درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۸۴: کتاب المیراث ۲۲: سهام مقدره ۸

 

كما مرّ ﴿ ولو اجتمعا فللاُمّ الثلث مع عدم الحاجب ﴾ من الإخوة ﴿ والسدس مع الحاجب، والباقي ﴾ من التركة عن الثلث أو السدس ﴿ للأب ﴾.

﴿ الثانية ﴾:

﴿ للابن المنفرد المال، وكذا للزائد ﴾ عن الواحد من الأبناء ﴿ بينهم بالسويّة. وللبنت المنفردة النصف تسمية والباقي ردّاً. وللبنتين فصاعداً الثلثان تسمية والباقي ردّاً. ولو اجتمع الذكور والإناث فللذكر مثل حظّ الاُنثيين ﴾.

﴿ ولو اجتمع مع الولد ﴾ ذكراً كان أم اُنثى متّحداً أم متعدّداً ﴿ الأبوان فلكلّ ﴾ واحد منهما ﴿ السدس، والباقي ﴾ من المال ﴿ للابن ﴾ إن كان الولد المفروض ابناً ﴿ أو البنتين، أو الذكور والإناث على ما قلناه ﴾ للذكر منهم مثل حظّ الاُنثيين.

﴿ ولهما ﴾ أي الأبوين ﴿ مع البنت الواحدة السدسان ولها النصف، والباقي ﴾ وهو السدس ﴿ يردّ ﴾ على الأبوين والبنت ﴿ أخماساً ﴾ على نسبة الفريضة، فيكون جميع التركة بينهم أخماساً، للبنت ثلاثة أخماس، ولكلّ واحد منهما خُمس. والفريضة حينئذٍ من ثلاثين؛ لأنّ أصلها ستّة مخرج النصف والسدس، ثمّ يرتقي بالضرب في مخرج الكسر إلى ذلك.

هذا، إذا لم يكن للاُمّ حاجب عن الزيادة على السدس ﴿ ومع الحاجب يردّ ﴾ الفاضل ﴿ على البنت والأب ﴾ خاصّة ﴿ أرباعاً ﴾ والفريضة حينئذٍ من أربعة وعشرين، للاُمّ سدسها أربعة، وللبنت اثنا عشر بالأصل وثلاثة بالردّ، وللأب أربعة بالأصل وواحد بالردّ.

﴿ ولو كان بنتان فصاعداً مع الأبوين فلا ردّ ﴾ لأنّ الفريضة حينئذٍ بقدر السهام. ﴿ و ﴾ لو كان البنتان فصاعداً ﴿ مع أحد الأبوين ﴾ خاصّة ﴿ يردّ

السدس ﴾ الفاضل عن سهامهم عليهم جميعاً ﴿ أخماساً ﴾ على نسبة السهام.

﴿ ولو كان ﴾ مع الأبوين أو أحدهما والبنت أو البنتين فصاعداً ﴿ زوج أو زوجة أخذ ﴾ كلّ واحد من الزوج والزوجة ﴿ نصيبه الأدنى ﴾ وهو الربع أو الثمن ﴿ وللأبوين السدسان ﴾ إن كانا ﴿ ولأحدهما السدس ﴾ والباقي للأولاد.

﴿ وحيث يفضل ﴾ من الفريضة شيء، بأن كان الوارث بنتاً واحدة وأبوين وزوجة، أو بنتين وأحد الأبوين وزوجة، أو بنتاً وأحدهما وزوجاً أو زوجة ﴿ يُردّ ﴾ على البنت أو البنتين فصاعداً، وعلى الأبوين أو أحدهما مع عدم الحاجب، أو على الأب خاصّة معه ﴿ بالنسبة ﴾ دون الزوج والزوجة.

﴿ ولو دخل نقص ﴾ بأن كان الوارث أبوين وبنتين مع الزوج أو الزوجة، أو بنتاً وأبوين مع الزوج، أو بنتين وأحد الأبوين معه ﴿ كان ﴾ النقص ﴿ على البنتين فصاعداً ﴾ أو البنت ﴿ دون الأبوين والزوج ﴾ لما تقدّم (١).

﴿ ولو كان مع الأبوين ﴾ خاصّة ﴿ زوج أو زوجة فله نصيبه الأعلى ﴾ لفقد الولد ﴿ وللاُمّ ثلث الأصل ﴾ مع عدم الحاجب وسدسه معه ﴿ والباقي للأب ﴾ ولا يصدق اسم النقص عليه هنا؛ لأنّه حينئذٍ لا تسمية له، وهذا هو الذي أوجب إدخال الأب فيمن ينقص عليه كما سلف (٢).

﴿ الثالثة ﴾:

﴿ أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم ﴾ سواء كان الأبوان موجودين أم أحدهما أم لا على أصحّ القولين، خلافاً للصدوق حيث شرط في

__________________

(١) تقدّم في مسألة العول.

(٢) سلف في الصفحة ١٨٣.