درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۷۸: کتاب المیراث ۱۶: سهام مقدره ۲

 

﴿ والثلث لقبيلين: للاُمّ مع عدم من يحجبها ﴾ من الولد والإخوة ﴿ وللأخوين أو الاُختين، أو للأخ والاُخت فصاعداً من جهتها ﴾ ولو قال: « للاثنين فصاعداً من ولد الاُمّ ذكوراً أم إناثاً أم بالتفريق » كان أجمع.

﴿ والسدس لثلاثة: للأب مع الولد ﴾ ذكراً كان أم اُنثى وإن حصل له مع ذلك زيادة بالردّ، فإنّها بالقرابة لا بالفرض ﴿ وللاُمّ معه ﴾ أي مع الولد، وكذا مع الحاجب من الإخوة ﴿ وللواحد من كلالة الاُمّ ﴾ أي أولادها.

سُمّي الإخوة كلالة من الكَلّ ـ وهو الثقل ـ لكونها ثقلاً على الرجل؛ لقيامه بمصالحهم مع عدم التولّد الذي يوجب مزيد الإقبال والخفّة على النفس. أو من الإكليل، وهو ما يُزَيَّن بالجوهر (١) شبه العصابة؛ لإحاطتهم بالرَجُل كإحاطته بالرأس.

هذا حكم السهام المقدّرة منفردةً. وأمّا منضمّةً بعضها إلى بعض فبعضها يمكن، وبعضها يمتنع.

وصور اجتماعها الثنائي مطلقاً (٢): إحدى وعشرون، حاصلة من ضرب السهام الستّة في مثلها ثمّ حذف المكرَّر منها (٣) وهو خمسة عشر، منها ثمان ممتنعة:

__________________

(١) في ( ر ): بالجواهر.

(٢) ممكناً وممتنعاً.

(٣) ضابط التكرار: أنّ الأوّل يأتي في جميع الفروض، فلا تكرار فيه. والثاني وهو الربع يتكرّر مع النصف؛ لدخوله في أقسامه. والثالث وهو الثمن يتكرّر مع السابقين؛ لدخوله في أقسامهما. والرابع يتكرّر مع الثلاثة السابقة. والخامس مع الأربعة. والسادس مع الخمسة، وذلك خمسة عشر. ثمّ بعض ما تكرّر يمكن فرضه، بعضها ممتنع، ويبقى من الممتنع ثمان كما ذكر، والباقي ممكن ولا تكرار. ولهذا يظهر فساد ما ذكره المقداد في التنقيح [ ٤: ١٤٨ ـ ١٥١ ] في تقسيم هذه السهام وجدوله يخالف ما ذكره في كلامه، فتأمّل. ( منه رحمه‌الله ).

وهي: واحدة من صور اجتماع النصف مع غيره، وهو: اجتماعه مع الثلثين؛ لاستلزامه العول، وإلّا فأصله واقع كزوج مع اُختين فصاعداً لأب. لكن يدخل النقص عليهما، فلم يتحقّق الاجتماع مطلقاً (١).

واثنتان من صور اجتماع الربع مع غيره، وهما: اجتماعه مع مثله؛ لأنّه سهم الزوج مع الولد والزوجة لا معه فلا يجتمعان. واجتماعه مع الثمن؛ لأنّه نصيبها مع الولد وعدمه (٢) أو نصيب الزوج معه.

واثنتان من صور الثمن مع غيره، وهما: هو مع مثله؛ لأنّه نصيب الزوجة وإن تعدّدت خاصّة. وهو مع الثلث؛ لأنّه نصيب الزوجة مع الولد، والثلث نصيب الاُمّ لا معه، أو الاثنين من أولادها لا معهما.

وواحدة من صور الثُلُثين، وهي: هما مع مثلهما؛ لعدم اجتماع مستحقّهما متعدّداً في مرتبة واحدة مع بطلان العول.

واثنتان من صور الثلث، وهما: اجتماعه مع مثله، وإن فرض في البنتين والاُختين حيث إنّ لكلّ واحدة ثلثاً، إلّا أنّ السهم هنا هو جملة الثلثين، لا بعضهما. وهو مع السدس؛ لأنّه نصيب الاُمّ مع عدم الحاجب والسدس نصيبها معه أو مع الولد، فلا يجامعه.

ويبقى من الصور ثلاث عشرة، فرضها واقع صحيح، قد أشار المصنّف منها إلى تسع بقوله:

﴿ ويجتمع النصف مع مثله ﴾ كزوج واُخت لأب. ﴿ ومع الربع ﴾ كزوجة واُخت كذلك، وكزوج وبنت. ﴿ و ﴾ مع ﴿ الثمن ﴾ كزوجة وبنت. وقد تقدّم أنّه

__________________

(١) على قول العامّة والخاصّة.

(٢) كذا، ولا يخفى قصور العبارة عن تأدية المراد.