درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۹۱: کتاب المیراث ۲۹: سهام مقدره ۱۵

 

 ﴿ القول في ميراث الأجداد والإخوة ﴾

﴿ وفيه مسائل ﴾

﴿ الاُولى ﴾:

﴿ للجدّ ﴾ إذا انفرد ﴿ وحدَه المالُ ﴾ كلُّه ﴿ لأب ﴾ كان ﴿ أو لاُمّ، وكذا الأخ للأب والاُمّ، أو للأب ﴾ على تقدير انفراده. ﴿ ولو اجتمعا ﴾ أي الأخ والجدّ وكانا معاً ﴿ للأب فالمال بينهما نصفان وللجدّة المنفردة لأب ﴾ كانت ﴿ أو لاُمّ المالُ ﴾.

﴿ ولو كان جدّاً أو جدّةً أو كليهما لأب مع جدّ ﴾ واحد ﴿ أو جدّةٍ أو كليهما لاُمّ، فللمتقرّب ﴾ من الأجداد ﴿ بالأب الثلثان ﴾ اتّحد أم تعدّد ﴿ للذكر مثل حظّ الاُنثيين ﴾ على تقدير التعدّد ﴿ وللمتقرّب بالاُمّ ﴾ من الأجداد ﴿ الثلث ﴾ اتّحد أم تعدّد ﴿ بالسويّة ﴾ على تقدير التعدّد.

هذا هو المشهور بين الأصحاب، وفي المسألة أقوال نادرة:

منها: قول الصدوق: للجدّ من الاُمّ مع الجدّ للأب أو الأخ للأب السدس، والباقي للجدّ للأب أو الأخ (١).

ومنها: أنّه لو ترك جدّته (اُمّ اُمّه) واُختَه للأبوين، فللجدّة السدس (٢).

__________________

(١) حكاه العلّامة في المختلف ٩: ٢٣ عن المقنع، ولكنّ الذي جاء فيه هو مقالة المشهور، قال: فإن ترك جدّاً من قبل الأب وجدّاً من قبل الاُمّ فللجدّ من قبل الأب الثلثان وللجدّ من قبل الاُمّ الثلث. اُنظر المقنع: ٥٠٠ ـ ٥٠١.

(٢) حكاه عن الفضل في الكافي ٧: ١١٨.

ومنها: أنّه لو ترك جدّته (اُمّ اُمّه) وجدّته (اُمّ أبيه) فلاُمّ الاُمّ السدس، ولاُمّ الأب النصف، والباقي يردّ عليهما بالنسبة (١).

والأظهر الأوّل.

﴿ الثانية ﴾:

﴿ للاُخت للأبوين أو للأب منفردة النصف تسمية والباقي ردّاً، وللاُختين فصاعداً الثلثان ﴾ تسمية ﴿ والباقي ردّاً ﴾ وقد تقدّم (٢) ﴿ وللإخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب ﴾ مع عدم المتقرّب بالأبوين ﴿ المال ﴾ أجمع ﴿ للذكر الضعف ﴾ ضعف الاُنثى.

﴿ الثالثة ﴾:

﴿ للواحد من الإخوة أو الأخوات للاُمّ ﴾ على تقدير انفراده ﴿ السدس ﴾ تسمية ﴿ وللأكثر ﴾ من واحدٍ ﴿ الثلثُ بالسويّة ﴾ ذكوراً كانوا أم إناثاً أم متفرّقين ﴿ والباقي ﴾ عن السدس في الواحد، وعن الثلث في الأزيد يُردّ عليهم ﴿ ردّاً ﴾.

﴿ الرابعة ﴾:

﴿ لو اجتمع الإخوة من الكلالات ﴾ الثلاث ﴿ سقط كلالة الأب وحده ﴾ بكلالة الأبوين ﴿ ولكلالة الاُمّ السدس إن كان واحداً، والثلث إن كان * أكثر بالسويّة ﴾ كما مرّ ﴿ ولكلالة الأبوين الباقي ﴾ اتّحدت أم تعدّدت ﴿ بالتفاوت ﴾

__________________

(١) حكاه في الكافي ٧: ١١٧، عن الفضل بن شاذان، وفي المختلف ٩: ٢٣ عن العماني.

(٢) في الفصل الثاني في بيان السهام: ١٧٦.

(*) في ( س )، وفي ( ر ) و ( ش ) من الشرح: كانوا.

للذكر مثل حظّ الاُنثيين على تقدير التعدّد مختلفاً.

﴿ الخامسة ﴾:

﴿ لو اجتمع اُختٌ للأبوين مع واحدٍ من كلالة الاُمّ أو جماعةٍ أو اُختان للأبوين مع واحدٍ من ﴾ كلالة ﴿ الاُمّ فالمردود ﴾ وهو الفاضل عن الفروض ﴿ على قرابة الأبوين ﴾ وهو الاُخت أو الاُختان على الأشهر. وتفرّد الحسن ابن أبي عقيل (١) والفضل بن شاذان (٢) بأنّ الباقي يردّ على الجميع بالنسبة أرباعاً أو أخماساً.

﴿ السادسة ﴾:

﴿ الصورة بحالها ﴾ بأن اجتمع كلالة الاُمّ مع الاُخت، أو الاُختين ﴿ لكن كان الاُخت، أو الأخوات للأب وحده، ففي الردّ على قرابة الأب هنا ﴾ خاصّة، أو عليهما ﴿ قولان ﴾ مشهوران:

أحدهما: قول الشيخين (٣) وأتباعهما (٤): يختصّ به كلالة الأب؛ لرواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه‌السلام: « في ابن اُخت لأب، وابن اُخت لاُمّ، قال: لابن الاُخت للاُمّ السدس، ولابن الاُخت للأب الباقي» (٥) وهو يستلزم كون الاُمّ

__________________

(١) حكاه عنه العلّامة في المختلف ٩: ٤٦.

(٢) حكاه عنه الشهيد في الدروس ٢: ٣٦٨، واُنظر الكافي ٧: ١٠٦.

(٣) المقنعة: ٦٩٠، والنهاية: ٦٣٨، والاستبصار ٤: ١٦٨ ذيل الحديث ٦٣٧.

(٤) مثل أبي الصلاح في الكافي: ٣٧١ ـ ٣٧٢، والقاضي في المهذّب: ١٣٥ ـ ١٣٦، وابن حمزة في الوسيلة: ٣٨٨.

(٥) الوسائل ١٧: ٤٩٤، الباب ٧ من أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الحديث الأوّل.

كذلك؛ لأنّ الولد إنّما يرث بواسطتها، ولأنّ النقص يدخل على قرابة الأب دون الاُخرى، ومن كان عليه الغُرم فله الغُنم ﴿ وثبوته ﴾ أي ثبوت الردّ على قرابة الأب خاصّة ﴿ قويّ ﴾ للرواية والاعتبار.

والثاني: قول الشيخ أيضاً (١) وابن إدريس (٢) والمحقّق (٣) وأحد قولي العلّامة (٤): يردّ عليهما؛ لتساويهما في المرتبة وفَقد المخصّص، استضعافاً للرواية (٥) فإنّ في طريقها عليّ بن فضّال وهو فطحيٌّ، ومنع اقتضاء دخول النقص الاختصاصَ؛ لتخلّفه في البنت مع الأبوين.

وأجاب المصنّف عنهما بأنّ ابن فضّال ثقة وإن كان فاسد العقيدة، وتخلّف الحكم في البنت لمانعٍ (٦) وهو وجود معارض يدخل النقص عليه، أعني الأبوين.

﴿ السابعة ﴾:

﴿ تقوم كلالة الأب مقام كلالة الأبوين عند عدمهم في كلّ موضع ﴾ انفردت أو جامعت كلالة الاُمّ أو الأجداد أو هما، فلها مع كلالة الاُمّ ما زاد عن السدس أو الثلث، ومع الأجداد ما فصّل في كلالة الأبوين من المساواة والتفضيل والاستحقاق بالقرابة، إلّا أن تكون إناثاً فتستحقّ النصف، أو الثلثين تسميةً. والباقي ردّاً إلى آخر ما ذكر في كلالة الأبوين.

__________________

(١) المبسوط ٤: ٧٣.

(٢) السرائر ٣: ٢٦٠.

(٣) الشرائع ٤: ٢٨، والمختصر النافع: ٢٦٩.

(٤) التبصرة: ١٦٩، والتحرير ٥: ٢٠ ـ ٢١.

(٥) رواية محمّد بن مسلم.

(٦) اُنظر غاية المراد ٣: ٥٦١.