولم يُعهد منهم القول بالاشتقاق من اسم المفعول.

(٣) يعني بحذف « شيئاً » المذكور في التعريف الأوّل.

(٤) يعني بمعنى الميراث.

﴿ وفيه فصول ﴾:

﴿ الأوّل ﴾

 البحث في ﴿ الموجبات ﴾ للإرث ﴿ والموانع ﴾ منه.

﴿ يوجب الإرث ﴾ أي يثبته شيئان: ﴿ النسب والسبب، فالنسب ﴾ هو الاتّصال بالولادة بانتهاء أحدهما إلى الآخر، كالأب والابن، أو بانتهائهما إلى ثالثٍ مع صدق اسم النسب عرفاً، على الوجه الشرعي (١).

وهو ثلاث مراتب، لا يرث أحدٌ من المرتبة التالية مع وجود واحدٍ من المرتبة السابقة خالٍ من الموانع.

فالاُولى: ﴿ الآباء ﴾ دون آبائهم ﴿ والأولاد ﴾ وإن نزلوا.

﴿ ثمّ ﴾ الثانية: ﴿ الإخوة ﴾ والمراد بهم: ما يشمل الأخوات للأبوين أو أحدهما ﴿ والأجداد ﴾ والمراد بهم: ما يشمل الجدّات ﴿ فصاعداً، وأولاد الإخوة ﴾ والأخوات ﴿ فنازلاً ﴾ ذكوراً وإناثاً.

وأفردهم عن « الإخوة » لعدم إطلاق اسم الإخوة عليهم، فلا يدخلون ولو قيل: « وإن نزلوا » ونحوه. بخلاف الأجداد والأولاد.

﴿ ثمّ ﴾ الثالثة: ﴿ الأعمام والأخوال ﴾ للأبوين أو أحدهما وإن علوا

__________________

(١) هذا القيد لإخراج المنتسب بالزنا.