درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۹۸: کتاب المیراث ۳۶: سهام مقدره ۲۲

 

أعماماً أو عمّاتٍ ﴿ لاُمّ ﴾ أي إخوة أب الميّت من اُمّه خاصّة ﴿ وإلّا ﴾ يكونوا لاُمّ خاصّة، بل للأبوين أو للأب ﴿ فبالتفاوت ﴾ للذكر مثل حظّ الاُنثيين.

﴿ والكلام في قرابة الأب وحده ﴾ من الأعمام والأخوال ﴿ كما سلف في الإخوة ﴾: من أنّها لا ترث إلّا مع فقد قرابة الأبوين مع تساويهما في الدرجة، واستحقاق الفاضل عن حقّ قرابة الاُمّ من السدس والثلث وغير ذلك.

﴿ الثانية ﴾:

﴿ للعمّ الواحد للاُمّ أو العمّة ﴾ الواحدة لها ﴿ مع قرابة الأب ﴾ أي العمّ أو العمّة للأب الشامل للأبوين وللأب وحده ﴿ السدس، وللزائد ﴾ عن الواحد مطلقاً (١) ﴿ الثلث ﴾ بالسويّة كما في الإخوة ﴿ والباقي ﴾ عن السدس والثلث من المال ﴿ لقرابة الأب ﴾ والاُمّ أو الأب مع فقده (٢) ﴿ وإن كان ﴾ قرابةُ الأب ﴿ واحداً ﴾ ذكراً أو (٣) اُنثى. ثمّ إن تعدّد واختلف بالذكورة والاُنوثة فللذكر مثل حظّ الاُنثيين كما مرّ.

﴿ الثالثة ﴾:

﴿ للخال أو الخالة أو هما أو الأخوال ﴾ أو الخالات ﴿ مع الانفراد المالُ بالسويّة ﴾ لأبٍ كانوا أم لاُمّ أم لهما.

﴿ ولو ﴾ اجتمعوا و ﴿ تفرّقوا ﴾ بأن خلّف خالاً لأبيه أي أخا اُمّه لأبيها،

__________________

(١) ذكوراً وإناثاً أو بالتفريق.

(٢) أي فقد قرابة الأب والاُمّ.

(٣) في ( ع ) و ( ف ) بدل « أو »: و.

وخالاً لاُمّه أي أخاها لاُمّها خاصّة، وخالاً لأبويه أي أخاها لأبويها، أو خالات كذلك أو مجتمعين ﴿ سقط كلالة الأب ﴾ وحدها بكلالة الأبوين ﴿ وكان لكلالة الاُمّ السدس إن كان واحداً، والثلث إن كان أكثر بالسويّة ﴾ وإن اختلفوا في الذكورة والاُنوثة ﴿ ولكلالة الأب الباقي بالسويّة ﴾ أيضاً على الأظهر؛ لاشتراك الجميع في التقرّب بالاُمّ. ونقل الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أنّهم يقتسمونه للذكر ضِعف الاُنثى (١) وهو نادر.

﴿ الرابعة ﴾:

﴿ لو اجتمع الأعمام والأخوال ﴾ أي الجنسان ليشمل الواحد منهما والمتعدّد ﴿ فللأخوال الثلث وإن كان واحداً ﴾ لاُمّ ﴿ على الأصحّ، وللأعمام الثلثان وإن كان واحداً ﴾ لأنّ الأخوال يرثون نصيب من تقرّبوا به وهو الاُخت ونصيبها الثلث، والأعمام يرثون نصيب من يتقرّبون به وهو الأخ ونصيبه الثلثان.

ومنه يظهر عدم الفرق بين اتّحاد الخال وتعدّده وذكوريّته واُنوثيّته، والأخبار مع ذلك متظافرة به.

ففي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام: « إنّ في كتاب عليّ عليه‌السلام رجل مات وترك عمّة وخالة ؟ فقال: للعمّة الثلثان وللخالة الثلث » (٢).

وإنّ فيه (٣) أيضاً: « إنّ العمّة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الاُمّ، وبنت الأخ

__________________

(١) الخلاف ٤: ١٧، المسألة ٦ من كتاب الفرائض.

(٢) الوسائل ١٧: ٥٠٤، الباب ٢ من أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الحديث الأوّل.

(٣) في كتاب عليّ سلام الله عليه.

بمنزلة الأخ، وكلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به، إلّا أن يكون وارثٌ أقربَ إلى الميّت منه فيحجبه » (١).

ومقابل الأصحّ قول ابن أبي عقيل: إنّ للخال المتّحد السدس وللعمّ النصف حيث يجتمع العمّ والخال، والباقي يردّ عليهما بقَدَر سهامهما، وكذلك لو ترك عمّة وخالة، للعمّة النصف وللخالة السدس والباقي يردّ عليهما بالنسبة (٢) وهو نادر ومستنده غير واضح.

وقد تقدّم ما يدلّ على قدر الاستحقاق وكيفيّةِ القسمة لو تعدّدوا (٣) فلو كانوا متفرّقين فللأخوال من جهة الاُمّ ثلث الثلث، ومع الاتّحاد سدسه، والباقي من الثلث للأخوال من جهة الأب وإن كان واحداً. والثلثان للأعمام، سدسهما للمتقرّب منهم بالاُمّ إن كان واحداً، وثلثهما إن كان أكثر بالسويّة وإن اختلفوا في الذكوريّة والاُنوثيّة، والباقي للأعمام المتقرّبين بالأب بالتفاوت.

﴿ الخامسة ﴾:

﴿ للزوج أو الزوجة مع الأعمام والأخوال نصيبه الأعلى ﴾ النصف أو الربع ﴿ وللأخوال ﴾ وإن اتّحدوا أو كانوا لاُمّ كما مرّ (٤) ﴿ الثلث من الأصل ﴾ لا من الباقي ﴿ وللأعمام الباقي ﴾ وهو السدس على تقدير الزوج، وهو مع الربع على تقدير الزوجة.

__________________

(١) الوسائل ١٧: ٥٠٥، الباب ٢ من أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الحديث ٦.

(٢) اُنظر المختلف ٩: ٢٨.

(٣) تقدّم في المسألة الاُولى.

(٤) مرّ في المسألة الرابعة.