درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۶۷: کتاب المیراث ۵: فصل اول (موجبات و موانع) ۴

 

الواحد (١) أو اعتبار نقل التركة إلى بيت المال (٢) أو توريث المسلم مطلقاً (٣) أقوال.

ووجه الأوّل واضح، دون الثاني، والأخير مرويّ (٤).

ولو كان الوارثُ أحدَ الزوجين، فالأقوى: أنّ الزوج كالوارث المتّحد والزوجة كالمتعدّد؛ لمشاركة الإمام لها دونه وإن كان غائباً.

ولو كان الإسلام بعد قسمة البعض، ففي مشاركته في الجميع أو في الباقي أو المنع منهما، أوجُهٌ أوسطها (٥) الوسط.

﴿ والمرتدّ عن فطرة ﴾ وهو الذي انعقد وأحدُ أبويه مسلم لا تقبل توبته ظاهراً وإن قُبلت باطناً على الأقوى و ﴿ تقسَّم تركته ﴾ بين ورثته بعد قضاء ديونه منها إن كان عليه دين ﴿ وإن لم يُقتل ﴾ بأن فات السلطان أو لم تكن يد المستوفي مبسوطة ﴿ ويرثه المسلمون لا غير ﴾ لتنزيله منزلة المسلم في كثير من الأحكام كقضاء عبادته الفائتة زمن الردّة.

﴿ و ﴾ المرتدّ ﴿ عن غير فطرة ﴾ وهو الذي انعقد ولم يكن أحد أبويه مسلماً لا يُقتل معجَّلاً، بل ﴿ يستتاب ﴾ عن الذنب الذي ارتدّ بسببه ﴿ فإن تاب،

__________________

(١) ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٦٦٢، وابن إدريس في السرائر ٣: ٢٦٧، كما نسبه إليهما في التنقيح الرائع ٤: ١٣٣، وكشف الرموز ٢: ٤١٩.

(٢) ذهب إليه الشيخ في المبسوط ٤: ٧٩، وابن حمزة في الوسيلة: ٣٩٤، والعلّامة في الإرشاد ٢: ١٢٧.

(٣) ذهب إليه المحقّق في الشرائع ٤: ١٢، وفخر المحقّقين في الإيضاح ٤: ١٧٥.

(٤) الوسائل ١٧: ٣٨٠، الباب ٣ من أبواب موانع الإرث، الحديث الأوّل.

(٥) أي أعدلها، فإنّ الأوسط يطلق على الأعدل، كما قال الله تعالى: ( قال أوسطهم... ) [ القلم: ٢٨ ] وهو ترجيح للوسط على وجه لطيف. ( منه رحمه‌الله ).

وإلّا قُتل ﴾: ولا يُقسَّم مالُه حتّى يُقتل أو يموت، وسيأتي بقيّة حكمه في باب الحدود إن شاء الله تعالى.

﴿ والمرأة لا تُقتل بالارتداد ﴾ لقصور عقلها ﴿ ولكن تُحبس وتُضرب أوقات الصلوات * حتّى تتوب أو تموت، وكذلك الخنثى ﴾ (١) للشكّ في ذكوريّته المسلِّطة على قتله.

ويُحتمل (٢) أن يلحقه حكم الرجل؛ لعموم قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: « من بدّل دينه فاقتلوه » (٣) خرج منه المرأة فيبقى الباقي داخلاً في العموم؛ إذ لا نصّ على الخنثى بخصوصه. وهذا متّجه لولا أنّ الحدود تُدرأ بالشبهات (٤).

﴿ و ﴾ ثانيها: ﴿ القتل ﴾ أي قتلُ الوارثِ لولاه (٥) المورِّثَ (٦) وهو ﴿ مانع ﴾ من الإرث ﴿ إذا كان عمداً ظلماً ﴾ إجماعاً، مقابلةً له بنقيض مقصوده، ولقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله: « لا ميراث للقاتل » (٧) واحترزنا بالظلم عمّا لو قتله حدّاً أو قصاصاً ونحوهما من القتل بحقّ، فإنّه لا يمنع.

﴿ ولو كان ﴾ قتله ﴿ خطأً ﴾ محضاً ﴿ مُنع من الدية خاصّة ﴾ على أظهر

__________________

(*) في ( س ): الصلاة، وكذا في ( ف ) و ( ش ) من الشرح.

(١) في ( ر ) زيادة: المشكل خ ل.

(٢) في ( ف ): يمكن.

(٣) المستدرك ١٨: ١٦٣، الباب الأوّل من أبواب حدّ المرتدّ، الحديث ٢.

(٤) المستدرك ١٨: ٢٦، الباب ٢١ من أبواب مقدّمات الحدود، الحديث ٣ و٤.

(٥) قيد للوارث، يعني لولا القتل كان وارثاً.

(٦) في ( ع ): الموروث.

(٧) الوسائل ١٧: ٣٨٨، الباب ٧ من أبواب موانع الإرث، الحديث الأوّل.