درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۶۹: کتاب المیراث ۷: فصل اول (موجبات و موانع) ۶

 

وفي إلحاق شبيه العمد به أو بالخطأ قولان (١) أجودهما الأوّل؛ لأنّه عامد في الجملة.

ووجه العدم: كونه خاطئاً كذلك؛ ولأنّ التعليل بمقابلته بنقيض مقصوده لا يجري فيه.

ولا فرق بين الصبيّ والمجنون وغيرهما، لكن في إلحاقهما بالخاطئ أو العامد نظر. ولعلّ الأوّل أوجَه. ولا بين المباشر والسبب في ظاهر المذهب؛ للعموم (٢).

﴿ ويرث الديةَ ﴾ ديةَ المقتول سواءٌ وجبت أصالة كالخطأ وشبهه، أم صلحاً كالعمد ﴿ كلُّ مناسبٍ ﴾ للمقتول ﴿ ومساببٍ ﴾ له كغيرها من أمواله؛ لعموم آية أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ (٣) فإنّهم جمع مضاف.

﴿ وفي ﴾ إرث ﴿ المتقرّب بالاُمّ ﴾ لها ﴿ قولان ﴾ (٤) مأخذهما: ما سلف، ودلالة رواية محمّد بن قيس (٥) وعبد الله بن سنان (٦) وعبيد بن زرارة (٧) عن الباقر والصادق عليهما‌السلام بحرمان الإخوة من الاُمّ، واُلحِق غيرُهم من المتقرّب بها

__________________

(١) الإلحاق بالعمد للعلّامة في القواعد ٣: ٣٤٧، وولده في الإيضاح ٤: ١٨٢، ونسبه فيه إلى جدّه أيضاً، وحكاه في المختلف ٩: ٦٧، عن الإسكافي. والإلحاق بالخطأ لسلّار في المراسم: ٢٢٠، والعلّامة في المختلف ٩: ٦٨، والتحرير ٥: ٦١.

(٢) اُنظر الوسائل ١٧: ٣٨٨، الباب ٧ من أبواب موانع الإرث.

(٣) الأنفال: ٧٥، والأحزاب: ٦.

(٤) قول بالإرث للشيخ في المبسوط ٧: ٥٣ ـ ٥٤، والخلاف ٤: ١١٤، المسألة ١٢٧، وابن إدريس في أحد قوليه، اُنظر السرائر ٣: ٣٢٨. وقول بالعدم للمفيد في المقنعة: ٧٠٢، والشيخ في النهاية: ٦٧٣، والحلبي في الكافي: ٣٧٦.

(٥) و (٧ ) الوسائل ١٧: ٣٩٣ ـ ٣٩٤، الباب ١٠ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٤ و ٢ و ٥.

بهم؛ لمفهوم الموافقة، واستقربه المصنّف في الدروس (١) بعد حكمه بقصر المنع على موضع النصّ.

﴿ ويرثها الزوجُ والزوجةُ ﴾ في الأشهر. ورواية السكوني بمنعهما (٢) ضعيفة، أو محمولة على التقيّة ﴿ ولا يرثان القصاص ﴾ اتّفاقاً ﴿ و ﴾ لكن ﴿ لو صُولح على الدية ﴾ في العمد ﴿ ورثا منها ﴾ كغيرها من الأموال وغيرهما من الورّاث؛ للعموم.

﴿ و ﴾ ثالثها: ﴿ الرقّ ﴾ وهو ﴿ مانع ﴾ من الإرث ﴿ في الوارث ﴾ وإن كان الموروثُ مثلَه، بل يرثه الحرّ وإن كان ضامنَ جريرة دون الرقّ وإن كان ولداً ﴿ و ﴾ في ﴿ الموروث ﴾ فلا يرث الرقَّ قريبُه الحرّ وإن قلنا بملكه، بل ماله لمولاه بحقّ الملك لا بالإرث، مطلقاً (٣).

﴿ ولو كان للرقيق ﴾ ولدِ الميّت ﴿ ولدٌ ﴾ حرّ ﴿ ورث جدَّه، دون الأب ﴾ لوجود المانع فيه دونه، ولا يُمنع برقّ أبيه ﴿ وكذا الكافر والقاتل لا يَمنعان ﴾ من الإرث ﴿ من يتقرّب بهما ﴾ لانتفاء المانع منه دونهما.

﴿ والمبعَّض ﴾ أي من تحرّر بعضُه وبقي بعضُه رقّاً ﴿ يرث بقَدَر ما فيه من الحرّيّة، ويُمنع ﴾ من الإرث ﴿ بقدر الرقّيّة ﴾ فلو كان للميّت ولدٌ نصفه حرّ وأخٌ حرٌّ فالمال بينهما نصفان، ولو كان نصف الآخر حرّاً أيضاً فللابن النصف، وللأخ الربع. والباقي للعمّ الحرّ إن كان، فلو كان نصفه حرّاً فله الثمن والباقي

__________________

(١) الدروس ٢: ٣٤٨.

(٢) الوسائل ١٧: ٣٩٦، الباب ١١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٤. وراجع المسالك ١: ٩٩.

(٣) أي لا يرث الرقّ بأقسامه.